يضع قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 إطارًا صارمًا لمواجهة جرائم سرقة وتهريب الآثار، عبر حزمة من العقوبات المغلظة التي تستهدف حماية التراث التاريخي وردع أي محاولات للعبث به أو الاتجار غير المشروع فيه.
ونصت المادة 42 من القانون على توقيع عقوبة السجن المؤبد، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين مليون وخمسة ملايين جنيه، على كل من يثبت تورطه في سرقة أثر أو جزء منه بقصد التهريب، سواء كان الأثر مسجلًا ومملوكًا للدولة، أو معدًا للتسجيل، أو مستخرجًا من حفائر رسمية تابعة للوزارة أو للبعثات والهيئات والجامعات المرخص لها بالتنقيب.
كما شدد القانون العقوبة إلى السجن المشدد في حال القيام بالحفر خلسة أو إخفاء الأثر بقصد تهريبه، مع الحكم بمصادرة جميع المضبوطات المرتبطة بالجريمة، بما في ذلك الآثار والأدوات والمعدات ووسائل النقل المستخدمة، لصالح الجهة المختصة.
وفيما يتعلق بجرائم التعدي المباشر على الآثار، حدد القانون عقوبة السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، وغرامة تتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه، لكل من يتعمد هدم أو إتلاف أو تشويه أثر، أو يجري أعمال حفر دون ترخيص بقصد البحث عن الآثار، مع التحفظ على موقع الحفر لحين استكمال الأعمال الأثرية على نفقة المخالف.
وتتضاعف العقوبات لتصل إلى السجن المشدد وغرامات أكبر، إذا كان مرتكب الجريمة من العاملين في الجهات المختصة أو المرتبطين بأعمال الحفائر، في إطار تشديد المساءلة على من أوكلت إليهم مسؤولية حماية هذا الإرث الحضاري.
ويعكس هذا الإطار القانوني توجه الدولة نحو إحكام السيطرة على جرائم الاتجار في الآثار، والتصدي لها بعقوبات رادعة توازي خطورة المساس بالهوية التاريخية والثقافية.