سيطر اختفاء هو شينيو مراهق صيني يبلغ من العمر 15 عاما على المنصات الإلكترونية في الصين لمدة ثلاثة اشهر بشكل متتالٍ، المراهق الصيني اختفى من مدرسة داخلية في مقاطعة جيانغشي الجنوبية في أكتوبر الماضي، حسبما ذكرت “سي إن إن”.
وإحتلت قضية اختفاء المراهق من بين أكثر الموضوعات التي نوقشت على الإنترنت الصيني، وأثار العديد من الأسئلة والتكهنات، وقامت الشرطة الصينية بعدة جولات من التفتيش الشامل، بما في ذلك واحدة انضم إليها الآلاف من السكان في وقت سابق من هذا الشهر.
وبعد أكثر من 100 يوم من اختفاء “شينيو”، قالت الشرطة المحلية أمس الأحد، إنه تم العثور على جثة “شينيو” في الغابة بالقرب من مدرسته، وتم الاكتشاف من قبل أحد الأفراد.
وظهرت الجثة بتلك الملابس المماثلة التي كان يرتديها عندما اختفى ، مما دفع الشرطة لاستدعاء عائلته ومحاميهم إلى مكان الحادث، وقالت الشرطة في مدينة شانغراو في بيان إن اختبارات الحمض النووي أكدت في وقت لاحق أن الجثة هي “شينيو”
وأضاف بيان الشرطة الصينية، إنه تم العثور علي مسجل صوت بالقرب من الجثة لتحليله، و أثار الاكتشاف المزيد من التساؤلات حول الظروف المحيطة بوفاته.
وحسب الصحيفة كانت وفاة "هيو" هي الموضوع الأكثر رواجًا على موقع ويبو الصيني الشبيه بموقع تويتر يوم الاثنين، حيث حصدت العديد من علامات التصنيف مئات الملايين من المشاهدات، وتساءلت العديد من التعليقات عن سبب فشل عمليات البحث المكثفة التي قامت بها الشرطة، والتي إستعانت بكلاب بوليسية وطائرات بدون طيار ومعدات تصوير حراري في اكتشاف الجثة في منطقة قريبة جدًا من المدرسة.
وأفادت إذاعة الصين الوطنية أن الغابة التي عثر عليها فيها علي جثة المراهق الصيني، على بعد خمس دقائق فقط سيرًا على الأقدام من المدرسة ، ويفصل بينها جدار حرم جامعي يبلغ ارتفاعه حوالي مترين.
وتم إجراء تشريح للجثة ، لكن لم يتم الإعلان عن النتائج ، وفقًا لموقع The Paper الإخباري الذي تديره الدولة، ليس من النادر أن يختفي الأطفال والمراهقون في الصين ، لكن اختفاء هو من أكثر الحالات شهرة في السنوات الأخيرة.
و فقد مليون شخص في الصين في عام 2020 بمتوسط 2739 شخصًا يوميًا، وتساءل البعض عن سبب اختفاء صبي يبلغ من العمر 15 عامًا دون أن يترك أثراً ، في بلد معروف بكاميراته الأمنية المنتشرة في كل مكان والمراقبة عالية التقنية، وفقًا لمعهد Zhongmin للمساعدة الاجتماعية.
كان "هو" قد بدأ لتوه الدراسة في مدرسة داخلية خاصة في مقاطعة يانشان حيث تم قبوله بمنحة دراسية في سبتمبر، عندما اختفى فجأة، وقالت الشرطة إنه شوهد آخر مرة في لقطات كاميرا الأمن وهو يسير في ممر في مسكنه يوم 14 أكتوبر، قبل حوالي 15 دقيقة من بدء جلسة الدراسة المسائية في الفصل الدراسي.
وذكرت وسائل إعلام حكومية أن هو اختفى في مكان ما بين السكن الجامعي ومبنى التدريس ، في منطقة لا تغطيها الكاميرات الأمنية، وتم إخطار عائلة هو من قبل المدرسة باختفاء هو بعد حوالي ست ساعات.
و قالت الأسرة أن إبنهم ترك ساعته الذكية وأمواله في السكن الجامعي، حاملا معه فقط مسجل صوت رقمي وبطاقة مدرسية تستخدم لدفع ثمن وجبات الطعام في الحرم الجامعي، ولم يتسن الاتصال بوالديه عبر الهاتف المحمول يوم الاثنين.
أصدرت الشرطة الصينية بيانا مفصلا في 7 يناير أوضحت أنها لم تعثر على أي دليل على مقتل هو ، أو تورطه في حادث داخل المدرسة، وقالت الشرطة إن هو على الأرجح غادر الحرم الجامعي بمفرده.
وقدم البيان تفاصيل عن جهود البحث المكثفة التي قامت بها الشرطة، والتي غطت ما يقرب من 40 هكتارًا من الغابات بالقرب من المدرسة ، و 200 كيلومتر من النهر ، و 22 كيلومترًا من خطوط السكك الحديدية ، و 72 بركة و 3 خزانات.