قال النائب محمد أبو العينين، إن ما تشهده الساحة الدولية من تصعيد خطير في قطاع غزة، إلى جانب التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يعكس حالة اضطراب شديدة تهدد استقرار المنطقة والعالم، وتضع النظام الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بالقانون والعدالة.
وأوضح أن تزامن هذه الأزمات يكشف خللًا واضحًا في ميزان القوة وغيابًا للعدالة الإنسانية، بما يستوجب مراجعة شاملة لآليات التعامل مع النزاعات الدولية.
غزة في قلب مأساة إنسانية مفتوحة
وأكد أبو العينين أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حصار ومعاناة ودمار واسع يمثل جرحًا إنسانيًا مفتوحًا، واختبارًا مباشرًا لمصداقية المجتمع الدولي في حماية المدنيين ووقف الانتهاكات.
وأشار إلى أن استمرار هذه الأوضاع يفاقم الكارثة الإنسانية ويهدد بانفجار أوسع في المنطقة، محذرًا من أن الصمت الدولي لم يعد مقبولًا أمام حجم المعاناة المتفاقمة.
دعوة لتحرك برلماني عاجل ومنظم
ودعا أبو العينين إلى تحرك فوري ومنظم على المستويين الوطني والدولي، مؤكدًا ضرورة أن تضطلع البرلمانات بدور رقابي فاعل في قضايا الحرب والسلم، ومراجعة سياسات تصدير السلاح، وربط القرارات السياسية بالمعايير الأخلاقية والإنسانية.
كما شدد على أهمية تعزيز التعاون بين البرلمانات الدولية لتطوير آليات الإنذار المبكر والوساطة البرلمانية، وإيفاد بعثات مشتركة إلى مناطق التوتر، بما يضمن حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية آمنة.
موقف برلماني موحد يدعو لوقف إطلاق النار
وأكد النائب محمد أبو العينين ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي تيوليا أكسون أن ما يجري في فلسطين والتصعيد الإقليمي يمثلان اختبارًا حاسمًا لمصداقية النظام الدولي وضمير الإنسانية.
وشددا على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا، والعودة إلى مسار دبلوماسي شامل ينهي الصراع، ويؤسس لسلام عادل ومستدام، مع تعزيز الدور الرقابي للبرلمانات لضمان حماية المدنيين ومنع تكرار المآسي.
أكبر تجمع برلماني عالمي بإسطنبول..والقضية الفلسطينية في الصدارة
أكد مجدي يوسف مراسل صدي البلد أن اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في دورته الـ152 المنعقدة في مدينة إسطنبول تُعد أكبر تجمع برلماني عالمي، بمشاركة 183 برلمانًا وطنيًا، ما يعكس حجم وأهمية هذا الحدث الدولي.
لقاءات تعكس تقديرًا دوليًا للدور المصري
وأشار يوسف إلى أن اللقاءات التي عقدها النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، كان أبرزها لقاؤه مع رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي تيوليا أكسون، والذي جاء بطلب مباشر منها، في إشارة إلى التقدير الدولي المتزايد للدور المصري.
القضية الفلسطينية في قلب النقاشات
وأوضح أن البيان الصادر عقب اللقاء ركز بشكل واضح على تطورات القضية الفلسطينية، خاصة ما يحدث في قطاع غزة، معتبرًا أن هذا الطرح يعكس أولوية مصر في وضع القضية الفلسطينية كركيزة أساسية لأي تحرك دولي.
وأكد أن ما يجري يمثل اختبارًا حقيقيًا لمصداقية النظام الدولي، ومدى التزامه بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
دعوات لوقف إطلاق النار وتفعيل الدبلوماسية
ولفت يوسف إلى أن اللقاءات تناولت ضرورة وقف إطلاق النار فورًا، واحتواء التوترات الإقليمية عبر حلول دبلوماسية شاملة، مع التأكيد على أهمية تعزيز دور البرلمانات في الرقابة على قرارات الحرب والسلم، ومراجعة سياسات تصدير السلاح، بما يساهم في حماية المدنيين وتقليل حدة التصعيد في المنطقة.
إبراز الدور المصري في إدارة الأزمات
وأضاف أن النائب محمد أبو العينين حرص خلال لقاءاته، ومنها حواره مع التلفزيون التركي، على إبراز الدور المصري وجهود القيادة السياسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مؤكدًا أن التحركات المصرية تضع القضية الفلسطينية في صدارة الأولويات باعتبارها مفتاح الاستقرار في المنطقة والعالم.
