ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

سيناريو حرب الاستنزاف.. الأمم المتحدة تحذر أبي أحمد من صراع ممتد في تيجراي

الأحد 22/نوفمبر/2020 - 04:01 م
أبي أحمد رئيس الوزراء
أبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي
Advertisements
  • تقييم سري للأمم المتحدة: تيجراي قد تستغل وعورة التضاريس وحرب العصابات 
  • الصراع في شمال إثيوبيا يعتبر تتويجا لشهور من التوترات المتصاعدة بين الجانبين
  • العنف لن ينتهى حتى لو سقط تيجراي في قبضة أبي أحمد 


كشف تقييم سري للأمم المتحدة عن أن القوات الحكومية الإثيوبية تواجه مقاومة شديدة و"حرب استنزاف" مطولة في المنطقة الشمالية من تيجراي، وذلك في ظل التصعيد المتواصل بين حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد والإقليم الذي يقع في شمال إثيوبيا. 


وأشار التقرير الدولي، الذي نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، إلى أنه على الرغم من تأكيد المسئولين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أن المدن الرئيسية مأمنة، إلا أن القوات شبه العسكرية والميليشيات، التي ينشرها الجيش، لا تزال  تكافح من أجل تطهير الأراضي وتأمينها. وواصلت القوات النظامية المدججة بالسلاح التقدم في تيجراي مع اندفاعها للوصول إلى العاصمة ميكيلي، بحسب التقييم.


وتعطى وثيقة الأمم المتحدة وأكثر من 12 مقابلة مع عمال إغاثة من منظمات دولية أخرى نظرة شاملة حتى الآن للقتال في الإقليم، وستعمق المخاوف الدولية من أن الصراع المستمر منذ أسبوعين يهدد بأن يصبح معركة طويلة ووحشية، مزعزعة للاستقرار، في واحدة من أكثر مناطق أفريقيا هشاشة.


وكان أبي أحمد قد أعلن الأسبوع الماضي أن القوات الإثيوبية سوف تتحرك لمعركة فاصلة في ميكيلي والإطاحة بالجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، الحزب الحاكم في المنطقة.


ويوم الخميس الماضي، قال المتحدث باسم الحكومة رضوان حسين للصحفيين إن القوات الوطنية "تتقدم للأمام وتقترب من ميكيلي" وأن عددا من البلدات قد سقطت في أيدي الجيش.


وأشار تقييم الأمم المتحدة إلى أنه على الرغم من  أن القوات الإقليمية لتيجراي ربما تكون قد تأثرت في البداية بسبب التقدم السريع لقوات الدفاع الحكومية، فإن قوات تيجراي قد يعرقلون التقدم الحكومي بسبب وعورة التضاريس في المنطقة، وما قد يجعل المعركة تتحول إلى حرب استنزاف". 


وتصف الوثائق وحدات الجبهة المدربة تدريبا جيدا والمدججة بالسلاح من الجيش الإثيوبي، والتي تتجاوز المدن الرئيسية لتجنب القتال المكلف في المناطق الحضرية وهم يسارعون نحو ميكيلي. لكن الميليشيات والقوات شبه العسكرية المنتشرة في أعقابها ليست مجهزة تجهيزا جيدا ولا منضبطة وبالتالي فهي عرضة للهجوم المضاد.


وتوقع التقييم أنه إذا استمرت القوات الإثيوبية في التقدم، فإن خطوط إمدادها ومناطقها الخلفية ستصبح أكثر عرضة لهجمات العصابات وسيزداد عدد الضحايا.


وأشار التقرير إلى أن الصراع في شمال غرب إثيوبيا يعتبر تتويجا لشهور من التوترات المتصاعدة بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والتحالف الحاكم في أديس أبابا. عندما ألغيت الانتخابات الوطنية بسبب الوباء، أجرت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي انتخابات على أي حال، في خطوة أدت إلى تفاقم التوترات.


