قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

صلاح الدين صالح: مرحلة ما بعد الحرب الإيرانية فرصة تاريخية لتشكيل الاقتصاد العربي

صلاح الدين صالح رئيس مجلس الأعمال العراقي البلغاري
صلاح الدين صالح رئيس مجلس الأعمال العراقي البلغاري

اعتبر صلاح الدين صالح رئيس مجلس الأعمال العراقي البلغاري، أن الاقتصادات العربية تقف أمام منعطف تاريخي قد يعيد رسم ملامحها بشكل جذري، مؤكدًا أن تداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية—رغم قسوتها—يمكن تحويلها إلى نقطة انطلاق نحو نموذج اقتصادي أكثر تماسكًا وفاعلية.

وأوضح السياسي العراقي في تصريحات صحفية عن مرحلة ما بعد النزاع، أن فترة الحرب كشفت هشاشة بعض البُنى الاقتصادية في المنطقة، حيث تضررت سلاسل الإمداد وارتفعت تكاليف الطاقة، ما انعكس سلبًا على الدول المعتمدة على الاستيراد أو الواقعة ضمن مسارات التجارة العالمية. إلا أنه أشار في المقابل إلى أن انتهاء النزاع يهيئ بيئة أكثر استقرارًا، قد تسهم في استعادة تدفق الاستثمارات الأجنبية وتعافي الأسواق تدريجيًا.

ولفت صالح إلى أن الدول العربية لا تفتقر إلى المقومات، بل تمتلك عناصر قوة استراتيجية، تشمل الثروات الطبيعية، والموقع الجغرافي الحيوي، والطاقات البشرية الشابة. واعتبر أن التحدي الحقيقي يكمن في توظيف هذه الإمكانات ضمن مشاريع تكامل اقتصادي عابرة للحدود، بدلًا من الاكتفاء بالمعالجات الفردية الضيقة.

وحدد مجموعة من الأولويات التي ينبغي التركيز عليها في المرحلة المقبلة، من أبرزها تنشيط التجارة البينية العربية، وتطوير قاعدة صناعية تقلل من الاعتماد على الخارج، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وتسريع التحول الرقمي عبر بنى تحتية متقدمة.

كما شدد على أهمية بناء تكتلات اقتصادية عربية أكثر تماسكًا، في ظل اتجاه الاقتصاد العالمي نحو الكيانات الكبرى، محذرًا من أن استمرار التشتت سيُضعف القدرة التنافسية للدول العربية على الساحة الدولية.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن العراق يمتلك فرصة استراتيجية ليكون محورًا لوجستيًا يربط بين آسيا وأوروبا، خاصة مع تطور مشاريع النقل والطاقة، لافتًا إلى جهود مجلس الأعمال العراقي البلغاري في استقطاب الاستثمارات الأوروبية لدعم هذا التوجه.

واختتم صالح بالتأكيد على أن المراحل التي تعقب الأزمات قد تحمل في طياتها فرصًا غير مسبوقة، داعيًا الحكومات العربية إلى التحرك بمرونة وسرعة لاستثمار هذه اللحظة، وبناء اقتصاد أكثر استدامة وتكاملًا.