الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

قصة اتفاقية أنقذت البشر من احتراق كوكب الأرض

احتراق كوكب الأرض
احتراق كوكب الأرض

تستمر الحياة على سطح كوكب الأرض بفضل اتفاقية تم إبرامها في أواخر الثمانينات حيث اجتمع العالم لحظر استخدام المواد الكيميائية التي تدمر طبقة الأوزون، وحازت هذه الاتفاقية على لقب "الورقة التي انقذت العالم".

 

حرائق مستمرة


يرصد «صدى البلد» قصة هذه الاتفاقية التي تم التوصل إليها بعدما أشارت الدراسات باستمرار إلى أن تغير المناخ كان سيؤدي إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل كبير بحلول عام 2040، حيث ترسم النماذج العلمية صورة لعالم تم تجنبه حاليا وهو الأرض المحترقة، خاصة مع زيادة اشتعال النيران دون سبب في ظل أزمة المناخ التي يعيشها البشر.

 

وبفضل هذه الاتفاقية فإنه تمت السيطرة على الارتفاع المستمر في معدل مركبات الكربون الكلورية فلورية، والتي تتسبب في انهيار طبقة الأوزون في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2040، مما يؤدي إلى زيادة الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي تدمر النباتات وتقتل الحيوانات.

 

بدون الاتفاق العالمي لحظر هذه المواد الكيميائية، والمعروف باسم "بروتوكول مونتريال"، يعتقد الباحثون أن المناطق الاستوائية كانت ستفقد 60% من تغطية الأوزون بحلول عام 2100، بحجم أكبر من تلك التي تشكلت فوق القارة القطبية الجنوبية في أوائل الثمانينيات.

 

خطر الغازات الدفيئة


وبحسب جميع الاحتمالات، كان سيؤدي التعرض الجماعي للإشعاع غير المُنقى إلى إتلاف أنسجة النبات، مما يؤدي إلى إبطاء نموها بشكل كبير وإضعاف قدرتها على التمثيل الضوئي في أجزاء عديدة من العالم، وبمعدلات أكبر منها في مناطق أخرى.

 

بحلول عام 2100 ، يقدر الباحثون أن انهيار الأوزون الناتج عن مركبات الكربون الكلورية فلورية سيؤدي في النهاية إلى منع الغابات والتربة والنباتات الأخرى من امتصاص 580 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون ، مما يجعل تركيزه في الغلاف الجوي أعلى بنسبة 40 إلى 50%.

 

وسيأتي هذا الارتفاع الإضافي بمقدار 0.8% في نهاية القرن بسبب الغازات الدفيئة، وحال عدم حظرها توقع الباحثون أنها كانت ستساهم في زيادة الاحتباس الحراري بمقدار 1.7 درجة مئوية (3 درجات فهرنهايت) بحلول عام 2100.

 

ولكن بسبب بروتوكول مونتريال تم التمكن من تجنب حدوث هذه المخاطر، الناتجة عن انبعاثات الوقود الأحفوري، والنتيجة هي أنها فرصة فعلية لوقف أسوأ آثار تغير المناخ، خاصة أن الأشعة فوق البنفسجية تؤدي إلى إعاقة قدرة النباتات على امتصاص الكربون من الغلاف الجوي، مما يعني ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون وزيادة الاحتباس الحراري.