كشفت تحقيقات النيابة العامة في قضية غسل الأموال المتهم فيها محمد وزيري عن تفاصيل جديدة بشأن اتهامه بالاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة من الفنانة هيفاء وهبي، مستغلًا عمله مديرًا لأعمالها لعدة سنوات.
ووفقًا لما ورد بأوراق القضية، فإن المتهم محمد وزيري تمكن خلال فترة عمله مع هيفاء وهبي من الحصول على توكيلات رسمية تتيح له إدارة الحسابات البنكية الخاصة بالمجني عليها والتصرف في أموالها، قبل أن يستغل تلك الصلاحيات في تحويل مبالغ مالية من حساباتها إلى حساباته الشخصية دون علمها.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم أجرى عدة تحويلات مالية متتابعة داخل الجهاز المصرفي، شملت مبالغ كبيرة بالجنيه المصري والدولار، تجاوزت قيمتها 9 ملايين جنيه و800 ألف دولار، في محاولة لإخفاء مصدر الأموال وإبعاد الشبهات عنها، عبر إظهارها في صورة معاملات تبدو قانونية.
كما تبين أن المتهم استخدم وسائل متعددة لإخفاء الأموال، من بينها الدمج بين التحويلات البنكية والمبالغ النقدية، بما يصعب تتبع مصدرها الحقيقي، فضلًا عن استغلالها في شراء أصول وممتلكات.
وأشارت التحقيقات إلى أن جزءًا من الأموال جرى توجيهه لشراء عقارات ووحدات إدارية وسيارات فارهة، فيما تم تسجيل بعض تلك الممتلكات بأسماء مقربين منه، وعلى رأسهم شقيقه، في محاولة لإخفاء المالك الفعلي لتلك الأصول.
وأضافت التحريات أن المتهم أسس عددًا من الشركات التجارية واستخدمها كواجهة لإدخال الأموال في أنشطة تبدو مشروعة، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق أحد الأساليب المتبعة في جرائم غسل الأموال.
وأكدت التحقيقات أن حجم الممتلكات والاستثمارات التي يمتلكها المتهم لا يتناسب مع مصادر دخله المعلنة، ما يدعم الاتهامات الموجهة إليه بشأن الاستيلاء على الأموال وغسلها.
وقال المستشار شريف حافظ المحامي دفاع الفنانة هيفاء وهبي أن الـتـحـريـات جـاءت مـتـضـمـنـة ثـبـوت الجـريمـة يـقـيـنـيـاً عـلـى المـتـهـم وذلـك لـكـونـهـا أسـفـرت عـن قـيـام المـتـهـم مـحـمـد وزيـري بغسل الأموال حصيلة نشاطه الإجرامي المتمثل ف ارتكاب جريمة التبديد و الاستيلاء عـلـى أمـوال المجـنـي عـلـيـهـا هـيـفـاء وهـبـى , و ذلـك بـاسـتـغـلال صـفـتـه كـمـديـر لأعـمـالـهـا , خـلال عـام ٢٠١٧ و حـتـى عـام ٢٠٢٠ , فـى الجـريمـة الأصـلـيـة المحـرر عـنـهـا الـقـضـيـة رقـم ٣٤٧٢ لـسـنـة ٢٠٢٠ جـنـح ثـان الـشـيـخ زايـد و الـتـى قـدرت المـبـالـغ المـسـتـولـى عـلـيـهـا فـيـهـا بـ ٩٫٥٨٤٫٦٥٩ جـنـيـهـاً مـصـريا و ٨٠٨٫٠٢٤ دولاراً أمـريـكـيـاً , و ذلـك بـهـدف إخـفـاء و تمـويـه طـبـيـعـة تـلـك الأمـوال و قـطـع الـصـلـة بـيـنـه او بين مصدرها غير المشروع.
وأضـافـت الـتـحـريـات والـتـي إطـمـائـنـت لـهـا نـيـابـة الـشـئـون الاقـتـصـاديـة وغـسـل الأمـوال لجـديـتـهـا بـأن المـتـهـم لجـأ لـغـسـل الأمـوال حـصـيـلـة نـشـاطـه الإجـرامـي مـن خـلال عـدة أسـالـيـب مـعـقـدة بـهـدف إخـفـاء و تمـويـه طـبـيـعـتـهـا و دمـجـهـا فـى الاقـتـصـاد المـشـروع , شـمـلـت شـراء وحـدات عـقـاريـة (فـيـلات و مـكـاتـب إداريـة ) , تـأسـيـس شـركـات تجـاريـة , و شـراء سـيـارات فـارهـة , و إجـراء مـعـامـلات مـالـيـة بـنـكـيـة مـكـثـفـة.
وتواصل النيابة العامة استكمال التحقيقات لكشف جميع تفاصيل القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، مع العمل على تتبع الأموال واستردادها.

