درة لصدى البلد:
شر "ميادة" سر قبولى مسلسل "علي كلاي"
الشخصية مركبة وأول مرة أقدم دور شريرة فى مصر
دورى أعادني الى الأدوار الشعبية بصورة مختلفة
تطل الفنانة درة على جمهورها من خلال شخصية «ميادة»، التي تعد واحدة من أكثر الأدوار تعقيدًا في مشوارها الفني، وهي شخصية لا تختصر في كونها شريرة أو قوية فحسب، بل تحمل بداخلها صراعًا إنسانيًا حادًا بين الحب والانتقام، وبين الطيبة والقسوة، لتقدم نموذجًا دراميًا مشحونًا بالمشاعر والتناقضات.
تكشف درة أن سر انجذابها إلى «ميادة» يعود إلى أبعادها المتعددة، فهي شخصية مركبة لا تسير على خط واحد، بل تتحرك بين القوة والضعف، وبين الجرح والرغبة في رد الاعتبار، وتوضح أن الشر في ميادة ليس هدفًا في حد ذاته، بل نتيجة طبيعية لألم عميق وتجربة قاسية دفعتها إلى الانتقام وعدم التنازل عن حقها، وهو ما شكل تحديًا تمثيليًا خاصًا بالنسبة لها، خاصة أنها المرة الأولى التي تقدم فيها هذا القدر من القسوة.

ما سر حماسك لشخصية ميادة فى مسلسل "علي كلاي" ؟
شخصية ميادة تحتوي على عدة عوامل جذب وليس عاملًا واحدًا فقط، وهو ما دفعني لتقديمها على الشاشة، منذ قراءتى للسيناريو، كانت "ميادة" أكثر شخصية انجذبت إليها، وخاصة أن لها أبعاد فنية متعددة، وأنا أحب الأدوار المركبة التي تحتوي على أبعاد مختلفة وليس بعد واحد، فهى شخصية قوية، لا تستسلم بسهولة، وتتميز بجبروت قد يختلف تمامًا عن كل الشخصيات التي قدمتها من قبل، وأنا كممثلة لاحظت أن فيها جانبًا شريرًا ليس موجودًا في شخصيتي، ولم أقم بأداء شخصية شريرة من قبل، ربما هذه المرة الوحيدة التي أقدم فيها شخصية شريرة، ففي أدواري السابقة في مصر لم أقدم أدوارًا شريرة، والجانب الآخر الذي جذبني في ميادة ليس فكرة الشر بقدر ما هو فكرة الانتقام، وأنها تنفذ انتقامها بدافع الجرح الذي أصابها، وخاصة أنها شخصية لا تترك حقها، وكما أن الشكل الذي تخيلته للشخصية عند قراءتي للعمل انعكس بشكل واضح على الشاشة، سواء من نظرتها وطريقة لبسها، وعينيها التي لعبت دورًا كبيرًا في القوة ولحظات الانكسا، ميادة امرأة تحب، وما بين الحب والانتقام هناك مساحة للصراع.
قدمت من قبل عديد من الأدوار الشعبية.. ما الذي يميز هذه الشخصية عن غيرها؟
قدمت من قبل أدوارًا شعبية واستمتعت بها كلها، مثل مسلسل "العار" و"سجن النساء" وأعمال أخرى، وكل دور شعبي أقدمه أستمتع به، لكن كل مرة بشكل مختلف، لأن الشخصية الشعبية لا تعني أنها نسخة مشابهة للشخصيات السابقة، وكل شخصية لها إحساسها ومشاعرها وطريقة تعبيرها الخاصة، وميادة قد ترفع صوتها، وكلامها قوي وأحيانًا جارح، ولا تراعي مشاعر الآخرين، على عكس شخصية سماح في "العار" التي أحبها الناس لطبيعتها الطيبة، والشر في ميادة عامل جذب قوى بالنسبة لى، وهذا هو التحدي الذي يمكن للممثل أن يبدع فيه.

