قال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة قد أقرتا بشكل واضح أن الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية غير قانوني ويجب إنهاؤه في أسرع وقت ممكن مشدداً على أن إسرائيل لا تملك أي حقوق سيادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتطبيق قوانينها هناك يُعد غير مشروع وهو ما يعد تعليقاً صارماً على الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في المنطقة المحتلة.
جاء هذا التصريح خلال رد لازاريني على مزاعم حكومة إسرائيل بشأن ملكيتها لمجمع الأونروا في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية والتي استخدمتها السلطات الإسرائيلية مبرراً لإجراءاتها، حيث أكد المفوض العام أن الأرض مستأجرة من الحكومة الأردنية منذ عام 1952 ولم يحدث أي نقل ملكية لصالح إسرائيل مما يجعل الإجراءات الحالية استيلاء غير قانوني.
تصريحات لازاريني جاءت أيضاً في سياق تنديده بهدم مباني للأونروا في حي الشيخ جراح على يد السلطات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه الأفعال تعكس فقدان البوصلة الأخلاقية وتشير إلى اتجاه جديد من التعامل العدائي مع الوكالة الدولية وتجاهل واضح للقانون الدولي.
وأضاف المفوض العام أن محكمة العدل الدولية في رأي استشاري أصدرته في أكتوبر 2025 أكدت أن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، ملزمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها الأونروا واحترام الحصانات والامتيازات التي تتمتع بها الوكالة كجزء من الأمم المتحدة، وأن أي عرقلة لعملها أو منعها من أداء مهامها يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.
وأضاف رأي المحكمة أن تطبيق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية، بما في ذلك القرارات التي تسعى إلى إنهاء عمل الأونروا هناك، يشكل خرقاً لالتزامات إسرائيل الدولية في الأراضي المحتلة، مذكراً بأن الوجود الإسرائيلي المستمر في القدس الشرقية يُعد غير مشروع ويجب إنهاؤه وفقاً لمبادئ القانون الدولي.
من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن إدانتها القوية لأعمال الهدم والاستيلاء على الممتلكات التابعة للأونروا في القدس الشرقية، وأكدت أن الهيكلية الدولية والقانون الدولي تحتم احترام ممتلكات الأمم المتحدة وحقوق الشعوب المحتلة في تقريراتها ورسائلها الرسمية، بما في ذلك ما صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي حث السلطات الإسرائيلية على وقف هذه الأعمال فوراً.
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد التوتر في القدس الشرقية والقدس المحتلة عموماً، حيث اتخذت إسرائيل خطوات تشريعية وقانونية لتقييد عمل الأونروا ومنعها من تقديم خدماتها الإنسانية، في حين تؤكد الوكالة أن ذلك يعوق تقديم الإغاثة الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين ويزيد من معاناة المدنيين في مناطق النزاع.
خلُص لازاريني إلى أن القرارات الدولية، بما في ذلك رأي محكمة العدل الدولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تشدد على ضرورة إنهاء الوجود غير القانوني لإسرائيل في القدس الشرقية وأن احترام القانون الدولي هو الأساس لتحقيق أي تقدم في حل الصراع وتوفير حماية فعالة للمدنيين.