قال باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن انتهاء المدة المحددة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لا يعني بالضرورة الوصول إلى مخرج سريع من الأزمة، موضحًا أن التطورات الحالية تشير إلى استمرار حالة التعقيد بين الطرفين، في ظل صعوبة التوصل إلى تفاهمات نهائية تنهي التوتر القائم.
وأضاف ثيروس، في تصريحات ببرنامج "منتصف النهار"، مع الإعلامية داليا أبو عميرة، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين واشنطن وطهران لمدة 60 يومًا تعرض للاختراق أكثر من مرة، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية مستقرة أمرًا بالغ الصعوبة، لافتًا إلى أن الرأي العام الأمريكي لا يتوقع انتهاء هذا المأزق بين عشية وضحاها.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي السابق أن إيران نفذت خلال الفترة الماضية عددًا من العمليات العسكرية، من بينها هجمات استهدفت سفنًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تزيد من تعقيد المشهد وتفرض تحديات إضافية أمام أي جهود تستهدف تثبيت التهدئة وإعادة إطلاق المسار التفاوضي بين الجانبين.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية والهجمات على السفن يعكس هشاشة الوضع الأمني، خاصة في ظل التوتر المتصاعد في الممرات البحرية بالمنطقة، موضحًا أن أي تصعيد جديد يمكن أن يعرقل فرص العودة إلى التفاهمات ويجعل مهمة الوسطاء أكثر صعوبة. وتشهد المنطقة بالفعل اضطرابات حادة في حركة الملاحة نتيجة الهجمات والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأوضح ثيروس أن الولايات المتحدة تأمل في الخروج من هذا المأزق في أقرب وقت ممكن، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب تجاوز الخلافات القائمة وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار، مؤكدًا أن استمرار التصعيد لن يؤدي إلى حل سريع، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الأكثر قدرة على الوصول إلى تسوية تنهي الأزمة. ويأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير حديثة إلى تعثر جهود إحياء الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

