الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

اقتصاد الإمارات.. 4% نمو اقتصادي متوقع في دبي خلال 2021

صدى البلد

أعلنت اقتصادية دبي عن نسب مساهمة الأداء الاقتصادي في دبي خلال النصف الأول من 2020، حيث أظهرت الإمارة منذ بداية جائحة فيروس "كورونا"، نسقا سريعا ومرتفعا في آلية التعامل مع الجائحة والتصدي لتداعياتها التي طالت مختلف نواحي الحياة محليا وعالميا، وانعكس ذلك من خلال التدرج الممنهج والمدروس في القرارات والإجراءات الوقائية المختلفة التي اعتمدتها الإمارة وفق توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمتابعة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حيث شكلت قيادتهما لهذه الأزمة نموذجا عالميا يحتذى به.


وبهذه المناسبة قال سامي القمزي، مدير عام اقتصادية بدبي إن توجيهات القيادة الرشيدة بالعمل على تحجيم التداعيات الصحية والاقتصادية المتوقعة لأزمة كورونا، دفع دبي نحو تصدر قائمة المدن حول العالم التي أعادت فتح الأسواق وقطاعات العمل المختلفة بشكل تدريجي، مشيرا إلى أن توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مهدت الطريق لاطلاق عدة مبادرات كان لها التأثير الإيجابي المباشر للحد من التحديات التي واجهها الأفراد والمؤسسات وتقليص حجم الضرر الاقتصادي المتوقع نتيجة الجائحة.


- التوقعات الاقتصادية لدبي 2020-2021 ..

شهدت الفترة بين مارس وأكتوبر 2020 إطلاق حكومة دبي أربع حزم تحفيزية لدعم الاقتصاد تهدف بشكل أساسي إلى تخفيف تداعيات الإغلاق على اقتصاد الإمارة وذلك من جانب الطلب المتمثل في الاستهلاك والاستثمار والتجارة والسفر وكذلك من جانب العرض الذي تأثر باختلالات في القوى العاملة وسلاسل التوريد وتكاليف ممارسة الأنشطة التجارية. وقد بلغت قيمة هذه الحزم 6.8 مليار درهم مما ساعد على تخفيف آثار الصدمة الصحية ومنعها من التحول إلى ضرر دائم على الأفراد والشركات من جراء فقدان الوظائف أو الإفلاس.


ووفقا لدراسة حديثة أطلقتها اقتصادية دبي، أسهمت الحزم الاقتصادية للإمارة في تقليل آثار الأضرار الاقتصادية من خلال الحد من الانكماش الاقتصادي المتوقع إلى 6.2% خلال العام 2020، علما أن صندوق النقد الدولي يتوقع تراجعا مماثلا في النمو في العديد من الاقتصادات المتقدمة.


- الجدول 1: التوقعات الاقتصادية لصندوق النقد الدولي 2020 لبعض الدول.. " 9.8% المملكة المتحدة.. 8.3% منطقة اليورو.. 7.1% كندا.. 6.6% الإمارات .. 5.4% السعودية .. 5.3% اليابان.. 4.3% الولايات المتحدة" المصدر: صندوق النقد الدولي – آفاق الاقتصاد العالمي، أكتوبر 2020 .


وكان للتدابير الاحترازية والوقائية للحد من كوفيد-19 في إمارة دبي إلى جانب قيود السفر في مختلف أنحاء العالم تأثير على الفنادق والمطاعم التي من المتوقع أن تشهد انكماشا بنسبة "20%" في عام 2020، يليها قطاع النقل والتخزين بنسبة "11%" ومن ثم تجارة التجزئة والجملة بنسبة "9%".. "الشكل 1 " : اقتصاد دبي في عام 2020، تقديرات تأثير كوفيد-19 حسب القطاع..


وفي هذا الإطار كشف القمزي، عن نتائج الدراسة الحديثة التي اجرتها اقتصادية دبي، عن توقعات تسارع النمو في عام 2021 إلى 4% مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي.


