قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

العشر الأواخر .. علي جمعة يكشف عن اسم الله المستحب للمناجاة في ليلة القدر

د. علي جمعة
د. علي جمعة

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يترك خيراً ولا فلاحاً في الدنيا والآخرة إلا وأرشد الأمة إليه، مشيراً إلى أن هناك اسماً من أسماء الله الحسنى يُستحب للمسلم المناجاة به والتقرب إلى الله من خلاله، خاصة في هذه الأيام المباركة من العشر الأواخر من شهر رمضان، وهو الاسم الذي يتجلى الله به على عباده في تلك الليالي التي تفوق في فضلها سائر أيام العام.
 

وأوضح الدكتور جمعة، في معرض إجابته عن التساؤل المتعلق بأي أسماء الله الحسنى يتجلى بها الخالق علينا في العشر الأواخر، أن أسماء الله الحسنى تزيد عن التسعة والتسعين اسماً كما ورد في الكتاب العزيز والسنة النبوية، وأن الإنسان مخير تماماً في أن يدعو ربه بأي اسم من هذه الأسماء العظيمة، إلا أن السنة النبوية المطهرة خصت اسماً بعينه ليكون هو مفتاح الدعاء والمناجاة في هذه الفترة الفضيلة.


وبين عضو هيئة كبار العلماء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دلنا بوضوح على أن "العفو" هو الاسم المستحب للمناجاة في العشر الأواخر، حيث أوصى عليه الصلاة والسلام بالدعاء بكلمات جامعة ومحددة وهي: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفو عنا».

 واستدل الدكتور جمعة على ذلك بما ورد عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها، حين سألت النبي الكريم قائلة: «يا رَسُولَ اللهِ، أرَأيْتَ إنْ عَلِمْتُ أيُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، مَا أقُولُ فِيها؟ قَالَ: قُولي: اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي».


وأشار فضيلته إلى أن الروايات الواردة عن السيدة عائشة أكدت أن هذا الدعاء: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»، هو المنهج النبوي الذي علمه الرسول لأم المؤمنين ولجميع المسلمين من بعدها ليكون لسان حالهم في ليلة القدر. 

ووصف هذا الدعاء بأنه دعاء جامع وشامل، يجمع بين الثناء اللائق بذات الله سبحانه وتعالى، وبين التذلل والانكسار بين يديه، وطلب الصفح والمغفرة التامة، وهو الحال الذي يناسب جلال ليلة القدر وعظمتها.
 

وأضاف الدكتور علي جمعة أنه إلى جانب هذا الذكر المخصوص، يفتح الباب للمسلم ليدعو بما يشاء من خيرات الدنيا والآخرة، مستشهداً بما كان يقوله النبي صلى الله عليه وسلم في تهجده بالليل، كما روت السيدة عائشة رضي الله عنها حين قالت: «فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان، وهو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك».


واختتم فضيلة المفتي السابق نصيحته للصائمين بضرورة استغلال هذه الليالي في دعاء الله عز وجل بأن يلطف بالعبد فيما يقدره عليه، وأن ييسر له سبل الهدى والتوفيق في كل شؤونه، وأن يقي المسلمين جميعاً المهالك والمساوئ والفتن في أمور دينهم ودنياهم وآخرتهم، مؤكداً أن العبرة في هذه الليالي هي بالإخلاص في التوجه إلى الله واليقين في الإجابة.