AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

السودان ينهي 17 عاما من الحرب الأهلية بـ اتفاق السلام.. تعرف على قصة الصراع.. ولماذا لم توقع هذه الحركات؟.. وترحيب دولي وإقليمي كبير بالخطوة التاريخية

الإثنين 31/أغسطس/2020 - 10:00 م
صدى البلد
Advertisements
حسام رضوان
* حمدوك يهدي اتفاق السلام إلى أطفال السودان
* 10 أشهر من المفاوضات تثمر عن اتفاق بوساطة جوبا
* الحكومة الانتقالية تنجح في تحقيق أكبر أهدافها

يوم تاريخي يشهده السودان، عقب توقيع اتفاق السلام بعد 17 عاما من الحرب الأهلية بين الخرطوم والحركات المسلحة بوساطة من جنوب السودان.

جرت اليوم الاثنين مراسم التوقيع الرسمي بين الحكومة السودانية الانتقالية و"الجبهة الثورية" التي تضم 4 حركات مسلحة على اتفاق السلام وسط ترجيب إقليمي ودولي بالخطوة التاريخية.

حيث وصل رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، والوفد المرافق له صباح اليوم الاثنين، إلى جوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان  للمشاركة فى مراسم التوقيع بالأحرف الأولى على إتفاق السلام الشامل بين الحكومة وحركات الكفاح المسلحة، حسبما أفادت وكالة الأنباء السودانية "سونا".               

وكان في استقبال الوفد لدى وصوله  مطار جوبا الدولي الرئيس سلفاكير مياردت رئيس جمهورية جنوب السودان والمستشار توت قلواك رئيس لجنة الوساطة الجنوبية والقائم بأعمال سفارة السودان لدى جوبا جمال مالك و عدد من كبار المسؤولين بدولة جنوب السودان.

وأفادت وسائل الإعلام السودانية، أمس الأحد، بوصول رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إلى جوبا للمشاركة في توقيع إتفاق سلام دارفور بين الحكومة المدنية الانتقالية وحركات المقاومة المسلحة المقرر الإثنين.

وعلق حمدوك في حسابه على تويتر بعد مغادرته الي جوبا قائلا إنه توجه الى جوبا عاصمة جنوب السودان الشقيق "لمشاركة وفد الحكومة والرفاق في حركات الكفاح المسلح الفرح ودعم اتفاق السلام" الذي سيجري توقيعه بالأحرف الأولى غدًا الاثنين. توصُّلُنا لإتفاق مع أطراف عملية السلام أمر يستحق الاحتفاء والمباركة".

وقال حمدوك ان "الاتفاق يمنحنا طاقة جديدة لمواصلة المسير في طريق البناء؛ بمهام إضافية منها تنزيل السلام كواقع بين مجتمعاتنا المحليّة، ومنها استكمال خطوات ومراحل السلام الشامل تلبية لتطلعات شعبنا العظيم وثورته المجيدة في العدالة والاستقرار والتنمية، هذا الطريق الطويل سنمشيه معًا."

وأهدي رئيس مجلس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، إتفاقية  السلام التى تم توقيعها اليوم فى جوبا الى الأطفال النازحين واللاجئين الذين اكتووا بنيران الحروب وفقدوا مأواهم، وتعهد باستكمال مسيرة السلام .

وقال حمدوك فى صفحته عبر الفيس بوك: "أهدي السلام الذي وقعناه اليوم بدولة جنوب السودان الشقيق إلى أطفالنا الذين ولدوا في معسكرات النزوح واللجوء لأُمّهات وآباء يشتاقون لقراهم ومدنهم، ينتظرون من ثورة ديسمبر المجيدة وعد العودة، وعد العدالة، وعد التنمية، ووعد الأمان".

ووصف الوصول الى الاتفاق ومن ثم التوقيع عليه بالاحرف الاولى وصولا الي التوقيع يوم الاثنين بانه يمثل "لحظة تفاؤل بما حققناه معا لمواطناتنا ومواطنينا  وهم يستحقون منّا الكمال" وأضاف حمدوك  بأن الاتفاق يمثل كذلك لحظة استشراف للمستقبل "بأن نظل نعمل معًا على ألا تتكرر هذه المآسي في السودان مرة اخرى".

وجاء ذلك عقب توقيع ممثلين من الحكومة السودانية الانتقالية والجبهة الثورية الأحرف الأولى أمس، هذا الاتفاق.

وكانت حكومة عبد الله حمدوك أعلنت قبل عام وضع  على رأس أولويتها التفاوض مع المتمردين وصولا إلى السلام في المناطق التي تشهد نزاعات منذ سنوات اندلعت خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير الذي استمر ثلاثة عقود.

وبحسب "العربية"، جاء توقيع الاتفاق بعد 10 أشهر من المفاوضات بوساطة من حكومة جوبا، بين حكومة الخرطوم والحركات المسلحة الأربع التي تجمعت تحت تحالف الجبهة الثورية السودانية التي رأت النور في العام 2011.

قصة الصراع
كانت الحركات المسلحة تحارب الحكومة في 7 ولايات سودانية لإنهاء التهميش السياسي والاقتصادي، وكان هدفها المعلن تحرير كل السودان من قبضة السلطة المركزية برئاسة البشير.

قاد الحركة في البداية محام ذو توجهات يسارية، عبد الواحد أحمد محمد نور المعروف بعبد الواحد نور، وتولى مني اركو مناوي منصب الأمين العام للحركة، التي ضمت أفرادا ينتمون إلى قبائل إفريقية في إقليم دارفور هي الزغاوة والفور والمساليت.

