توقعت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن يتراوح حجم الطلب على التمويل والدعم المالي على المدى القريب بين 20 مليار و50 مليار دولار، مؤكدة أن هذه التمويلات مخصصة لمساعدة الدول الأعضاء على دعم اقتصاداتها.
وأشارت مديرة صندوق النقد الدولي، في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء بواشنطن، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، إلى أن أزمة ارتفاع أسعار الطاقة تلقي بظلالها على جميع الدول؛ إلا أن الفاتورة الأكبر تتحملها الدول المستوردة للطاقة ذات الدخل المنخفض.
وشددت مديرة الصندوق على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ناصحة حكومات الدول حول العالم بالتريث قبل اتخاذ قرارات متسرعة، وتقييم الوضع بدقة لتحديد مدى الحاجة إلى التدخل، في ظل التداعيات الاقتصادية الخطيرة للصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط على المستويين الإقليمي والعالمي.
كما حذرت مديرة صندوق النقد الدولي من تفاقم مستويات الدين العام، مشيرة إلى أن توالي الصدمات دفع الديون إلى مستويات غير مسبوقة؛ حيث يتجه الدين العام العالمي لكسر حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029.
وحثت صناع القرار على إحداث توازن دقيق بين الانضباط المالي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا ومحدودي الدخل، داعية، في الوقت ذاته، إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لتحفيز النمو ومواجهة التحديات الجيوسياسية والمناخية.
ولفتت إلى وجود تنسيق مكثف مع البنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية وشركاء التنمية الإقليميين، لتعظيم جهود الدعم المشترك، مع مواصلة الصندوق تحديث سياساته وأدواته لضمان تقديم المساندة المثلى، ورفع قدرة الدول على امتصاص الصدمات المستقبلية.
وأكدت جورجيفا أن الأحداث الجارية تكبد الشعوب والاقتصادات خسائر فادحة، معربة عن أملها في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وإرساء دعائم سلام دائم.
وأوضحت أن الاقتصاد العالمي يتأثر بشدة بهذه التوترات؛ إذ تؤدي الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية واضطراب سلاسل الإمداد إلى موجات تضخمية وتباطؤ في معدلات النمو.
ومن المتوقع أن يتراجع النمو العالمي من 3.4% خلال العام الماضي إلى 3.1% بحلول عام 2026، وفي أسوأ السيناريوهات، حال استمرار الصراع وبقاء أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة، قد يهبط النمو إلى 2% فقط.