في مشهد إنساني مفعم بالمشاعر والتقدير، برزت قصة تريزا موريس عازر أسعد، الطبيبة البيطرية ذات الخمسين عامًا، كواحدة من النماذج الملهمة في المجتمع المصري، بعد تتويجها بلقب الأم البديلة الثانية على مستوى الجمهورية لعام 2026. لم يكن هذا التكريم مجرد لقب، بل تتويج لمسيرة طويلة من العطاء والصبر والإيمان.
لحظة تكريم لا تُنسى
تروي تريزا تفاصيل لقائها مع رئيس الجمهورية، مؤكدة أن الأجواء كانت مليئة بالاحترام والتقدير لدور المرأة المصرية في المجتمع. وأشارت إلى أن اللقاء لم يكن شخصيًا بقدر ما كان عامًا، يحمل رسالة دعم واعتزاز بكل امرأة مصرية.
وقالت إن هذا اللقاء ترك في نفسها أثرًا طيبًا، حيث شعرت بمدى اهتمام الدولة بتقدير دور المرأة، خاصة تلك التي تقدم تضحيات كبيرة في صمت.
رحلة الوصول إلى اللقب
جاء تكريم تريزا بعد ترشيحها ضمن مسابقة الأم المثالية، حيث حصلت على المركز الأول على مستوى محافظة كفر الشيخ، ثم المركز الثاني على مستوى الجمهورية في فئة الأم البديلة.
وأكدت أن هذا الإنجاز لم يكن وليد لحظة، بل هو نتيجة سنوات من العمل والجهد وتحمل الضغوط، مشيرة إلى أن كل ما مرت به من تحديات كان دافعًا للاستمرار وعدم الاستسلام.
فرحة لا توصف ورسالة إيمانية
وصفت تريزا شعورها بعد التكريم بأنه فرحة لا حدود لها، معتبرة أن هذا التقدير هو رسالة دعم من الله عز وجل، وكأنها مكافأة بسيطة على كل ما قدمته من تضحيات.
وأضافت أن هذا الشعور منحها طاقة إيجابية كبيرة، ورسّخ بداخلها الإيمان بأن كل تعب لا يضيع، وأن الله دائمًا يقدر الجهود الصادقة.
إهداء خاص لروح الوالدين
في لفتة وفاء مؤثرة، أهدت تريزا هذا التكريم إلى روح والديها، مؤكدة أنهما السبب الحقيقي فيما وصلت إليه.
وأوضحت أن القيم التي تحملها من حب وتضحية ومسؤولية، زرعها والداها بداخلها منذ الصغر، مشبهة نفسها بالشجرة الطيبة التي نبتت من جذور صالحة.
رسالة إلى كل امرأة مصرية
وجهت تريزا رسالة مؤثرة لكل الأمهات، مؤكدة أن كل أم تستحق أن تُوصف بالمثالية، لما تقدمه من تضحيات يومية من أجل أسرتها.
كما لم تنسَ توجيه التحية لكل امرأة، حتى وإن لم تكن أمًا، لكنها تقدم الحب والرعاية لمن حولها، مشيدة بقوة وصبر المرأة المصرية وقدرتها على تحمل المسؤولية رغم التحديات.
وأكدت أن المرأة في مصر نموذج للعطاء، حيث تضع أسرتها دائمًا في مقدمة أولوياتها، وتواصل العمل بصمت من أجل مستقبل أفضل.
تجسد قصة تريزا موريس عازر أسعد نموذجًا حيًا للمرأة المصرية المكافحة، التي تصنع من التحديات نجاحًا ومن الألم أملًا. تكريمها لم يكن مجرد احتفاء بشخصها، بل رسالة تقدير لكل امرأة تحمل على عاتقها مسؤوليات الحياة، وتواجهها بقلب قوي وإرادة لا تنكسر. إنها قصة تؤكد أن العطاء الحقيقي لا يضيع، وأن لكل مجتهد نصيبًا من التقدير، مهما طال الطريق.