أعلن وزير المالية الإندونيسية بوربايا يودهي ساديوا، أن الحكومة ستعمل على امتصاص تأثير الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية من خلال الموازنة العامة، مع زيادة مخصصات دعم الوقود للحفاظ على استقرار الأسعار المحلية.
وخصصت إندونيسيا نحو 381.3 تريليون روبية (22.5 مليار دولار) لدعم الطاقة وتعويض شركة الطاقة الحكومية، وشركة الكهرباء، مقابل إبقاء أسعار بعض أنواع الوقود وتعرفة الكهرباء عند مستويات ميسورة للمواطنين.
وتستند الموازنة وفق تقارير إعلامية محلية، إلى افتراض متوسط سعر النفط الإندونيسي عند 70 دولاراً للبرميل ومتوسط سعر صرف 16500 روبية للدولار خلال عام 2026.
غير أن أسعار النفط قفزت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل يوم الاثنين وسط مخاوف من اضطرابات مطولة في الإمدادات نتيجة الصراع الدائر في الشرق الأوسط، وهو ما ضغط أيضاً على العملة الإندونيسية التي تراجعت إلى مستوى قياسي بلغ 16,990 روبية للدولار.
وقال وزير المالية للصحفيين إن الحكومة ستعمل على احتواء تأثير ارتفاع الأسعار قدر الإمكان عبر الموازنة، مضيفة أن حجم زيادة مخصصات الدعم سيعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، مع تقييم الوضع خلال الشهر المقبل لتحديد السياسة المناسبة.
وفي وقت سابق، أشار ساديوا أنه حال تراوح سعر النفط بين 90 و92 دولاراً للبرميل هذا العام، فقد يرتفع عجز الموازنة إلى نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزاً السقف المتوقع البالغ 3%، لكنها أوضحت أن الحكومة قد تلجأ في هذه الحالة إلى خفض بعض النفقات لضمان الالتزام بالحد الأقصى للعجز.
من جانبه، أكد نائب وزير المالية سواهسيل ندارة أن تقدير العجز في موازنة 2026 ما يزال عند 2.68% من الناتج المحلي، بينما أشار وزير الطاقة بهليل لهاداليا إلى عدم وجود خطط لرفع أسعار الوقود المدعوم على الأقل حتى عيد الفطر في نهاية الأسبوع المقبل.
وفي سياق متصل، تدرس إندونيسيا – أكبر منتج لزيت النخيل في العالم – إحياء خطة إطلاق وقود B50، وهو مزيج من 50% ديزل حيوي قائم على زيت النخيل و50% ديزل تقليدي، في وقت لاحق من هذا العام لمواجهة ارتفاع أسعار النفط.