قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

د. هشام فريد يكتب: اعرف عدوك

د. هشام فريد ـ الأمين العام لائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا
د. هشام فريد ـ الأمين العام لائتلاف الجاليات المصرية في أوروبا

يطالعنا كل يوم على السوشيال ميديا نماذج وحوارات فاسدة عن الدين والقيم والأخلاق الحميدة، وينزعج الناس كثيرًا من مشاهدة ذلك وأضراره على الدين وآثاره السيئة والسلبية على أبنائهم والأجيال القادمة، وإلى أي مصير نحن ذاهبون؟!

وهل هناك سلطة تستطيع أن توقف كل هذا الدمار المخرب لكل أصول الأديان والأعراف والأخلاق الحميدة التي أوصت بها كل الأديان؟

ولكن يجب أن نعلم أولًا من هم أعداؤنا لكي نستطيع أن نرى ونفسر ما يحدث، وعليه نقرر ماذا نحن فاعلون؟!

وهنا أرى أن الأمر يتعلق بشدة الإيمان، لأن هناك فرقًا بين المسلم والمؤمن.

والمؤمن الحق إيمانه يزيد وينقص، ولكن لا يخرج عن عقيدة وشرع الله سبحانه وتعالى.

في السنوات الأخيرة ظهر علينا نوعية المتحورين!!

وهم النوع الثالث من البشر من زبانية الشياطين، يظهرون لنا كل يوم في السوشيال ميديا ووسائل الإعلام المختلفة، وانتشار فكرة البودكاست وكنبتين وميكروفونات ومذيعات تحت السلم اللي عايزين يشتهروا بالعافية والفرقعة الإعلامية وانحدار المحتوى وفلوس بتدفع غير معلوم مصدرها!!

ومن خلال هذه القنوات يطل علينا هؤلاء المتحورون، ويساعدهم الشيوخ الجدد بزي الشيوخ، ويقومون بتفسير وتحريف الدين وكلام الله على أهوائهم الخبيثة، والتشكيك في حقيقة ثوابت الدين مثل الصلاة والصوم والحج والحجاب بكلام باطل وساذج وما أنزل الله به من سلطان!!

مثل هؤلاء المتحورون المغيبون ناقصو العلم والإيمان، وهم مسلمون في بطاقة الهوية فقط!! ولا يفقهون إلا فيما درسوه من علم الدنيا، ومنهم من حصلوا على شهادات من مدارس وجامعات دولية داخل مصر أو من بلاد أجنبية، واعتنقوا حياتهم وأفكارهم وابتعدوا تمامًا عن صحيح الدين وشرع الله في الأرض!!

ومثل هؤلاء المغيبون يريدون إرضاء ضمائرهم الفاسدة بفعلهم هذا وتحريف المفهوم الصحيح للدين.

وهم أدوات رخيصة وسهلة، ويتم استخدامهم بسهولة من قبل أعداء الدين وأعدائنا لتحقيق أغراضهم الخبيثة.

ولو اجتمع كل هؤلاء ومعهم أهل الأرض جميعًا لن يضروا الدين، وهذا وعد الله الحق.

لقوله تعالى في سورة الحجر، الآية رقم 9: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ».

الله وعد أنه هو نفسه من يحفظ هذا القرآن والدين، ولن يستطيع أحد تحريفه ولو كره الكارهون إلى يوم الدين!!

ومن يؤمن فلنفسه، ومن يكفر فلنفسه!! ومن عظمة وجمال الدين الحنيف، دين الإسلام، أن المسؤولية فيه فردية!! يعني كل فرد سوف يحاسب على نفسه وعمله فقط، وكل راع مسؤول عن رعيته.

وهنا نصل إلى مربط الفرس، ولماذا يظهر علينا مؤخرًا مثل هؤلاء المغيبون كل فترة؟!

لأنهم أدوات ومادة خصبة يستخدمها أعداء الدين وأعداؤنا لخدمة وتحقيق أغراضهم الخبيثة!!

وأعداؤنا الحقيقيون هم الصهيونية العالمية وذراعاها أمريكا وإنجلترا، أمريكا اليد التي تبطش بها وإنجلترا معها الريموت كنترول.

وهناك هاجس عند هؤلاء يرعبهم ويقلقهم، ويعتقدون أن عدد سكان الأرض كبير حول العالم وفي ازدياد، وأن الغذاء وخير الأرض لن يكفي الجميع، وأن العديد من الاتفاقيات الدولية تلزمهم بمساعدة الشعوب الفقيرة والمحتاجة حول العالم!!

وكذلك القوانين الإنسانية التي يدعونها (وهم غير مؤمنين بها)، ويتاجرون بها للسيطرة والهيمنة على شعوبهم وشعوب العالم الضعيفة والمغلوبة على أمرها.

