أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عن تعليق أي عمليات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة في إيران لمدة عشرة أيام، حتى 6 أبريل المقبل، وذلك استجابة لطلب طهران ضمن مسار المحادثات الدبلوماسية الجارية بين الطرفين.
وقال ترمب في تصريح رسمي نقلته وكالات أنباء أمريكية، من بينها أسوشيتد برس ورويترز، إن “فترة تعليق تدمير محطات الطاقة ستستمر عشرة أيام، والمحاثات تسير على نحو جيد للغاية”، مضيفاً أن التقارير الإعلامية التي تناولت الموضوع بشكل مخالف للواقع لا تعكس مسار المحادثات الحقيقية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن تعليق الهجمات يأتي ضمن إطار دبلوماسي يهدف إلى الحفاظ على قناة الحوار مفتوحة، وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة، مشيراً إلى أن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين يعملون على دراسة جميع الجوانب الفنية والأمنية المتعلقة بالاتفاق المؤقت.
وأوضح ترمب أن هذه الخطوة تتيح “فرصة إضافية للتفاوض بهدوء، وترك مساحة للجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية مؤقتة أو دائمة”، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ملتزمة باستخدام القوة العسكرية فقط كخيار أخير، بينما تركز حالياً على الحوار المباشر مع الجانب الإيراني لتجنب أي أزمة واسعة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد توتراً متزايداً في منطقة الخليج، مع تكرار الحوادث البحرية والهجمات المتبادلة بين أطراف إقليمية وغربية، ما يجعل مسألة الطاقة الإيرانية نقطة محورية في التوازن الإقليمي والأمن الدولي.
ويرى محللون سياسيون أن تعليق الهجمات لمدة عشرة أيام يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب تصعيد مفتوح، وفي الوقت نفسه اختبار مرونة إيران في التفاوض، مع إبقاء الضغط العسكري كخيار استراتيجي مستقبلي إذا لم تتوصل الأطراف إلى نتائج ملموسة.
وفي ختام تصريحاته، شدد ترمب على أن الولايات المتحدة “ستظل ملتزمة بأمن حلفائها في المنطقة، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة لضمان حماية مصالحنا ومصالح حلفائنا”، مؤكداً استمرار المباحثات حتى الوصول إلى تفاهم واضح يحقق الاستقرار المؤقت على الأقل، ويقلل من احتمالات نشوب مواجهة عسكرية واسعة.

