بعد قرار تخفيض ضريبة الوراد.. أهم قرارات الدولة لتحفيز الصناعة والاستثمار
اقتصادي: خفض ضريبة الوارد على 150 صنفا من مدخلات الإنتاج يعظم الصناعة الوطنية
شهد الاقتصاد المصري مؤخرا، سلسلسة من الإجراءات الاقتصادية المحفزة للاستثمار والأعمال في مصر في ظل الفترات العصيبة التي يشهدها العالم والأسواق الدولية إبان استمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وأعلنت الحكومة المصرية تشكيل فريق عمل حكومي يتضمن وزارات "النقل والمواصلات، الصناعة والتجارة، المالية، والبنك المركزي المصري" لإصدار عدد من القرارات واعادة النظر فيما سبق من قرارات واجراءات بهدف دعم الصناعة والانتاج لمنع تأثر الفئات الأولي بالرعاية وكذلك اقتصادنا القومي والسيطرة علي الاسعار وكبح جماح معدلات التضخم.
وأعلن الدكتور محمد معيط، وزير المالية، عن إصدار قرار منع تكدس الحاويات بالموانئ المصرية يتوافق مع تكليفات القيادة السياسية بتيسير البضائع والشحنات بما ينعكس علي حركة الاقتصاد المصري وتقليص تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية اقتصاديا.
وكشف وزير المالية في تصريح خاص لصدى البلد، أن القرار الذي صدر اليوم تضمن قرارات لحل أزمة المستوردين في الموانئ المصرية خلال 72 ساعة بحد أقصى، ويتناغم مع قرارات فريق الحكومة المصرية والبنك المركزي بما في ذلك وزارة المالية وجهاتها التابعة ووزارة النقل والمواصلات والصناعة والتجارة والجهاز المصرفي وفقا لقرارات مجلس الوزراء وتكليفات واضحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتيسير على المستثمرين.
وقال بيان صادر عن وزارة المالية اليوم، إن القرار استهدف إقرار حزمة إجراءات استثنائية لتيسير الإفراج عن الواردات، وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، والمستوردين، فى مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة، على نحو يُسهم فى خفض أعباء الأرضيات والغرامات، خلال الأيام المقبلة، ومن ثم تقليل تكاليف السلع على المواطنين.
وأوضح وزير المالية إنه تم بالتنسيق مع البنك المركزى، ووزارتي النقل، والتجارة والصناعة، وغرف الملاحة، والتوكيلات الملاحية، التوافق على عدة إجراءات ميسرة؛ تُسهم فى منع تكدس البضائع بالموانئ، موضحًا أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة الإفراج عن أي شحنات أنهت الإجراءات الجمركية وتنتظر نموذج تمويل الواردات «نموذج ٤» بالتنسيق مع البنك المركزى، ووزارة التجارة والصناعة.
وأضاف الوزير، أنه تم وقف تحصيل الغرامات الجمركية من المستثمرين والمستوردين المتأخرين فى إنهاء الإجراءات الجمركية بسبب المستندات المطلوب استيفائها من الجهات ذات الصلة؛ بما يُساعد فى تخفيف الأعباء عنهم، ومن ثم لا يكونوا مضطرين لإضافة هذه الغرامات الجمركية إلى تكاليف السلع.
وأوضح الوزير، أنه سيتم السماح للتوكيلات الملاحية بنقل البضائع المستوردة من الموانئ إلى المستودعات والموانئ الجافة خارج المنافذ الجمركية، بحيث يكون النقل باسم التوكيلات الملاحية، أو باسم المستوردين وفقًا للإجراءات المقررة، لافتًا إلى أن مصلحة الجمارك تتعهد للتوكيلات الملاحية بعدم الإفراج عن الشحنات المنقولة بأسماء المستوردين خارج المنافذ الجمركية إلا بعد إصدار هذه التوكيلات لـ «إذن التسليم»؛ لحفظ مستحقاتها؛ على نحو يُسهم فى إعفاء المستثمرين والمستوردين من الأعباء الإضافية لتخزين البضائع بالموانئ «قيمة الغرامات والأرضيات والحراسات».
وأشار الوزير، إلى أنه تم مد المهلة المقررة للسلع الغذائية لأربعة أشهر قبل تحويلها إلى «مهمل» بمراعاة تاريخ الصلاحية، و٦ أشهر للمنتجات غير الغذائية، لحين الانتهاء من استيفاء المستندات المطلوبة من الجهات ذات الصلة
وفي سياق متصل اصدرت وزارة المالية قرارًا بقواعد تنفيذ بعض أحكام القرار الجمهورى رقم ٢١٨ لسنة ٢٠٢٢ بإصدار التعريفة الجمركية المعمول بها حاليًا، التى تضمنت خفض فئة «ضريبة الوارد» على أكثر من ١٥٠ صنفًا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج، بما يساعد في تحقيق التوازن المطلوب بين الضريبة المفروضة على السلع تامة الصنع، والسلع الوسيطة والمواد الخام الأولية التي تدخل جزئيًا أو كليًا في إنتاجها؛ بما يحمي الصناعة، ويحافظ على معدلات التشغيل والعمالة.
