قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد ماهر يكتب: من خارج الخط

محمد ماهر
محمد ماهر

بحمد الله وتوفيقه تمكن منتخبنا الوطني من تحقيق فوز تاريخي على نيوزيلندا في ثاني مبارياته في المونديال.....هذا الفوز صاحبه تصدر المنتخب لمجموعته واقترابه بنسبة كبيرة من الصعود لدور ال 32.....انفجرت الفرحة الهستيرية في كل ربوع الوطن عقب انتهاء المباراة لكنها لم تكن فرحة قاصرة على الوطن فقط ....فالمنتخب حظي بمساندة جماهيرية كبيرة لفتت الأنظار في مدينة ڤانكوڤر الكندية وعمت الفرحة كذلك الجاليات المصرية في جميع دول العالم كما شاهدنا في اللقطات المصورة.....عزف النشيد الوطني في الاستاد وترديد الجماهير بلادي بلادي كان مشهد في منتهى الروعة....
لكن وفي وسط هذه الاحتفالات الوطنية الصاخبة يرى البعض أنه لا داعي للمبالغة في الاحتفالات وتصوير الأمر على أنه حدث عادي لا يستحق كل هذه الفرحة لإن الانتصار جاء على حساب فريق غير مصنف أو بمعنى أصح تصنيفه متأخر ....لم يراع هؤلاء أننا انتظرنا هذا الانتصار منذ عام 1934 ....لم يشعر هؤلاء بشعورنا ونحن نرى منتخبات أقل منا شأناً وهي تشارك في المونديال لسادس أو لسابع مرة ونحن نشارك الآن للمرة الرابعة رغم أننا أول من شارك وأول من أسس أندية واتحاداً للكرة في منطقتنا عموماً....هذه المنتخبات التي حققت أكثر من فوز في المونديال لم تكن موجودة أصلاً عام 1920 وهو العام الذي لعب فيه منتخبنا الوطني أمام إيطاليا في دورة انتويرب الأوليمبية.....
إذا لم يكن كل هذا كافياً فلننظر للموضوع من زاوية أخرى.....إذ أنه من العادات المتوارثة في الثقافة المصرية عموماً هو الفرحة المدوية في حالة الانتصار وجلد الذات في أبشع صوره في وقت الانكسار....حتى وإن كان هذا المفهوم يحمل الكثير من التحفظات إلا أنها ثقافة شعب ....شعب مر بكل ما تعنيه الحياة من تقلبات....شعب يشتاق إلى الفرحة خاصة عندما تأتي بعد صبر طويل ....شعب إذا أردت أن تراهن على شجاعته وصبره وتحمله فرهانك رابح بلا شك....
إذا لم يكن ما ذكرته مقنعاً....فهل تحجيم فرحة شعب رأى في أعين لاعبيه كل هذا الإصرار وكل هذه العزيمة على تغيير النتيجة وتحويل الهزيمة إلى انتصار هو المقنع ؟
هل فرحة الانتصار بمكسب تحقق على سبيل المثال في شوط المباراة الأول يساوي فرحة انتصار جاء بعد خسارة الشوط الأول بهدف ثم التعادل ثم الفوز بثلاثة أهداف في 45 دقيقة ....؟!!!!!
الفرح مثله مثل الحزن مشاعر إنسانية لا يستطيع بشر التحكم بها.....هي مشاعر نابعة من القلب الذي لا يستطيع أحد السيطرة عليه ....
تقول الحكمة إذا هبت رياحك فاغتنمها....وبالتالي إذا قدر الله سبباً للفرحة فما المانع لإطلاق العنان لأنفسنا لنفرح....
وفق الله منتخبنا الوطني لإسعاد الجماهير المصرية فيما تبقى من مباريات