ويحسب إحصاءات الأمم المتحدة،  قتل أكثر من 300 ألف شخص في نزاع دارفور، وشرّد أكثر من 2,5 مليون شخص، وكانت أشهر عملية عسكرية للحركة في فبراير 2003، عندما هاجمت أكبر مدن إقليم دارفور، الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف في حق عمر البشير بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم حرب وضد الإنسانية في دارفور في غرب البلاد.

في عام 2006، وبعد بدء مفاوضات سلام بين الحكومة والحركة، وقع انشقاق في حركة تحرير السودان، إذ رفض عبد الواحد نور التفاوض، بينما انخرط مني اركو مناوي في العملية، وووقع في العاصمة النيجيرية أبوجا في العام نفسه اتفاق سلام، وصار مساعدا للبشير وأصبحت الحركة حركتين: حركة جيش تحرير السودان/جناح مني مناوي وحركة جيش تحرير السودان/جناح عبد الواحد نور، ووحركة مناوي هي التي تفاوض مع الحكومة الانتقالية، وتوقع الاتفاق.

أما حركة العدل والمساواة، والتي تضم عددا من أبناء قبيلة الزغاوة الإفريقية، أسسها زعيمها خليل إبراهيم عام 2001. وهو معروف بانتمائه إلى الحركة الإسلامية التي ساندت عمر البشير في انقلابه على الحكومة المنتخبة العام 1989، وكان إبراهيم وزيرا خلال حكم البشير، وكان أيضا من قادة قوات الدفاع الشعبي التي تألفت من متطوعين وقاتلت إلى جانب الجيش أثناء الحرب بين شمال السودان وجنوبه قبل استقلال جنوب السودان. وقالت الحركة إن محركها كان تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا.

وفي ديسمبر 2011، قتل إبراهيم في غارة جوية للجيش السوداني. واختارت الحركة في عام 2012 شقيقه جبريل إبراهيم  خبير الاقتصاد، ليقود الحركة. ووقّع إبراهيم نيابة عن الحركة اتفاق السلام.

أما المجلس الثوري الانتقالي، فتشكل عام 2012 وضم مجموعة من المنشقين عن حركات دارفور الرئيسية الثلاث السابقة ويرأسه الهادي إدريس،الذي كان عضوا في حركة تحرير السودان - جناح عبد الواحد نور، وانشق عنه وأسس المجلس الثوري الانتقالي، والذي وقع نيابة عن المجلس.

أما عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، فكانت تقاتل الحكومة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وكانت تقاتل إلى جانب جنوب السودان قبل أن يصبح دولة مستقلة في عام 2011، ومع انفصال الجنوب عادت هذه المجموعة إلى القتال في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، وانشقت عام 2017 إلى حركتين: الحركة الشعبية لتحرير السودان/جناح عبد العزيز الحلو والحركة الشعبية لتحرير السودان/جناح مالك عقار. 

وكان الجناحان يفاوضان في جوبا. لكن جناح عبد العزيز الحلو انسحب من المفاوضات، وبقي جناح مالك عقار الذي وقع الاتفاق.


هؤلاء لم يوقعوا الاتفاق
بعد توقيع الأربع حركات على اتفاق السلام مع الحكومة الانتقالية في الخرطوم، بقيت خارج الاتفاق حركتان كبيرتان: واحدة في دارفور، وهي حركة جيش تحرير السودان/جناح عبد الواحد نور التي تواصل القتال في دارفور، ولم تدخل مع الحكومة في مفاوضات.

والثانية فهي الحركة الشعبية لتحرير السودان/جناح عبد العزيز الحلو التي تقاتل في جنوب كردفان والنيل الأزرق، والتي علّقت التفاوض مع الحكومة قبل أيام لاعتراضها على رئيس الوفد الحكومي محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي والذي يرأس قوات الدعم السريع.

ترحيب دولي كبير
شهد اتفاق السلام ترحيبا دوليا واسعا ، حيث رحب الدكتور مشعل بن فهم السُّلمي رئيس البرلمان العربي باتفاق السلام الذي تم توقيعه بالأحرف الأولى في عاصمة جنوب السودان جوبا ظهر اليوم الاثنين، بين الحكومة السودانية والجماعات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

وأكد أن هذا الاتفاق يمثل مرحلةً جديدةً وخطوةً هامةً نحو تحقيق الأمن والسلام وإنهاء 17 عامًا من الحرب الأهلية في السودان، وهو ما سينعكس على دعم جهود الأمن والاستقرار في السودان والعالم العربي.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب حكومة المملكة العربية السعودية بالتوقيع بالأحرف الأولى على بروتوكولات اتفاق السلام بين الحكومة السودانية والجبهة الثورية، معتبرة أن هذا التطور خطوة مهمة على طريق تحقيق طموحات الشعب السوداني وآماله المشروعة في السلام والتنمية والازدهار،وتعزيز سيادة السودان واستقلاله ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية.

وأعلنت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج ترحيبها باتفاق السلام السوداني الذي وقع في عاصمة جنوب السودان جوبا.

وأصدرت الدول الثلاث بيانا مشتركا حثت فيه الحركة الشعبية لتحرير السودان فرع الشمال وحركة تحرير السودان على البناء على هذا الإنجاز والدخول في مفاوضات جادة لتحقيق سلام شامل. بحسب قناة "الحرة".

وقال البيان إن اتفاق السلام خطوة مهمة في استعادة الأمن لسكان المناطق المتضررة من النزاع في السودان.
Advertisements
AdvertisementS