وقال إن حكومة دبي أرست أسسا قوية تضمن الانتعاش السريع، كما أن إجراءات الدعم التي تم إطلاقها أثناء الجائحة، صممت ووضعت بطريقة تسهم بشكل جوهري في جهود التعافي الاقتصادي المستمرة.. مشيرا إلى أن الجهود تشمل الاستثمار في أنظمة الرعاية الصحية والأمن الغذائي والتي لن تقلل من احتمالية حدوث صدمات مستقبلية فحسب، بل ستسهم أيضا في تعزيز مرونة الإمارة في مواجهة تلك الصدمات حال حدوثها".


وأضاف مدير عام اقتصادية بدبي.. إن استمرار تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية سواء من القطاع الحكومي أو الخاص من شأنه أن يدعم النمو المستدام والتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة. وقد تم خلال شهر نوفمبر الماضي صدور قرار مجلس الوزراء رقم 16 لسنة 2020 في شأن تحديد القائمة الإيجابية للقطاعات والأنشطة الاقتصادية التي يجوز للمستثمر الأجنبي التملك الكامل فيها بنسبة 100% مما يدعم جهود الدولة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية.

كما أطلق الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم في أكتوبر الماضي "سوق ناسداك دبي للنمو" الذي يهدف إلى مساعدة الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في استقطاب المستثمرين وتمويل مشاريعها من خلال طرح عام أولي، وسيكون "سوق ناسداك دبي للنمو" متاحا ليس فقط للشركات المحلية، بل أيضا للشركات من مختلف دول العالم مما يساعدها على التوسع في المنطقة وعلى - الصعيد الدولي بشكل عام.


و أطلقت دبي أيضا في أكتوبر 2020 "برنامج العمل الافتراضي" الجديد الذي يتيح الفرصة أمام المهنيين الأجانب العاملين عن بعد في الخارج لجعل دبي مقر إقامتهم والتمتع ببيئة عمل ومعيشة آمنة وذات مستوى عال.. ويأتي هذا البرنامج على رأس النظام الجديد الذي تم إطلاقه في عام 2019 لتأشيرات الإقامة طويلة الأمد ويتيح هذا النظام للأجانب العيش والعمل والدراسة في دولة الإمارات دون الحاجة إلى كفيل إماراتي مع نسبة تملك 100% لأعمالهم داخل دولة الإمارات ويمكن إصدار هذه التأشيرات لمدة 5 أو 10 سنوات يتم تجديدها تلقائيا.


- التداعيات الاقتصادية لغلق الأسواق خلال النصف الأول من العام 2020 ..

وأظهرت التقارير الأولية الصادرة عن مركز دبي للإحصاء تراجع اقتصاد الإمارة بنسبة 10.8% في النصف الأول من عام 2020 وفي هذا الإطار قال عارف المهيري، المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء.. " إن نسبة التراجع تأتي ضمن المدى الطبيعي المتوقع للتراجع الاقتصادي في ظل التداعيات الكبيرة التي افرزتها الجائحة على العالم أجمع، وخصوصا في الاشهر الستة الأولى من العام، ويعود هذا التراجع الطبيعي بالدرجة الأولى إلى فترة التعقيم الوطني حيث اتجهت الأولوية الاستراتيجية نحو مكافحة الجائحة والحفاظ على أرواح الناس وصحة وسلامة المجتمع من خلال اتخاذ عدد من الإجراءات الصارمة كما حدث في مختلف دول العالم مثل الحد من التجول وإغلاق المنافذ والتي كان من المتوقع أن تلقي بظلالها على الحركة الاقتصادية".


- مؤشرات تقرير مركز دبي للإحصاء

وشهد نشاط التجارة ونشاط النقل والتخزين في النصف الأول من عام 2020 تراجعا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إذ تراجع نشاط التجارة بنسبة 15.1%، وعلى الرغم من ذلك التراجع إلا أن نشاط التجارة استمر في المحافظة على نسبة المساهمة الأكبر في اقتصاد الإمارة حيث أسهم بمقدار 24% في مجمل الاقتصاد، جاء هذا التراجع تزامنا مع الإغلاق التدريجي والذي بدأ في منتصف شهر مارس واستمر حتى يونيو، كما تراجع نشاط النقل والتخزين بنسبة 28.3% ودفع مجمل اقتصاد الإمارة نحو التراجع بمقدار 3.6 نقطة مئوية، يعود ذلك إلى الإغلاق التام لقطاع الطيران وتراجع الطلب على النقل بشكل عام خلال فترة التعقيم الوطني وعملية الإغلاق المصاحبة له، وبالرغم من هذا التراجع إلا أن نشاط النقل والتخزين حافظ على نسبة مساهمة عالية في اقتصاد الإمارة بلغت 10.3%.


