قال عبد المجيد الفاسى، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، في بداية كلمته خلال اجتماع هيئة المكتب والمكتب الموسع للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط برئاسة النائب محمد أبوالعينين بمقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة: “في البداية، اسمحوا لي أن أتوجه بكلمات صادقة من التقدير والاعتزاز إلى الأخ محمد أبو العينين، على ما يبذله من جهود متميزة منذ توليه رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط”.
وأضاف: "لقد لمسنا جميعاً الروح الجديدة التي طبع بها عمل هذه المؤسسة، والحرص الكبير الذي يبديه على تعزيز الحوار والتقارب بين برلمانات وشعوب ضفتي المتوسط، وهو ما يستحق منا كل التنويه والتشجيع".
وتابع: "يطيب لي أن أتناول الكلمة في هذا الاجتماع، من أجل تقاسم بعض الرؤى حول تطورات الوضع في المنطقة المتوسطية، في ظل سياق دولي وإقليمي يتسم بتزايد التحديات وتشابك الأزمات، حيث تشهد منطقتنا اليوم تحولات عميقة، تتجلى في استمرار النزاعات، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتفاقم التحديات المرتبطة بالهجرة، والتغيرات المناخية، والأمن الطاقي والغذائي، وهى تحديات تفرض علينا، كبرلمانيين، مسؤولية مضاعفة لتعزيز الحوار والتعاون متعدد الأطراف".
وأشار إلى أن المغرب يواصل الاضطلاع بدور فاعل في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، من خلال مقاربة تقوم على التوازن بين البعد الأمني والتنمية المستدامة، وعلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، والانخراط البناء في الشراكات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة مجموعة من المكتسبات، سواء على مستوى الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، أو من خلال الأوراش الكبرى المرتبطة بالحماية الاجتماعية، والانتقال الطاقي، وتدبير الموارد المائية، فضلاً عن موقعه المتقدم كشريك موثوق في محيطه المتوسطي، متابعاً: كما يحرص المغرب على دعم الحلول السياسية للنزاعات، واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، في إطار الشرعية الدولية، وهو ما يعكس التزامه الثابت بقيم السلم والاستقرار.
وقال نائب رئيس مجلس النواب المغربي، إن تعزيز التعاون متعدد الأطراف في الفضاء المتوسطي يظل ضرورة ملحة، ويقتضي العمل على تقوية دور المؤسسات البرلمانية في مواكب السياسات العمومية الإقليمية؛ ودعم الحوار بين ضفتي المتوسط على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة؛ وتطوير آليات مبتكرة لمواجهة التحديات المشتركة، خاصة في مجالات الشباب، والتشغيل، والتكنولوجيا.
واختتم: وفي هذا الإطار، تظل الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط فضاءً أساسياً لتعزيز هذا التعاون، وتبادل التجارب، وتقريب وجهات النظر.