نقلت القناة 14 العبرية عن مصادر مطلعة أن الخطة التي يناقشها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهدف بالأساس إلى إسقاط النظام الإيراني، إلا أن دوائر صنع القرار في واشنطن تدرس في الوقت نفسه بدائل أخرى أقل شمولاً، من بينها توجيه ضربات محددة للحرس الثوري الإيراني فقط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
انقسامات داخلية في واشنطن
وبحسب القناة، فإن النقاشات داخل الإدارة الأمريكية تعكس انقساماً واضحاً بين تيار يدفع نحو استراتيجية حاسمة تستهدف بنية النظام الإيراني، وتيار آخر يحذر من تداعيات إقليمية خطيرة قد تنجم عن أي تصعيد واسع، خصوصاً في ظل التوترات القائمة في الشرق الأوسط، واحتمالات امتداد المواجهة إلى ساحات متعددة.
وأضافت المصادر أن خيار استهداف الحرس الثوري يطرح باعتباره بديلاً “أكثر قابلية للاحتواء”، نظراً لدوره المركزي في السياسات الإقليمية الإيرانية، ودعمه حلفاء طهران في المنطقة، مع الاعتقاد بأن توجيه ضربة مركزة له قد يحقق أهدافاً ردعية دون كلفة حرب مفتوحة.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية–الإيرانية توترات غير مسبوقة، وسط تبادل رسائل تهديد غير مباشر، وتصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية، خاصة مع استمرار الحرب في غزة، والتوتر على الجبهة اللبنانية، والملف النووي الإيراني.
ولم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية بشأن ما أوردته القناة العبرية، إلا أن مراقبين يرون أن تسريب مثل هذه السيناريوهات قد يندرج ضمن حرب نفسية ورسائل ضغط سياسية موجهة لطهران، في إطار محاولة واشنطن تعزيز أوراقها التفاوضية أو ردع أي خطوات تصعيدية إيرانية محتملة.