ندد الشيخ أبي بكر أحمد، مفتي الديار الهندية ورئيس جامعة مركز الثقافة السنية بالانتهاكات الصارخة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقال في بيان له إننا من الديار الهندية، ومن منطلق مسؤوليتنا الدينية والإنسانية، نعلن إدانتنا المغلظة واستنكارنا الشديد لتلك الدعوات الجائرة والأحكام الظالمة التي تلوح بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وشدد على أن هذا التوجه لا يمثل فحسب انتهاكا صارخا للمواثيق الدولية والقوانين البشرية، بل هو اعتداء سافر على جوهر القيم الإنسانية ومبادئ الشريعة الإسلامية الغراء التي صانت كرامة الإنسان أسيرا كان أو طليقا.
وأضاف أن الإسلام رسم الإسلام للأسرى منهجا يقوم على الرحمة والإحسان، وجعل رعاية حقوقهم قربة يتقرب بها العبد إلى ربه، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل: (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا)، فكيف يستقيم في عقل أو دين أن يتحول من أمر الله بالإحسان إليهم إلى هدف للقتل والإبادة؟ إن وصايا النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق بالأسرى والنهي عن ظلمهم هي دستور أخلاقي لا يقبل التأويل أو التجاوز.
وشدد على أن التهديد بإعدام الأسرى أو إصدار أحكام القتل بحقهم هو جريمة نكراء ضد الإنسانية، وخطوة تصعيدية تغذي أحقاد الكراهية وتنسف ما بقي من ركائز العدالة الدولية والرحمة الإنسانية في عالمنا المعاصر.
وبناء على ذلك، فإننا نؤكد على الآتي:
أولا: المطالبة بوقف هذه الإجراءات التعسفية والمحاكمات الصورية فوراً وبدون قيد أو شرط.
ثانيا: دعوة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية لتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في حماية الأسرى وتوفير الأمان لهم.
ثالثا: نهيب بكل أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية أن يقفوا صفا واحدا ضد هذا العدوان السافر والظلم المبين.
نسأل الله العلي القدير أن يرفع البلاء عن المظلومين، ويحطم قيد الأسرى، ويمن عليهم بالخلاص والفرج القريب، وأن يهدي البشرية سبل الرشاد لإعلاء كلمة الحق والعدل.