AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

تعرف على العشرة المبشرين بالجنة

الأحد 18/أكتوبر/2020 - 03:01 ص
 تعرف على العشرة
تعرف على العشرة المبشرون بالجنة
Advertisements
محمود ضاحي
العشرة المبشرون بالجنة.. بَشّر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعض الصحابة بدخول الجنة، وقد جاء ذكر هؤلاء العشرة في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي روي عن سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «أشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: عَشْرَةٌ فِي الْجَنَّةِ: النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ، قَالَ: فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: فَقَالُوا: مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ».


سيدنا أبو بكر الصديق من العشرة المبشرين بالجنة اسمه ومولده: هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة، ولد في مكة سنة 573م بعد عام الفيل بسنتين وستّة أشهر، تقول السّيدة عائشة رضي الله عنها: «تذاكر رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - وأبو بكر رضي الله عنه ميلاديهما عندي، فكان رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - أكبر من أبي بكر رضي الله عنه بسنتين ونصف».

خَلْقُه وخُلُقه: كان أبو بكر - رضي الله عنه - أبيضَ نحيفًا، خفيفَ العارِضين، حليمًا حَييًّا صادقًا، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: «ثلاثة من قريش أصْبَحُ قريش وُجوهًا، وأَحسَنُها أَحلامًا، وأَثبَتُها حَياءً، إِن حَدَّثوكَ لم يَكذِبوك، وإن حَدَّثتَهُم لم يُكَذِّبوك، أبو بكر الصديق، وأبو عبيدة بن الجراح، وعثمان بن عفان».

منزلته في الإسلام: هو صاحب رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - وخليفته، كان - رضي الله عنه - من رؤساء قريش في الجاهليّة وأشرافهم وأهل مُشاورتهم، وكان مُحَبّبًا فيهم، فلما جاء الإسلام آثره على ما سواه ودخل فيه أحسن دخول، وقد أسلم على يده عددٌ كبيرٌ من الصّحابة منهم خمسة من العشرة المُبشّرين بالجنّة، لقَّبَه رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - بالعَتيقِ لحُسْنِ وَجهِه، وقال رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - ليلة أُسرِي به لجبريل: «إنّ قومي لا يُصدّقوني، فقال له جبريل: يُصدّقك أبو بكر وهو الصِّديق» وهو أول من خاصم عن رسول الله عليه الصّلاة والسّلام.

وفاته: تُوفّي - رحمه الله ورضي عنه - في جُمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة ليلة الثّلاثاء، وقيل: يوم الإثنين، وكانت خلافته سنتين ونصف تقريبًا، وقد غسَّلَتهُ زوجته أسماء بنت عميس، بوصيته إليها، دُفِنَ مع رسول الله عند رَأسِه، ورأسُه بين كَتِفَي رسول الله عليه الصّلاة والسّلام.

عمر بن الخطاب
عمر بن الخطاب من العشرة المبشرين بالجنة اسمه ونَسَبُه وإسلامه: هو عمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العُزّى بن رباح بن عبد الله بن قُرط بن رزاح بن عدي بن كعب القُرَشي العَدَوي، أمّه: حنتمة بنت هاشم بن المُغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، أسلم سنة ستّ من النبّوة وقيل سنة خمس.

ويروي ابن عمر أنّ النّبي - عليه الصّلاة والسّلام - قال: «اللّهم أعزّ الإسلام بأحبّ الرّجلين إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام» فكان أحَبَّهُما إليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 

صِفتُه ومولده واستشهاده: عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - هو أوّلُ من لُقِّبَ بأمير المُؤمنين، بَلَغَ في الشَّجاعة، والحَزم، والعَدل، والعِبادة، والعِلم، مَبلغًا عَظيمًا، فُتِحَت في عَهده الفتوحات، وانتشر الإسلام، كان مولده بمَكّة المُكرّمة قبل الهجرة بأربعين سنةً، استُشهِد في المَدينة سنة ثلاثةٍ وعشرين للهجرة، حيث قتله أبو لؤلؤة المجوسيّ وهو يؤمّ في النّاس لصلاة الفجر.

عثمان بن عفان
عثمان بن عفان من العشرة المبشرين بالجنة اسمُه ونَسَبُه: هو أَبُو عبد الله وأبو ليلى عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف بن قُصيّ الْأمَوِي يلتقي مَعَ النَّبِي فِي عبد منَاف، لُقِّب بذِي النّورين لِأَنَّهُ تزوج ابنَتي النَّبِي رُقيّة ثمَّ أم كُلْثُوم رَضِي الله عَنْهُمَا، ومن ألقابه كذلك المُستَحي والمُستَحيا، كَانَ جميلًا طَوِيل اللِّحْيَة حسن الْوَجْه.

