أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من سيدة حول حكم استغلال النفوذ والجاه في قضاء المصالح وتحقيق مكاسب شخصية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن الشريعة الإسلامية نهت بشكل واضح عن استغلال النفوذ أو الجاه لتحقيق مصالح شخصية أو مكاسب تعود على الإنسان بسبب منصبه أو وظيفته.
ما حكم استغلال النفوذ لقضاء المصالح؟
وأشار إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن اللتبية، حينما جاء وقال: "هذا لكم وهذا لي"، فأنكر عليه النبي ذلك، وبيّن أن ما جاءه من هدايا إنما كان بسبب وظيفته، ولو كان جالسًا في بيت أبيه أو أمه ما أُعطي شيئًا، وهو ما يوضح خطورة استغلال المنصب لتحقيق منافع شخصية.
وأضاف أن الإنسان يتقاضى أجره مقابل عمله، ولا يجوز له أن يستغل مكانته أو وظيفته في أخذ ما ليس من حقه، مؤكدًا أن الاحترام والتقدير الذي يناله الإنسان من الناس هو أمر طبيعي نتيجة حسن أدائه، لكنه لا يبيح له تحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأكد مستشهدًا بما ورد عن عمر بن الخطاب، أنه رأى إبلًا سمينة لابنه عبد الله، فأمره ببيعها وأخذ رأس ماله فقط ورد الباقي إلى بيت مال المسلمين، خشية أن تكون قد سمنت بسبب مكانة والده، وهو ما يعكس قيمة الورع في التعامل مع المال العام.
وشدد على أن استغلال النفوذ في ترهيب الناس أو تحقيق مصالح غير مستحقة أمر لا يجوز شرعًا، وأن غياب الورع سبب في ذهاب البركة من حياة الناس، داعيًا إلى تحري الحلال في كل الأمور، والابتعاد عن أي شبهة قد تؤدي إلى أكل المال بغير حق، سائلًا الله أن ينير بصائر الجميع.