كيف حضرت الشخصية من جميع جوانبها؟
أولًا لها جانب الحياة الشخصية والحب، وكذلك جانب عملها كمعلمة وتاجرة، فالتجارة تعلم المرأة أن تكون قوية وتواجه التحديات، وسواء في حياتها الشخصية أو المهنية، هي تواجه دائمًا الرجال وتتصرف بشجاعة، وهي بمثابة امرأة قوية، وفي نفس الوقت أنثى، لذا كان هذا الجانب مهمًا في لغة جسد الشخصية وطريقة وقوفها وطريقتها في اللبس.
كيف كانت تجربة التعاون مع أحمد العوضي؟
تعاوني مع أحمد العوضي تجربة مميزة جدًا، وهذه هي المرة الأولى التي نعمل فيها معًا، وهو نجم كبير وله شعبية واسعة، وأعماله دائمًا قريبة من الناس وتتناول قضايا المجتمع بشكل مباشر، ومنذ أول تعامل بيننا اكتشفت أنه شخص محترم وفنان حقيقي، يهتم بكل تفاصيل دوره وعمل الفريق بأكمله، وهذا جعل العمل معه ممتعًا جدًا، خصوصًا وأن بيننا كيمياء واضحة في المشاهد المشتركة، والمشاهد بين ميادة وعلي كانت قوية ومليئة بالمشاعر المتضاربة والصراعات النفسية، والجديد في العلاقة بينهما أنها لا تعتمد على الشكل التقليدي لعلاقة الرجل والمرأة الذي نشاهده عادة.
هل يهمك توقيت عرض المسلسل؟
توقيت العرض تحدده الشركة المنتجة أو القناة أو المنصة، وليس لي دورًا كبيرًا في هذا القرار.

ما هى فلسفتك فى اختيار الأدوار؟
المهم بالنسبة لي أن يكون الدور مميزًا، سواء كان ضمن بطولة جماعية أو أمام بطل آخر.
هل تحرصين على وضع الاسم على تتر العمل بشروط معينة أم تتركين الأمر للشركة المنتجة؟
سؤال ترتيب الأسماء ليس ذو أهمية كبيرة بالنسبة لي، الدور الذي أقدمه هو الأهم، والترتيب يعتمد على حجم الدور والبطولة والاسم الذي حققته، ومن الطبيعي أن يترتب عليه أن أكون في الصدارة أو في مكان يليق بمكانتي الفنية.

ما رأيك بالبطولة المطلقة؟ هل تمثل حيز مهم من تفكيرك الفني؟
البطولة المطلقة قدمتها ولا زلت أقدمها، ولدي أعمال كاملة من بطولتي مثل مسلسلات الشارع اللي ورانا، بلا دليل، متهمة، وكذلك في السينما أقدمت أدوار بطولة مطلقة، وفي الوقت نفسه أحب البطولات الجماعية، وأعتبر أن البطولة المطلقة في الأساس عمل جماعي، فنجاح أي عمل فني يعتمد على تعاون جميع عناصره، وكما أحب البطولة الثنائية، حسب طبيعة العمل والكتابة، ولا أحصر نفسي في شكل واحد للبطولة، فالأهم الدور وقيمته الفنية، وهذا يتضح أيضًا في أعمالي القادمة، خصوصًا مسلسل "إثبات نسب" الذى يعرض حاليا من بطولتي المطلقة، والذي يعرض على قناة النهار وقناة المحور بمشاركة نخبة من النجوم مثل محمود عبد المغني ونبيل عيسى، إلى جانب مجموعة كبيرة من الأسماء المميزةعلى مر التاريخ، جمع النجوم الكبار بين البطولة المطلقة والجماعية، وحتى نجوم هوليوود يقدمون النوعين، والأهم دائمًا أن يكون الدور قويًا ومؤثرًا.
هل تقبلين المشاركة في برامج المقالب؟
برامج المقالب ليست ضمن أولوياتي في الوقت الحالي، وشاركت فيها من قبل وتم استضافتي أكثر من مرة، لكن الآن لم أعد أرغب في المشاركة فيها.