مولده وصِفَتُه ووفاته: ولد عثمان - رضي الله عنه - بمَكّة، وكان من أوائل من أسلم، وهو ثالث الخُلفاء الرّاشدين، كان كريمًا جوادًا، جمع القرآن في عهده، قُتِلَ ظُلمًا صَبيحة عيد الأضحى وهو يَقرأُ القرآن في بيته بالمدينة سنة خمسة وثلاثين للهجرة، وقيل: استُشهِد يوم الجمعة في السّابع عشر من ذي الحجّة سنة خمسٍ وثلاثين للهجرة بالمدينة المُنوّرة، وكان عمره حينها ثمانية وسبعين سنة.

علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب من العشرة المبشرين بالجنة، هو عليّ بن أبي طالب بن عبد الله بن هاشم القرشي الهاشمي، ابن عمِّ رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - وأوَّلُ النّاس إسلامًا، وُلِدَ قَبلَ البِعثة بعشر سنين على الصّحيح، تربّى في حِجر النّبي - عليه الصّلاة والسّلام - ولم يُفارقه، زوَّجَهُ النبي ابنتَهُ فاطمة، وكان اللّواء بيده في أكثر المعارك، ولما آخى النّبي عليه الصّلاة والسّلام بين أصحابه قال له: «أنت أخي»، كان أحد رجال الشّورى الذين نَصَّ عليهم عمر بن الخطّاب، قُتِل في ليلة السَّابع عشر من شهر رمضان من سنة أربعين للهجرة.

الزّبير بن العوام
الزّبير بن العوام من العشرة المبشرين بالجنة هو الزُّبير بن العوَّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزَّى بن قصيٍّ، أبو عبد الله الأسديُّ، يلتقي مع رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - في قُصيٍّ، قال عنه النبيُّ - عليه الصّلاة والسّلام -: «إنَّ لكلِّ نبيٍّ حواريًا، وحوارييَّ الزُّبير» كان ممّن شهدوا بدرًا، وقد شهد له النبيُّ - عليه الصّلاة والسّلام - بالشّهادة وهو حيٌّ؛ فقال حين كان على جبل حِراءٍ فتحرَّك: «اسكن حراء؛ فما عليك إلَّا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، وعليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليُّ وطلحةُ والزّبيرُ وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ رضيَ اللهُ عنهم». فضائلُهُ ومناقبه كثيرةٌ، ماتَ شَهيدًا مَغدورًا به من الخوارج سنة ستٍّ وثلاثين للهجرة، وكان عمره حينها سبعٌ وستُّون سنة.

طلحة بن عبيد الله
طلحة بن عبيد الله من العشرة المبشرين بالجنة هو طلحة بن عُبّيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة بن كعب بن لؤي القُرشيّ التيميّ المكيّ المدنيّ، يلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلّم- في مُرّة، وأمّه الصّعبة بنت الحضرميّ، كان وجهه أبيضَ حسنًا كثير الشّعر، أقرب إلى القِصَر، رَحْب الصّدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين، استُشهِد يوم الجمل سنة ستّ وثلاثين هجريّة وهو ابن ثلاث وستين سنة.

سعد بن أبي وقاص
سعد بن أبي وقاص من العشرة المبشرين بالجنة اسمه ونَسَبُه: هو سعد بن أبي وقّاص بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، كان سابع سبعة في إسلامه، وهو أحد الذّين جعل عمر- رضي الله عنه - فيهم الشّورى ليَخلفوه بعد وفاته، وكان مُجاب الدّعوة؛ لأنّ النبي عليه الصّلاة والسّلام قال: «اللهم سدّد رميته، وأجب دعوته» وهو أوّل من رمى بسهم في سبيل الله. 

وفاته: تُوفّي - رحمه الله - في قصره بالعقيق على بُعد عشرة أميال من المدينة وحُمِلَ إليها على رقاب الرّجال، ودُفن بالبقيع، وكانت وفاته سنة خمس وخمسين للهجرة وكان عمره حينها سبعًا وسبعين سنة.

أبو عبيدة بن الجراح
أبو عبيدة بن الجراح من العشرة المبشرين بالجنة اسمه: أبو عبيدة عامر بن الجرّاح بن هلال بن أهيب بن مُنبّه بن الحارث بن فهر بن مالك بن النّضر، أسلم مع عثمان بن مظعون وهاجر إلى الحبشة في الهجرة الثّانية، وشهد بدرًا والمشاهد كلّها، وثبت مع رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - يوم أُحُد ونزع يومها بفمه الحلقتين اللّتين دخلتا وجنتا رسول الله فوقعت ثنيتاه.

