قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

علي جمعة: القضاء ماض لا محالة والرضا عن الله يملأ القلب سكينة

علي جمعة
علي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه كان يقول: «ما أبالي على ما أصبحت، وما أمسيت أحبَّ إليَّ؛ لأني لا أدري أيهما خير لي»؛ تسليمًا ورضًا على كل حال.

وأضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أن الرضا يحتاج إلى تدريب ومراقبة؛ لأن طبيعة الإنسان أنه يجزع عند المصيبة، ويفرح عند النعمة. وقد أورد ابن أبي الدنيا في كتابه «الرضا عن الله بقضائه» قصةً حدثت بين سيدنا علي بن أبي طالب -وكان عالمًا ومربيًا- وبين عدي بن حاتم الطائي. فقد رأى سيدنا علي عديًّا مكتئبًا، فقال: «يَا عَدِيُّ، مَا لِيَ أَرَاكَ كَئِيبًا حَزِينًا؟» قال: «وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدْ قُتِلَ ابْنَايَ، وَفُقِئَتْ عَيْنِي؟» فقال: «إِنَّهُ مَنْ رَضِيَ بِقَضَاءِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ أَجْرٌ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللَّهِ جَرَى عَلَيْهِ وَحَبِطَ عَمَلُهُ».

أي: يا عدي، القضاء نافذ لا محالة، فإما أن ترضى، وإما أن تسخط، والرضا لن يرد قضاء، كما أن السخط لن يرده؛ فالقضاء ماضٍ لا محالة. فما رأيك: أن ترضى فتؤجر، أم أن تسخط فتخسر؟.

وهذه القصة تبين الفرق بين الرضا والصبر، وهما معانٍ يتولد بعضها من بعض؛ فالرضا يساعد الإنسان على الصبر، كما في قوله تعالى: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ} [يوسف: 18]. ومتى يكون الصبر جميلًا؟ عندما لا يكون فيه تبرم ولا اعتراض على مراد الله.

فالرضا يخفف الحزن، ويساعد على الزهد، ويعين على التوكل والتسليم، ويفتح للإنسان بصيرةً تجعله يفهم الأشياء على حقيقتها، وأن كل شيء في هذا الكون إنما يكون بمراد الله سبحانه وتعالى، فلا يتم شيء إلا بخلقه وإرادته جل وعلا.