قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

3 ذنوب لا يكفرها صيام يوم عرفة .. هؤلاء لا يغفر الله لهم معاصي سنتين

يوم عرفة
يوم عرفة

ثبت في السنة النبوية أن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين ، عام قبله وعام بعده ، فعلى المسلم أن يستثمر صيام يوم عرفة وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وفي يوم عرفة يستجيب الله الدعاء ويغفر للعباد ، ويجوز صيام يوم عرفة لغير الحاج لما ثبت في الأحاديث النبوية الصحيحة، واختلف الفقهاء في حكم صيام يوم عرفة لمن يؤدي الحج،ورأى فقهاء أنه يكره صيام يوم عرفة للحاج، لما ورَوَى أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ». أخرجه مسلم.

هل صيام يوم عرفة يكفر الذنوب الكبائر ؟

روى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: «يكفر السنة الماضية والباقية، وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية».

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى عند شرحه للحديث: معناه يكفر ذنوب صائمه في السنتين، قالوا: والمراد بها الصغائر، فإن لم تكن صغائر يرجى التخفيف من الكبائر، فإن لم يكن رفعت درجاته.

صيام يوم عرفة حديث

صيام يوم عرفة حديث ، ورد فى صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ»، ومعنى الحديث أن الصيام فى يوم عرفة يُكفر ذنوب السنة الماضية، ويَحُول بين صائمه وبين الذنوب في السنة التالية.

حديث صيام يوم عرفة ، ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصوم التسع الأُوَلى من شهر ذي الحجة، وروى أبو داود وغيره عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وأَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ، وَالْخَمِيسَ»، وروى النسائي عَنْ حَفْصَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرَ، وَثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ».

ذنوب لا يغفرها الله في يوم عرفة

الذنوب التي لا يغفرها الله ثلاثة، لأن بعضها متعلق بحقوق العباد، أولًا: الشرك: قال سبحانه وتعالى: «إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء» (سورة النساء:48)، وقال سبحانه وتعالى: «إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ ٱلنَّارُ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ» (سورة المائدة:72)، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنّة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النّار»، رواه مسلم في الإيمان، وقال القرطبي رحمه الله: «إنّ من مات على الشّرك لا يدخل الجنّة، ولا يناله من الله رحمة، ويخلد في النّار أبد الآباد، من غير انقطاع عذاب، ولا تصرم آماد»، وقد نقل كلّ من ابن حزم، والقرطبي، والنّووي الإجماع على أنّ المشرك يخلد في النّار.
 

ثانيًا: حقوق النّاس ومظالمهم: فقد روى البخاري في الرقاق،عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ».

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ-رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ»، وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «وحقّ غير الله يحتاج إلى إيصالها لمستحقها، وإلا لم يحصل الخلاص من ضرر ذلك الذّنب، لكن من لم يقدر على الإيصال بعد بذله الوسع في ذلك فعفو الله مأمول، فإنّه يضمن التبعات، ويبدّل السّيئات حسنات».


ثالثًا القتل: وذلك لأنّ القتل حقّ يتعلق به ثلاثة حقوق، وهي: حقّ الله سبحانه وتعالى، وحقّ الولي والوارث، وحقّ المقتول، فأمّا حقّ الله سبحانه وتعالى يزول بالتوبة، وأمّا الوارث فإنّه مخيّر بين ثلاثة أشياء: إمّا القصاص، وإمّا العفو إلى غير عوض، وإمّا العفو إلى مال، وبالتالي يبقى حقّ المقتول، فعن جندب رضي الله عنه قال: حدّثني فلان أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال: «يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة، فيقول: سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: قتلته على ملك فلان، قال جندب: فاتَّقِها »، رواه النسائي في تحريم الدم، قال ابن القيم رحمه الله: « فالصّواب والله أعلم أن يقال: إذا تاب القاتل من حقّ الله، وسلم نفسه طوعًا إلى الوارث، ليستوفي منه حقّ موروثه: سقط عنه الحقّان، وبقي حقّ الموروث لا يضيّعه الله. ويجعل من تمام مغفرته للقاتل: تعويض المقتول، لأنّ مصيبته لم تنجبر بقتل قاتله، والتّوبة النّصوح تهدم ما قبلها، فيعوض هذا عن مظلمته، ولا يعاقب هذا لكمال توبته».
 