صفته: كان طويلًا نحيفًا أجنَى، معروقَ الوجه، أثرم الثّنيتين، خفيف اللّحية، وكان له من الولد يزيد وعُمَير فماتا ولم يبق له عَقِب، قال عمر بن الخطاب: «لو أدركني أَجَلي وأبو عبيدة حيّ استخلفته، فإن سألني الله عزّ وجلّ لِمَ استخلفته على أُمّة محمد؟ قلت: إنّي سمعت رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - يقول: (انّ لكلّ نبيّ أمينًا، وأميني أبو عبيدة».

ومن مناقبه أنّه قَتَل أباه عبد الله بن الجرّاح يوم بدر غيرةً على الدّين، تُوفّي في طاعون عمواس بالأردن وقبره فيها، وذلك سنة ثمانِ عشرة للهجرة في خلافة عمر، وكان عُمُره حينها ثمانٍ وخمسين سنة.

عبد الرحمن بن عوف
عبد الرحمن بن عوف من العشرة المبشرين بالجنة اسمه ونَسَبُه: هو أبو محمد عبد الرّحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب بن مُرّة بن كعب بن لؤي، كان اسمه في الجاهليّة عبد عمرو وقيل عبد الحارث وقيل عبد الكعبة، فَسَمّاه رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - عبد الرحمن، أُمُّه الشِّفاء بنت عوف، أسلم عبد الرّحمن قبل أن يدخُل رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - دار الأرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين، وكان ممّن ثبتوا مع رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - يوم أُحُد، وقد صلّى الرّسول - عليه الصّلاة والسّلام - خَلفَه في غزوة تبوك حيث إنّه - عليه الصّلاة والسّلام - ذهب للطَّهارة فجاء وقد افتتح عبد الرّحمن بالصّلاة فصلّى خلفه وأتَمَّ الذي فاته، وقال: «ما قُبِضَ نَبيٌّ قَط حتّى يُصَلّيَ خلف رجلٍ صالحٍ من أُمَّتِه».

صفته: كان عبد الرّحمن - رضي الله عنه - طويلَ القامة، أبيضَ رقيق البشرة مُشرَّبًا بحُمرَة، ضخم الكفّين أقنى، وكان ساقط الثّنيتين أعرج حيث إنّه أُصيب يوم أُحُد.


أمواله، صدَقَتُه، زُهده ووفاته: كان عبد الرّحمن بن عوف من أثرى أثرياء المدينة، وحدث أنّه باع أرضًا له بأربعين ألف دينار فَقَسَّم ذلك المال في بني زهرة وفقراء المسلمين وأُمّهات المُؤمنين، وقيل أنَّه تَصدَّق في عهد رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - بشطر ماله حيث بلغ أربعة آلاف دينار، ثم تَصدَّق بأربعين ألفًا، ثم تصدَّق بأربعين ألف دينارٍ أُخرى، ثم حمَّل على خمسمائة فرس في سبيل الله تعالى، ثم حمَّل على ألفٍ وخمسمائة راحلةٍ في سبيل الله تعالى، وكان عامَّةُ ماله من التّجارة، وقيل أنّه أعتق ثلاثين ألف بيت، وكان من شدّة تواضُعِه لا يُعرَفُ من بين عَبيده. تُوفّي - رحمه الله - سنة اثنتين وثلاثين للهجرة، ودُفِنَ بالبقيع وهو ابن اثنتين وسبعين سنةً ويُقال خمس وسبعين.

سعيد بن زيد
سعيد بن زيد من العشرة المبشرين بالجنة اسمه ونَسَبُه وصِفته ووفاته: هو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل بن العُزّى بن رباح بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي، أمُّه فاطمة بنت بعجة بن أُميّة، أسلم قبل أن يدخل رسول الله - عليه الصّلاة والسّلام - دار الأرقم، وكان آدَمَ طويلًا أشعرَ، تُوفّي - رحمه الله بالعقيق، وحُمِل إلى المدينة فدُفِنَ بها، وكان ذلك في سنة خمسين أو إحدى وخمسين للهجرة، وكان عُمُرهُ يوم مات بضعٌ وسبعين سنة.

أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن-
تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء ما يلي: أولًا خديجة بنت خويلد رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: وهي أول أزواجه عليه الصلاة والسلام، وقد تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وعشرين سنة، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، وأولاده كلهم منها إلا إبراهيم.

عقد البخاري رحمه الله بابًا في صحيحه فقال: بَاب تَزْوِيجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ وَفَضْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وروى فيه حديثا عن عائشة رضي الله قَالَتْ: «مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، هَلَكَتْ (أي: ماتت) قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا» رواه البخاري (3815).

