أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سيدة تقول: إنها أثناء أداء صلاة رباعية قد تنسى هل صلت ركعة أم ركعتين، وتساءلت عن صحة ما سمعته حول إمكانية سجود الشكر بعد الصلاة في هذه الحالة.
متى يجوز سجود السهو في الصلاة؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن ما يُقال عن سجود الشكر في هذه الحالة غير صحيح، مؤكدًا أن المسألة تتعلق بسجود السهو وليس سجود الشكر، ولا علاقة بينهما.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة رباعية، وقيل إنها الظهر أو العصر، فسلم بعد ركعتين، فقام أحد الصحابة وسأله: هل قصرت الصلاة أم نسيت؟، فلما تحقق النبي من الأمر، قام وأكمل الركعتين، ثم سجد سجدتي السهو، وهو ما يدل على وجوب الإتيان بما نقص من أركان الصلاة أولًا، ثم سجود السهو بعد ذلك.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من شك في عدد الركعات، هل هي ثلاث أم أربع، فعليه أن يبني على الأقل، فيجعلها ثلاثًا ويأتي بالرابعة، ثم يسجد سجدتي السهو قبل السلام، وكذلك إذا شك هل صلى ركعة أم ركعتين، فيعتبرها ركعة واحدة ويكمل صلاته، ثم يسجد للسهو.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه إذا تذكر المصلي بعد السلام مباشرة أنه نسي ركعة، وكان ذلك ليس من عادته أو وسوسة متكررة، فعليه أن يقوم فيأتي بالركعة الناقصة ثم يسلم، أما من يعاني من كثرة الشكوك فعليه أن يبني على اليقين ولا يلتفت لهذه الوساوس، حتى لا يفتح على نفسه باب المشقة.
كيفية سجود السهو بعد السلام
اختلف الفقهاء حول متى يكون سجود السهو، وذكر الفقهاء موضوعين لسجود السهو بعد السلام، الأول: إذا كان عن زيادة، مثل أن ينسى فيركع مرتين، أو يسجد ثلاث مرات، أو ينسى فيزيد ركعة، أو ينسى فيسلم قبل تمام صلاته ثم يذكر فيتمها، فإذا فعل مثل هذه الأمور، وجب عليه سجود السهو بعد السلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه الظهر خمساً فأخبروه فانتفل، فثنى رجليه واستقبل القبلة، ثم سجد سجدتين ثم سلم (رواه البخاري ومسلم)، وصلى بهم مرة أخرى فسلم من ركعتين فأخبروه فصلى الركعتين الباقيتين ثم سلم ثم سجد سجدتين بعد السلام (رواه البخاري ومسلم).
والموضع الثاني في أن يكون سجود السهو بعد السلام : إذا شك في عدد الركعات، فلم يدر كم صلى وترجح عنده أحد الطرفين فإنه يبني على ما ترجح عنده فيتم صلاته عليه ويسلم ثم يسجد سجدتين ويسلم، فإذا شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً وترجح عنده أنها ثلاث، فليصل الرابعة ويسلم ثم يسجد سجدتين، ويسلم، وإذا شك هل صلى ثلاثاً أم اثنتين وترجح عنده أنها ثلاث، جعلها ثلاثاً وصلى الرابعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الذي يرى أنه الصواب فليتم عليه، ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين»