وأوضح الوزير، أن القواعد التنفيذية لـ «التعريفة الجمركية المعمول بها حاليًا، والمخفضة تحفيزًا للصناعة الوطنية»، تُسهم فى توحيد المعاملات الجمركية الميسرة بمختلف المنافذ، تسهيلًا على مجتمع الأعمال، على نحو يساعد في تنفيذ التكليف الرئاسي بتعظيم قدراتنا الإنتاجية، وتوطين الصناعات المتقدمة التي تتسق مع التزاماتنا بمكافحة التغيرات المناخية، خاصة فى ظل ما تشهده السلاسل العالمية للإمداد والتموين من اضطراب حاد نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
وقال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية، أن قرار وزارة المالية بخفض ضريبة الوارد على أكثر من 150 صنفا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج، وفقا لأحكام القرار الجمهوري رقم 218 لسنة 2022 بإصدار التعريفة الجمركية، هو قرار هام جاء في توقيت دقيق للغاية يساعد في تعظيم الصناعة الوطنية وتعميق المنتج المحلي ويساعد الصناع والمنتجين والمستثمرين في زيادة الإنتاج يحافظ على معدلات التشغيل، موضحا أنه يسرع من الإفراج عن البضائع المكدسة بالموانئ وييسر حركة التجارة ويحمي الصناعة وذلك بتحقيق التوازن بين الضريبة على السلع تامة الصنع والمواد الأولية والسلع الوسيطة الداخلة في إنتاجها .
أوضح غراب، أن ضريبة الوارد هي ضريبة تفرض على السلع المستوردة من الخارج لرفع أسعار هذه السلع وهدفها هو حماية الصناعة المحلية وتشجيع الصناع على زيادة الإنتاج المحلي، موضحا أن قرار خفض ضريبة الوارد يطبق فقط على مدخلات ومستلزمات الإنتاج التي تساهم في تعميق المنتج المحلي وهذا يؤدي بدوره إلى توفير مدخلات ومستلزمات الإنتاج ما يزيد من معدلات التشغيل في المصانع التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة وهذا يؤدي إلى تخفيض تكلفة الإنتاج بشكل عام يعقبه خفض في أسعار السلع بالأسواق وتوافرها بكميات كبيرة ما يزيد من العرض وهذا يؤدي لخفض معدلات التضخم .
الجمارك: خفض ضريبة الوارد على 150 صنفا من مستلزمات ومدخلات الإنتاج
المالية: الملتقى الأول للشباب بالعاصمة الإدارية.. فرصة جيدة لتبادل الخبرات
وأشار غراب، إلى أن الدولة تبذل قصارى جهدها بإصدار العديد من القرارات التي تحفز الصناعة والاستثمار وجذب الاستثمار الأجنبي خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية التي أثرت بالسلب اقتصاديا على كل دول العالم، مضيفا أن خفض ضريبة الوارد على مدخلات الإنتاج يعمل على رفع تنافسية المنتج المحلي في السوقين المحلي والعالمي، إضافة إلى أنه يمكن الصناع والمنتجين من استيراد المعدات والآلات والمواد الخام، مشيدا بتركيز التخفيضات الجمركية على بعض الصناعات الهندسية كصناعة السيارات لتوطين هذه الصناعة، إضافة إلى أنه يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية للعمل في السوق المصري .
تابع الخبير الاقتصادي، أن خفض تكلفة الإنتاج عامل من عوامل جذب المستثمرين الأجانب، متوقعا بأن حزمة الإجراءات الاقتصادية التي تقوم بها الدولة حاليا ستعمل على جذب الشركات الأجنبية التي تضررت من الحرب الروسية الأوكرانية لتنقل استثماراتها بمصر خاصة مع انخفاض أسعار الطاقة في مصر مقارنة بالدول الأجنبية، مضيفا أنه علينا خلال الفترة القادمة بتنفيذ خطة وقرار القيادة السياسية التي وجه فيها بتوطين مستلزمات ومدخلات الإنتاج حتى نقلل من فاتورة الواردات وزيادة الصادرات للوصول لمعدل 100 مليار دولار صادرات .