ثانيًا: سودة بنت زمعة بن قيس: تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر من النبوة، كما ورد في كتاب طبقات ابن سعد من طريق الواقدي 8/52-53، كما ورد في كتاب ابن كثير في البداية والنهاية 3/149 .

ثالثًا: عائشة بنت أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: عقد عليها النبي صلى الله عليه وسلم في شوال من السنة العاشرة من النبوة، قالت هي نفسها: «تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين». رواه البخاري (3894) ومسلم (1422). وروى البخاري (5077) أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.

رابعًا: حفصة بنت عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ (أي : مات زوجها خنيس) وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَكَرَهَا ، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا». رواه البخاري (4005).

خامسًا: زينب بنت خزيمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان على رأس واحد وثلاثين شهرا من الهجرة، كما ورد في كتاب طبقات ابن سعد 8/115.

سادسًا: أم سلمة بنت أبي أمية رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:  روى مسلم (918) عن أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا قالت: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ، إِلا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا». قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وفي رواية: «فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ: مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُهَا، قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

سابعًا: جويرية بنت الحارث رضي الله عنها: وقعت أسيرة في أيدي المسلمين في غزوة بني المصطلق، وجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تطلب منه أن يعينها في مكاتبتها لعتق رقبتها، فعرض عليها قضاء كتابتها وزواجه بها فقبلت. فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وجعل عتقها صداقها. فلما علم الناس بذلك أعتقوا مَنْ بأيديهم من السبي (الأسرى) إكرامًا لأصهار الرسول صلى الله عليه وسلم. فما كانت امرأة أعظم على قومها بركة منها. رواه ابن إسحاق بإسناد حسن، سيرة ابن هشام 3/408-409 .

ثامنًا: زينب بنت جحش رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، وفيها نزل قول الله تعالى: «فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا» (الأحزاب:37)، وبهذا كانت تفتخر على نساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وتقول: «زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ» رواه البخاري (7420).

تاسعًا أم حبيبة بنت أبي سفيان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: روى أبو داود (2107) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ».

عاشرًا: ميمونة بنت الحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ». رواه البخاري (1837) ومسلم (1410)، وقوله: (وهو محرم) أي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تزوجها بعد أن تحلل من عمرة القضاء.

عدد الأنبياء والرسل
عدد الأنبياء 124 ألفًا، وعدد الرسل 315، كما روي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، جَمًّا غَفِيرًا». أخرجه أحمد والطبراني.

ورد ذكر 25 نبيًا ورسولًا في القرآن الكريم، وذكر 18 منهم في سورة الأنعام، والباقي في سور متفرقة، والله تعالى منهم اختار خمسة وجعلهم أولي العزم من الرسل وهم: «محمد صلى الله عليه وسلم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام»، ثم فضل سيدنا محمدًا على الخلق أجمعين.

والمسلم عليه أن يؤمن بأخبار من جاء الوحي بأخبارهم من الرسل فقد ذكر القرآن الكريم، خمسة وعشرين نبيًا ورسولًا، منهم ثمانية عشر ذكرهم سورة الأنعام وحدها.

قال الله تعالى: «وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ» (سورة الأنعام).

والسبعة الآخرون هم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، وآدم عليه السلام، وهود عليه السلام، وصالح عليه السلام، وذو الكفل عليه السلام، وشعيب عليه السلام، وإدريس عليه السلام. وذكرهم الله في كتابه فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا».

وجاء ذكر آدم عليه السلام في مواضع كثيرة وأن ربنا أوحى إليه، فقال تعالى: «وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ» وقال الله تعالى عنه كذلك «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ».

أما ذو الكفل عليه السلام فقد ذكر في موضعين في القرآن، قال تعالى: «وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ»، وقوله تعالى: «وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ»، وذكر إدريس عليه السلام في أكثر من موضع في القرآن منها قوله تعالى: «وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ»، ولهود عليه السلام سورة في القرآن باسمه، وقد ذكره الله تعالى في كتابه في أكثر من موضع منها قوله تعالى: «وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ».

وجاء ذكر صالح عليه السلام في القرآن في أكثر من موضع، منها: قوله تعالى: «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ» وذكر الله شعيبًا في القرآن في أكثر من آية منها قوله تعالى: «وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ».

هؤلاء هم من جاء ذكرهم في القرآن الكريم، فالمؤمن لا يكذب بنبوة أحد منهم، كما يعتقد أن الله أرسل رسولًا غيرهم، فعدد الأنبياء والمرسلين أكبر من ذلك، قال تعالى «وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ».




AdvertisementS