وقامت "موانئ دبي العالمية المحدودة" بمناولة 18.3 مليون حاوية على نطاق محفظتها العالمية من محطات الحاويات في الربع الثالث من 2020، وشهدت الكميات الإجمالية للمناولة ارتفاعا بنسبة 3.1% على أساس سنوي، وارتفاعا بنسبة 1.9% على أساس المقارنة المثلية. وخلال الأشهر التسعة من العام الحالي، قامت "موانئ دبي العالمية المحدودة" بمناولة 52.2 مليون حاوية، بانخفاض بنسبة 2.5% على أساس التقارير المعلنة وانخفاض بنسبة 2.0% على أساس المقارنة المثلية.


وجاء النمو في حجم الحاويات الإجمالي على أساس المقارنة المثلية بشكل جوهري بفضل الأداء القوي في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا والأمريكيتين. ويعود الانتعاش في إجمالي حجم المناولة إلى عوامل عديدة حيث ارتفعت الإنتاجية على أساس ربع سنوي بنحو 10 بالمئة مع بدء الاقتصادات العالمية في تخفيف قيود الإغلاق. كما شهدت الهند، التي عانت من تباطؤ حاد في الربع الثاني من عام 2020، تحسنا ملموسا في حجم المناولة مقارنة بالربع الثاني، بينما حقق ميناء جبل علي في الدولة نموا بنسبة 3.4 بالمئة مقارنة بالربع السابق مع بدء تعافي واستقرار النشاط التجاري في المنطقة.


وفي المقابل، يظهر تقرير مركز دبي للإحصاء بأن نشاط خدمات الإقامة والطعام "الفنادق والمطاعم" كان أيضا من أكثر الأنشطة الاقتصادية المتأثرة بتداعيات جائحة كوفيد-19 خلال النصف الأول من عام 2020، إذ تراجع النشاط خلال تلك الفترة بنسبة 34.6% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2019، وانخفضت نسبة مساهمة النشاط لتصل إلى 3.7% في مجمل اقتصاد الإمارة دافعا مجمل الاقتصاد للتراجع بمقدار 1.7 نقطة مئوية، وهو تراجع متوقع في ظل التوقف التام لحركة السياحة الخارجية والداخلية والإجراءات الصارمة للمنشآت العاملة في هذه الأنشطة والتي وصلت أحيانا إلى حد الإغلاق للحد من انتشار وباء كوفيد-19، وتأثر هذا النشاط بشكل كبير في جميع دول العالم بسبب الدواعي الوقائية.


وشهدت الأنشطة المرتبطة بصحة الإنسان تراجعا بنسبة 13.2% خلال النصف الأول من عام 2020، جاء هذا التراجع كنتيجة طبيعية لتغيير أولويات الرعاية الصحية وتعليق الأنشطة والخدمات التخصصية المرتبطة بها في إطار إجراءات إدارة الأزمة والوقاية ومكافحة وباء كوفيد-19، وتوجيه معظم الإمكانيات الصحية لإجراءات مكافحة الجائحة والتي أثبتت نجاعتها.


كما شهدت الأنشطة العقارية تراجعا بلغت نسبته 3.7%، مساهمة بنسبة 8% من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي وبقيمة مضافة بلغت ما يقارب 15 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2020، جاء ذلك نتيجة تراجع أسعار الإيجارات للوحدات السكنية وتراجع الهوامش المحققة من بيع الوحدات العقارية.


- نمو الأنشطة المالية والتأمين بالرغم من الظروف الاقتصادية العالمية..

حقق قطاع الأنشطة المالية وأنشطة التأمين اتجاها إيجابيا إذ نما بنسبة 1.4% بالرغم من الظروف الاقتصادية العالمية، وقد أسهم بدفع الاقتصاد الكلي للإمارة إيجابا بمقدار 0.1 نقطة مئوية لترتفع بذلك مساهمته في مجمل اقتصاد الإمارة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 11.5%.