وأطلق أبي أحمد، الذي يعتبر أصغر قادة إفريقيا والحائز على جائزة نوبل للسلام، العملية العسكرية في تيجراي بعد اتهامه لقادة الإقليم بمهاجمة معسكر للجيش ومحاولة سرقة أسلحة منه.


وقال الاتحاد الأفريقي، يوم الجمعة الماضي، إنه سيرسل فريق وسطاء إلى إثيوبيا في محاولة لحل النزاع، لكن قلة من المراقبين يرون أن هناك احتمالات فورية لتحقيق السلام.


وقال سفير الولايات المتحدة في إثيوبيا مايكل راينور إن المحادثات الأخيرة مع أبي ومع  دبرصيون جبراميكائيل، زعيم جبهة التحرير الشعبية لتحرير تيجراي، أقنعته بأن هناك "التزاما قويا من كلا الجانبين بمواصلة الصراع العسكري".


وحذر التقرير من مخاوف من أنه حتى لو حقق أبي أحمد هدفه بهزيمة جبهة تيجراي، وفرض السلطة الفيدرالية على الإقليم، فإن العنف سيتواصل.
 

على الرغم من أن عددهم 6 ملايين فقط من إجمالي 110 مليون شخص يعيشون في ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، إلا أن السياسيين التيجراي هم من حكموا إثيوبيا فعليا لعقود حتى تولى أبي السلطة قبل عامين، كانوا أقوى قوة في تحالف متعدد الأعراق. 


وأطلق أبي، الذي ينحدر والداهما من عرقيتي أورومو وأمهرة، آلاف السجناء السياسيين وتعهد بإنهاء هيمنة مجموعة عرقية واحدة.


وقال التقرير إنه "حتى لو نجحت القوات الحكومية في السيطر عللا ميكيلي، فإن هذا بالضرورة لن ينهى الصراع، ومن المحتمل أن يستمر الصراع غير المتكافئ الذي طال أمده والتمرد. من منظور إنساني، كلما طال أمد النزاع، زادت حدة الأزمة".


وطالما كانت إثيوبيا جزءا رئيسيا من السياسة الأمريكية في منطقة شرق أفريقيا الهشة، ولذك فإن واشنطن كانت تدعم أبي أحمد.


وظهر هذا الدعم في تصريحات تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية، التي قالت للصحفيين الأسبوع الماضي: "هذه ليست دولتان ذات سيادة تتقاتلان، هذا فصيل من الحكومة يدير منطقة قررت شن أعمال عدائية ضد الحكومة المركزية، ولم يكن لها الأثر الذي اعتقدوا أنهم سيحصلون عليه".


وفي أحدث تطورات الصراع، أعلن متحدث عسكري اليوم أن الجيش الإثيوبي يخطط لمحاصرة عاصمة إقليم تيجراي بالدبابات وقد يلجأ إلى المدفعية لقصف المدينة، وحث المدنيين على حماية أنفسهم.


وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، التي ترفض إنهاء حكمها للإقليم الشمالي إن قواتها تحفر الخنادق وتتصدى للقوات الحكومية بثبات.


ونجحت القوات الاتحادية التابعة لحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد في السيطرة على سلسلة من البلدات من خلال القصف الجوي والمعارك البرية، وتتجه حاليا صوب ميكيلي عاصمة الإقليم، وهي مدينة جبلية يقطنها نحو 500 ألف شخص.


وأودت الحرب بحياة المئات، وربما الآلاف، ودفعت أكثر من 30 ألف لاجئ إلى السودان المجاور، كما شهدت إطلاق المتمردين صواريخ على إقليم أمهرة المجاور وعبر الحدود إلى داخل إريتريا.


وحثت دول أفريقية وأوروبية على التوصل إلى هدنة، لكن أبي رفض ذلك حتى الآن.
Advertisements

الكلمات المفتاحية

Advertisements
Advertisements