بعد موجة غضب عارمة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت مقاطع فيديو متداولة لشخص يسيء إلى الرسول الكريم ﷺ حالة واسعة من الاستنكار والرفض، بعدما تعمّد تحريف كلمات أشهر الأناشيد والأغاني الدينية، واستبدالها بعبارات مسيئة تمسّ مقام النبي والأنبياء، في تصرف وصفه المتابعون بأنه تعدٍّ صارخ على القيم الدينية ومشاعر الملايين.
بداية القصة.. فيديوهات تشعل الغضب
القصة بدأت مع تداول مقاطع مصورة لشاب يُدعى عمر كوشا، ظهر خلالها وهو يفبرك كلمات أناشيد معروفة في مدح الرسول ﷺ، مستخدمًا ألفاظًا مسيئة ومهينة.
ومع الانتشار السريع لهذه المقاطع على منصات التواصل، تصاعدت موجة الغضب الشعبي، واعتبر كثيرون ما حدث إساءة متعمدة واستفزازًا لمشاعر المسلمين.
مطالبات بالحذف والمحاسبة
ومع اتساع دائرة الانتشار، انتفض مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين بحذف هذه الفيديوهات فورًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق صاحبها.
وتم بالفعل تقديم بلاغ رسمي للنائب العام ضد هذا الشخص، كما دعا عدد كبير من النشطاء إلى مقاضاة المتورط في نشر هذه المقاطع، معتبرين أن ما جرى لا يندرج تحت حرية الرأي أو الإبداع، بل يمثل إساءة صريحة للأديان والرموز المقدسة.
تصريحات مثيرة للجدل
وفي أول تعليق من صاحب الفيديوهات، طالب كوشا بإلغاء قوانين ازدراء الأديان مقابل حذف الأغنية المسيئة، وهو ما زاد من حدة الغضب تجاهه، حيث رأى المتابعون في هذا التصريح تحديًا لمشاعر المسلمين واستمرارًا في النهج الاستفزازي ذاته.
سجل متكرر من الإساءة
وبالبحث في محتوى حساباته، تبيّن أن الشاب نشر سابقًا العديد من الفيديوهات التي تتضمن إساءات للأنبياء، مستخدمًا ألحان أغنيات شهيرة مع كلمات مسيئة، في نمط متكرر اعتبره الجمهور تعديًا واضحًا على الأديان، ما دفعهم إلى توجيه انتقادات لاذعة والمطالبة بسرعة القبض عليه ومحاسبته قانونيًا.
منصات التواصل تحت المجهر
وبدأت هذه الفيديوهات في الانتشار عبر منصة “تيك توك”، قبل أن تنتقل إلى “يوتيوب”، لتتسع دائرة المشاهدة والتفاعل، وهو ما ساهم في تضخيم حالة الغضب الشعبي، وفتح باب النقاش حول مسؤولية المنصات الرقمية في مراقبة المحتوى المسيء.
وتعكس هذه الواقعة حجم الحساسية تجاه أي إساءة تمسّ الرموز الدينية، وتؤكد في الوقت ذاته على أهمية التوازن بين حرية التعبير واحترام المعتقدات. وبين مطالبات المحاسبة ودعوات التدخل القانوني، يبقى السؤال مطروحًا حول دور الجهات المعنية ومنصات التواصل في وضع حد لمثل هذه التجاوزات التي تهدد السلم المجتمعي وتستفز مشاعر الملايين.