قال الدكتور خالد صلاح الدين حسونة مدير مديرية أوقاف القاهرة ، إن الأديان السماوية كلها إنما جاءت لتحقيق مصالح البلاد والعباد.
وأضاف خالد صلاح الدين، في خطبة الجمعة اليوم، من مسجد السيدة نفيسة، والتي كانت تحت عنوان "الدين والوطن والإنسانية.. بناء لا هدم"، أنه حيثما تكون المصلحة فثم شرع الله الحنيف، والدين ليس بمعزل عن حركة الكون وعمارته، لأنه فن صناعة الحياة لا الموت، وثقافة البناء لا الهدم.
واستشهد بقول الله تعالى (هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ) وقوله تعالى (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ).
وذكر خطيب الأوقاف، دعوة سيدنا شعيب لقوله التي قال فيها (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ) وكذلك وصية سيدنا موسى أخاه هارون (وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ).
وأكد الشيخ خالد صلاح الدين، أن الدين والوطن يتكاملان ولا يتناقضان بل ويرسخان لأسس العمل والبناء والتعمير، فحب الأوطان غريزة جبلت عليها كل الكائنات، وقد جلى لنا النبي هذا المعنى حينما أخرجه قومه من مكة ، فنظر إليه وقال "والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله، وأحب البلاد إلي، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما خرجت".
وأشار إلى أن النبي الكريم لما قدم المدينة قال "اللهم إن إبراهيم دعا لمكة وأنا أدعوك للمدينة، اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا لمكة وأشد" فهذه هي الترجمة العملية لمحبة الأوطان، فإن محبة الأوطان لا تكون بالكلام والشعارات وإنما تكون بالتطبيق العملي والإنتاج والإتقان والإخلاص.