حكم صيام يوم عرفة لغير الحاج

أكدت دار الإفتاء المصرية، أن صيام يوم عرفة لغير الحاج سنة مؤكدة، ومكروه بالنسبة للحجاج، مشيرة إلى أن صوم العشر الأوائل للحاج مستحب.

صيام الحاج مكروه في يوم عرفة

وقالت «الإفتاء» في إجابتها عن سؤال: «ما حكم صيام يوم عرفة للحجاج؟»، إنه ذهب جمهور الفقهاء -المالكية والشافعية والحنابلة- إلى عدم استحباب صوم يوم عرفة للحاج ولو كان قويًا، وصومه مكروه له عند المالكية والحنابلة وخلاف الأولى عند الشافعية.


واستدلت بما روت أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَةَ فَشَرِبَ». أخرجه البخارى، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ حَجَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرَ، ثُمَّ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَصُمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ».
 

صيام يوم عرفة

 

فضل صيام يوم عرفة

يوم عرفة له فضائل كثيرة منها:أولًا:أن يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ» [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب ويوم عرفة من أيام ذي الحجة.

ثانيًا: يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل-: «الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ» (سورة البقرة: 197) وأشهر الحج هي: شوال، ذو القعدة ذو الحجة، ثالثًا: يوم عرفة هو أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل-: «لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ» (سورة الحج:28)، قال ابن عباس –رضي الله عنهما: الأيام المعلومات: عشر ذي الحجة.

فضل صيام يوم عرفة رابعًا: وأقسم لله تعالى بيوم عرفة لأنه أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبهًا على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل-: «وَلَيَالٍ عَشْرٍ» [سورة الفجر:2]، قال ابن عباس – رضي الله عنهما -: إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.
 

فضل صيام يوم عرفة خامسًا: يوم عرفة يتميز بأنه أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء».

فضل صيام يوم عرفة سادسًا: أكمل الله تعالى في يوم عرفة الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه-: إن رجلًا من اليهود قال: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: أي آية؟ قال: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا» (سورة المائدة:5)، قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.
 

سابعًا: فضل صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنتين، فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر وخميسين»، كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة: يكفر السنة الماضية والسنة القابلة» رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.
 

ثامنًا:يعد عرفة يوم العيد لأهل الموقف -الحجاج- قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ يومَ عرفةَ ويومَ النَّحرِ وأيَّامَ التَّشريقِ عيدُنا أَهْلَ الإسلامِ، وَهيَ أيَّامُ أَكْلٍ وشربٍ» (رواه أبو داود).
 

تاسعًا:عظمّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- من فضل الدعاء يوم عرفة،كما روي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: «لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» رواه الترمذي (3585).


عاشرًا:إن الله تعالى يعتق الكثير من النار في يوم عرفة، فروت السيدةعَائِشَةُ -رضي الله عنها- أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ الله فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمْ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ». رواه مسلم (1348).
 

الحادي عشر:يباهي الله تعالى بأهل عرفة أهل السماء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ يُباهي بأهلِ عرفاتٍ أهلَ السَّماءِ، فيقولُ لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شُعثًا غُبرًا» (رواه أحمد).

الثاني عشر:إنه يشرع في يوم عرفة التكبير، وذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين: التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله-: ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود -رضي الله عنهم- أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى»، وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما، والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة.

الثالث عشرمن فضائل يوم عرفة أن فيه ركن الحج العظيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة» متفق عليه، ويوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة، وهو اسم للموقف الذي يقف فيه الحُجَّاج، وحدود عرفة مكانيًّا تكون من الجبل الذي يُطِلّ على بطن عُرَنَة، ويشمل الجبال المقابلة، ويمتدّ إلى ما يَلي حوائط بني عامر، ولا يتمّ الحَجّ إلّا بالوقوف فيه.

دعاء يوم عرفة

ورد دعاء يوم عرفة عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن يوم عرفات من أكثر الأيام التي يعتق فيها الله عباده من النار، كما أن له فضل عظيم ، وهو من المواقيت التي يستجيب الله تعالى فيها الدعاء، لذا ينبغي الإكثار من الدعاء في يوم عرفة.

وقد ورد في موطأ مالك، أنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الدُّعَاءِ، دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ. وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا، وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ».

