قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مهران: قانون إعدام الأسرى الإسرائيلي يفتح الباب أمام انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

مهران: القانون الجديد في إسرائيل يفتح الباب أمام سابقة خطيرة لانتهاكات حقوق الإنسان
مهران: القانون الجديد في إسرائيل يفتح الباب أمام سابقة خطيرة لانتهاكات حقوق الإنسان

في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل الدولي والحقوقي، أقر الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا قانونًا يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية تحت غطاء القضاء العسكري. 

وهذا القانون يمثل تحولًا خطيرًا في السياسة الإسرائيلية تجاه الأسرى، حيث يمنح سلطات الاحتلال القدرة على تنفيذ أحكام الإعدام دون الحاجة لموافقة قضائية جماعية، ويقلص حقوق الاستئناف والمراجعة، بما يخالف المبادئ الأساسية للعدالة الدولية.

يأتي هذا التشريع ضمن سلسلة من القوانين التي اعتمدتها إسرائيل في السنوات الأخيرة لتعزيز السيطرة على الأراضي المحتلة، ويستهدف بشكل أساسي الفلسطينيين، ما يثير المخاوف من تمييز عنصري رسمي ومخالفة صريحة للاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 ولائحة لاهاي لعام 1907. 

القانون الجديد يضع آلاف الأسرى، بمن فيهم الأطفال والنساء والمرضى، تحت تهديد مباشر، ويحوّل القضاء العسكري إلى أداة تنفيذ للسياسات الانتقامية، بدلاً من كونه مؤسسة مستقلة تحمي حقوق المحتجزين.

وقد حذر خبراء القانون الدولي من أن تطبيق هذا القانون يشكل سابقة خطيرة يمكن أن تلهم دول الاحتلال المستقبلية لتقنين القتل تحت ستار القانون، ما يهدد بشكل مباشر منظومة حماية الأسرى والمدنيين التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار لمصداقيته في حماية حقوق الإنسان وفرض المساءلة على الانتهاكات.

ومن جانبه، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن قانون إعدام الأسرى الإسرائيلي الذي أقره الكنيست يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية، موضحاً أن التشريع يمنح شرعية للقتل المنظم ويكرس الإفلات من العقاب، ويخلق سابقة خطيرة قد تلهم دولاً أخرى لتقنين إعدام الأسرى الفلسطينيين تحت غطاء القضاء العسكري.

وأضاف مهران في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن القانون يحمل طابعاً عنصرياً وتمييزيًا واضحًا، إذ يستهدف الفلسطينيين دون أي محاسبة للإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم بحقهم، وهو ما يخالف مبادئ المساواة أمام القانون وفق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويمنع منح أي عفو أو مراجعة للأحكام، مخالفاً المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وحذر أستاذ القانون الدولي من أن آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء ومرضى، باتوا مهددين مباشرة بالقانون الجديد، مؤكداً أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية ليست مستقلة، بل أدوات قمع تُستخدم لتنفيذ سياسات الاحتلال، ما يجعل التطبيق على الأراضي المحتلة مخالفًا لأحكام لوائح لاهاي.

واختتم مهران تحذيره بدعوة المجتمع الدولي للتحرك الفوري، مطالباً المحكمة الجنائية الدولية بإصدار أوامر اعتقال بحق المسؤولين عن هذا التشريع، وداعياً مجلس حقوق الإنسان الأممي لعقد جلسة طارئة، مؤكداً أن القانون يحول إسرائيل رسمياً إلى دولة تمارس القتل المنظم المقنن.