العنف الأسري لا يزيد بسبب سبب واحد، والأدق أن نقول إن العنف الأسري أصبح أكثر ظهورًا وتوثيقًا في بعض المجتمعات، بينما توجد عوامل قد تدفع إلى زيادة بعض أشكاله فعلًا.
ومن الناحية النفسية والاجتماعية، أهم العوامل:
1. تراجع مهارات إدارة الغضب والخلاف:
بعض الناس لم يتعلموا كيف يختلفون دون تهديد أو إهانة أو ضرب.
2. الضغوط الاقتصادية والمعيشية:
الديون، عدم الاستقرار، وضغط المسؤوليات قد ترفع التوتر داخل البيت، لكنها لا تبرر العنف.
3. التربية التي تطبع العنف:
الطفل الذي يرى أن الأب يحل الخلاف بالضرب أو الإهانة قد يتعلم أن القوة هي وسيلة السيطرة.
4. التحكم والامتلاك بدل الشراكة:
«أنتِ مراتي يعني ملكي» أو «ده ابني وأنا أربيه زي ما أنا عايز» أفكار قد تتحول إلى سيطرة وعنف.
5. ضعف الوعي بالعلاقة الصحية:
كثيرون يدخلون الزواج وهم يعرفون كيف يختارون شريكًا، لكن لا يعرفون كيف يديرون الغضب، المال، الاختلاف، الحدود، أو التربية.
6. المخدرات والكحول وبعض أنماط التعاطي:
قد تزيد الاندفاع والعدوانية وتضعف الحكم على النتائج، خصوصًا مع وجود عوامل أخرى.
7. مشكلات نفسية غير مُعالجة:
بعض الاضطرابات قد ترتبط بزيادة الخطر في ظروف معينة، لكن من الخطأ جدًا اعتبار المرض النفسي مرادفًا للعنف.
8. الغيرة والشك والابتزاز العاطفي:
مراقبة الهاتف، منع العلاقات، التهديد بالطلاق أو قتل النفس أو الطرف الآخر، كلها قد تكون جزءًا من دائرة تصاعدية من السيطرة.
9. تأثير المحتوى العنيف وتطبيع الإهانة:
عندما تتحول الخناقات والفضائح والانتقام إلى محتوى للترفيه والمشاهدات، قد يضعف الإحساس بخطورة السلوك.
10. الصمت داخل الأسرة:
أحيانًا الأسرة تعرف أن هناك عنفًا، لكنها تقول: «دي مشاكل بيتية» أو «بلاش نفضح البيت». هذا الصمت قد يسمح بتصاعد العنف.
▪️متى نقول: «دي مش خناقة»؟
عندما يصبح الهدف من الخلاف إخافة الطرف الآخر أو السيطرة عليه وليس حل المشكلة.
الخلاف الطبيعي يقول:
«أنا مختلف معاك.»
العنف يقول:
«هخليك تعمل اللي أنا عايزه غصب عنك.»
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية.
▪️ الانتقام عند محاولة الانفصال هذه من النقاط التي يجب التعامل معها بحذر شديد. بعض الأشخاص لا يتقبلون فقدان السيطرة، فيتحول الانفصال بالنسبة لهم إلى «خيانة» تستوجب العقاب.
▪️ وجود سلاح أو وسيلة يمكن استخدامها للإيذاء وجود سلاح في منزل توجد فيه تهديدات وعنف يجعل الموقف أكثر خطورة.
- والأهم: ماذا نفعل؟
ليس كل خلاف عنفًا، وليس كل عنف نتيجة مرض نفسي، العنف الأسري غالبًا نتيجة تداخل ثقافة + تربية + شخصية + ضغوط + سلوك مكتسب + ظروف اجتماعية، وفي بعض الحالات مرض نفسي أو تعاطٍي مخدرات
والأخطر هو تصاعد العنف:
خلاف → إهانة → تهديد → تكسير → دفع أو ضرب → خنق → استخدام سلاح → جريمة.
لذلك لا ينبغي انتظار الضربة الأخيرة حتى نقول «كان هناك عنف».
.السيطرة على الطرف الآخر منع الخروج، مراقبة الهاتف، عزل الزوج/الزوجة عن الأسرة والأصدقاء، التحكم في المال أو العمل.
. الغيرة والشك بصورة مرضية اتهامات مستمرة بالخيانة، تفتيش الهاتف، المراقبة، والملاحقة.
▪️إذا كان هناك تهديد مباشر بالقتل أو إيذاء النفس أو الآخرين، سلاح، خنق سابق، أو عنف يتصاعد بسرعة، فلا ننصح الشخص بمواجهة المعتدي منفردًا أو بإخباره أنه سيتركه في لحظة غضب.
▪️الأولوية هي السلامة، الابتعاد عن مصدر الخطر، الاستعانة بأشخاص موثوقين، والتواصل مع الجهات المختصة أو متخصص نفسي/اجتماعي حسب الحالة.
▪️لا تنتظروا الجريمة حتى تصدقوا أن هناك مشكلة. أحيانًا الجريمة تبدأ قبلها بوقت طويل… في تهديد تم تجاهله، أو عنف تم تبريره، أو سيطرة اعتبرناها حبًا وإيذاء لفظي وجسدي متكرر تم تفسيرها أنها خلافات عادية.