ورد في دعاء يوم عرفة الحث على الاجتهاد في الدعاء عشية عرفة، في وقت النزول الإلهي، وليسأل الله المغفرة، وليسأل الله الرحمة، وليسأل الله –جل وعلا- ما أباحه من المسائل، فدعاء عرفة مجاب كله في الأغلب، إن شاء الله تبارك وتعالى إلا للمعتدين في الدعاء، بما لا يرضي الله.

أوقات استجابة دعاء يوم عرفة

1- الدعاء مستجاب دبر الصلوات المكتوبات، وفي حديث أبي أمامة «قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات» رواه الترمذي (3499)، والدعاء مستجاب أيضًا بين الأذان والإقامة فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» رواه أبو داود.

2 - من أوقات استجابة الدعاء: الدعاء مستجاب عند الأذان

الدعاء مستجاب عند النداء للصلوات المكتوبة، كما في حديث سهل بن سعد مرفوعًا: «اثنتان لا تردان، أو قلما تردان الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا» رواه أبوداود.

3- الدعاء يستجاب في السجود: كما يستجاب أيضا في السجود قال صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» رواه مسلم (482).

4- الدعاء مستجاب بعد هذا الذكر وعند الدعاء بـ«لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين»، وقد صح عنه -صلى الله عليه وسلم-: أنه قال: «دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له».

5- الدعاء مستجاب عند عيادة المريض إن الدعاء مستجاب عند عيادة المريض، فقد أخرج مسلم (919) عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: «إذا حضرتم المريض فقولوا خيرًا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون، قالت: فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أبا سلمة قد مات، فقال لي: قولي: اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة" قالت: فقلت فأعقبني الله من هو خير لي منه، محمدًا صلى الله عليه وسلم».

6 و7- :دعاء الوالد لولده مستجاب – أي: لنفعه - ودعاء الصائم في يوم صيامه ودعوة المسافر فقد صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد لولده، ودعوة الصائم ودعوة المسافر» رواه البيهقي وهو في صحيح الجامع (2032) وفي الصحيحة (1797)، كما أن دعوة الوالد على ولده مستجابة – أي : لضرره - ففي الحديث الصحيح: "ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده" رواه الترمذي (1905).

فضل يوم عرفة

1- يوم إتمام النعمة وإكمال الدين على المسلمين من الله عز وجل، قال تعالى: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا».

2- وقد أخبر سيدنا عمر رضي الله عنه أنّ هذه الآية الكريمة نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة وهو قائم بعرفة.

3- غفران الذنوب في هذا اليوم والعتق من النيران، حيث ورد أنه يوم نيل العتق من نار جهنّم، ومغفرة الذنوب ثبت عن عائشة أمّ المؤمنين -رضي الله عنها-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (ما مِن يَومٍ أَكْثَرَ مِن أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فيه عَبْدًا مِنَ النَّارِ، مِن يَومِ عَرَفَةَ، وإنَّه لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بهِمِ المَلَائِكَةَ، فيَقولُ: ما أَرَادَ هَؤُلَاءِ)، لذلك يجدر بالمسلم اجتناب كلّ ما حرّم الله؛ لنَيْل العتق من النار، ومغفرة الذنب.

4- مباهاة الله تعالى ملائكةَ السماء بأهل عرفات، فورد أنه قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (إنَّ اللهَ -عزَ وجلَّ- يباهي ملائكتَهُ عشيةَ عرفةَ بأهلِ عرفةَ فيقولُ: انظروا إلى عبادي أتوني شُعثاً غُبراً)، ومن أتمّ النِّعم التي يمنّ بها الله -تعالى- على عباده يوم عرفة؛ نزوله إلى السماء الدُّنيا، إذ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (ما مِن يومٍ أفضلُ عندَ اللهِ مِن يومِ عرفةَ ينزِلُ اللهُ إلى السَّماءِ الدُّنيا فيُباهي بأهلِ الأرضِ أهلَ السَّماءِ).

5- قسم الله سبحانه وتعالى بهذا اليوم: «وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ»، والله العظيم لا يقسم إلا بعظيم.

6- يوم أخذ الله تعالى الميثاق من ذرية آدم عليه السلام.

7- صيام هذا اليوم سبب لتكفير ذنوب سنتين؛ سنة قبل وسنة بعده.