في ظل الإقبال المتزايد على سوق السيارات المستعملة؛ قد يقع بعض المواطنين ضحية لإخفاء عيوب جوهرية تؤثر على قيمة السيارة أو سلامتها، إلا أن القانون المصري حسم هذه المسألة بنصوص واضحة، تضمن حق المشتري، وتُلزم البائع بالشفافية الكاملة قبل إتمام التعاقد.
فوفقًا للمادة 35 من قانون حماية المستهلك المصري، يلتزم المورد عند بيع سلعة مستعملة بأن يوضح للمستهلك حالتها الفعلية وما بها من عيوب، وذلك طبقًا لما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
تقرير فني إلزامي في حالة السيارات
وفيما يخص بيع المركبات المستعملة، شدد القانون على ضرورة تقديم تقرير فني معتمد بحالة السيارة، صادر من مركز خدمة مرخص له بمزاولة هذا النشاط، يوضح الحالة الفنية بدقة وكافة العيوب الموجودة ما لم يتم الاتفاق صراحة بين الطرفين على خلاف ذلك.
ويهدف هذا الإجراء إلى حماية المشتري من التعرض للغش أو التضليل، خاصة في ظل صعوبة اكتشاف بعض الأعطال الفنية غير الظاهرة عند المعاينة التقليدية.
مسؤولية تضامنية في حال إخفاء العيوب
ولم يكتفِ القانون بإلزام البائع بالإفصاح، بل قرر مسؤولية تضامنية بين المورد ومركز الخدمة الذي أصدر التقرير الفني، حال ثبوت تعمد أي منهما إخفاء بيانات جوهرية تؤثر على سعر السيارة أو قرار الشراء، أو إذا كان إغفال تلك البيانات ناتجًا عن إهمال جسيم.
ويعني ذلك أن للمشتري الحق في الرجوع قانونًا على الطرفين معًا للمطالبة بحقه حال تعرضه للضرر.
اعرف حقك قبل التوقيع
واكد عدد من أعضاء مجلس النواب المختصين في الشأن الاقتصادي يؤكدون أن الاطلاع على التقرير الفني بدقة، وعدم الاكتفاء بالمعاينة الشكلية، وطلب إثبات حالة مكتوب، خطوات أساسية تحمي المواطن من نزاعات لاحقة بالاضافة أن الاحتفاظ بكافة المستندات والعقود يُعد ضمانة مهمة في حال اللجوء للقضاء.