ولذلك قرروا التخلص من هذه الشعوب بدلًا من مساعدتهم، والطرق عديدة من نشر ثقافة عدم الإنجاب ونشر الأمراض والفيروسات وحروب الإبادة الجماعية وغيرها من الطرق الخبيثة للتخلص من شعوب العالم الضعيفة وحسب معتقدهم.

واستطاعت الصهيونية العالمية أن تقضي على الديانة المسيحية وتفرغها من مضمونها الحقيقي في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، لأن أصول الدين المسيحي تتعارض مع تحقيق مخططاتهم الخبيثة!!

مثل السيطرة على المال ومقدرات الشعوب وممارسة الفاحشة بدون زواج وزواج ونشر ثقافات دخيلة وحرية اختيار الشريك من نفس الجنس وتعليم ذلك في المدارس منذ الصغر وعدم الإنجاب وشرب الخمور والقمار وتجارة السلاح ونشر كل الموبقات والرذيلة والفساد في الأرض!!

ولكل ما سبق، الصهيونية تحارب كل ديانة تتمسك بكل ثوابت وصحيح الدين وتحرم المحرمات!!

ومن أجل ذلك، الصهيونية ترى وتعتبر الإسلام في مصر وحول العالم، وأيضًا الكنيسة في مصر (الأصولية الوحيدة الباقية حول العالم التي تتمسك بأصول الدين المسيحي)، هم أشد أعدائها ويجب تفريغهم من مضمونهم الصحيح والقضاء عليهم.

وهنا نرى أن الصهيونية العالمية تنشط وتعمل على نشر الفساد في الأرض، وتساعد وتساند وتؤيد كل الأفكار والأفعال التي من شأنها تخريب الأديان والقضاء عليها ونشر أفكارهم المنحرفة وكل ما يخدم مصالحهم ويقربهم من تحقيق هدفهم المريض في السيطرة والهيمنة على مقدرات الشعوب والتخلص منهم لتكون لهم السيادة المطلقة في الأرض.

وإحدى هذه الأفكار مؤخرًا، ومنذ أكثر من 5 سنوات، كنت كتبت ونبهت مرارًا إلى خطورة هذا المنهج والخطة الخبيثة لإنهاء مشكلة الشرق الأوسط وحل مشكلة احتلال الكيان الصهيوني لدولة فلسطين.

ونبهت وأشرت إلى أنهم بينهجوا وبيفعلوا بالفعل سياسات تقسيم المقسم وتفتيت المفتت، لكي يصبح الشرق الأوسط مجموعة دويلات صغيرة المساحة وضعيفة!! وليصبح الكيان المحتل المسيطر على أكبر مساحات باحتلاله مزيدًا من الأراضي في سوريا والعراق والأردن وحتى نهر النيل لتحقيق حلم الكيان المحتل لدولة فلسطين من الفرات للنيل!!

وليصبح جيش الكيان أقوى جيش وأقوى اقتصاد ويهيمن على منطقة الشرق الأوسط وتنتهي الحروب على حد زعمهم وأفكارهم الخبيثة!!

وأيضًا أشرت وكتبت عن مخطط آخر ومتزامن معه، وهو نشر ثقافة الدين الجديد أو كما يسمونه «الديانة الإبراهيمية»، ويريدون أن يتخلى الناس عن أي معتقد ديني مسلم أو مسيحي ويتبعوا الدين الجديد وبتعاليم وأفكار جديدة هم من ابتكروها ويقروها للتعايش السلمي بين شعوب المنطقة على حد ادعائهم وأفكارهم الخبيثة.

وعلى أن يبقى الكيان على حاله وإعلانه الدولة اليهودية على أرض فلسطين المحتلة!!

ولذلك هم يمارسون كل الأساليب من التشكيك والتحريف في ثوابت الدين الإسلامي أو المسيحي، وتشجيع كل المتحورين الجدد (الجنس الثالث من البشر) على الظهور ونشر التفاسير الخاطئة وإثارة البلبلة والشك والريبة في حقيقة وثوابت وصحيح الأديان ورموزه وقدوته عند الناس، وحتى يكونوا صيدًا سهلًا وينقلبوا ويرتدوا على دينهم ويصبح الطريق ممهدًا لاعتناق ديانة جديدة أو الإلحاد!!

وهو ما يظهر حاليًا من بعض المرتدين والعياذ بالله.

ولذلك نرى أن المخطط خبيث وعميق وشرس، وله أدواته غير الإنسانية واللاأخلاقية ويستبيحون كل الموبقات والمحرمات!!

وفي سبيل تحقيق كل ذلك بيستخدموا كل من يهاجم الأديان ويشجعوا على الأفكار الشاذة، ويمنحونهم أكبر الجوائز لصنع ثقافة جديدة شاذة بمعايير لا أخلاقية وبدون ثوابت دينية.