أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس الماضي، هدنة مدتها 10 أيام بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي بعد أن عقد البلدان أول محادثات مباشرة بينهما منذ عقود في واشنطن العاصمة مطلع هذا الأسبوع.
وقامت قوات الإحتلال الإسرائيلي، بخرق الهدنة وشن عدة غارات على جنوب لبنان ، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنين.
غارة إسرائيلية على مدينة صور
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، غارة جوية استهدفت مدينة صور، أمس الجمعة، وكانت من أعنف الضربات التي شهدها جنوب لبنان في الفترة الأخيرة.
وتشير التقارير ، إلى أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مربعا سكنيا مكتظا، بشكل مباشر، حيث كان حجم الدمارفي الموقع هائل، إذ سُويت 4 مبان سكنية شاهقة بالأرض كليا، وتحول الحي إلى كتل من الركام، بلاضافة إلى أن الصواريخ المستخدمة أحدثت حفرا عميقة ودمارا واسع النطاق في محيط الاستهداف.
وأشارت الحصيلة الأولية إلى سقوط 13 شهيدا و45 جريحا، وأن هناك 9 أشخاص لا يزالون تحت الأنقاض، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها فرق الدفاع المدني.
مقتل جندي فرنسي في لبنان
من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم عن مقتل جندي فرنسي كان يخدم ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان.
وذكر ماكرون، أن الجندي هو فلوريان مونتوريو من فوج المهندسين المظليين السابع عشر، والذي كان يخدم في لبنان ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مضيفا أن ثلاثة جنود آخرين أصيبوا بجروح.
وقال ماكرون، إن "كل الدلائل تشير إلى أن حزب الله هو المسؤول عن هذا الهجوم"، وطالب السلطات اللبنانية بالقبض الفوري على الجناة.
وأفادت اليونيفيل، في بيان لها بأن دوريتها كانت تقوم بإزالة متفجرات على طول طريق في قرية الغندورية جنوب لبنان عندما "تعرضت لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من جهات غير حكومية".
وأضافت القوة أن اثنين من الجنود الثلاثة المصابين يعانون من إصابات خطيرة.
وأدان رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الهجوم، وأعلن عن توجيهاته بفتح تحقيق فوري.
وأضاف: "لا شك أن هذا السلوك غير المسؤول يُلحق ضرراً بالغاً بلبنان وعلاقاته مع الدول الصديقة والداعمة له في جميع أنحاء العالم".
الهدنة بين لبنان و الإحتلال الإسرائيلي
يأتي هذا الهجوم في خضم هدنة مدتها عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس، بعد أن عقد البلدان أول محادثات مباشرة بينهما منذ عقود في واشنطن العاصمة مطلع هذا الأسبوع.
واتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بخرق الهدنة في وقت سابق من يوم السبت، قائلاً إنه رصد عدداً من "الإرهابيين" يقتربون من جنوده ويشكلون تهديداً مباشراً. وأكد الجيش أنه "نفذ ضربات دقيقة ضد الإرهابيين.
الخط الأصفر
أفاد مسؤولين كبار في جيش الاحتلال الإسرائيلي، بأن ما يعرف بـ“الخط الأصفر” سيفرض داخل لبنان، بحيث يمنع السكان من العودة إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
ويستند هذا التكتيك إلى تجربة سابقة طبقت في غزة، حيث استخدم “الخط الأصفر” لتقسيم القطاع، محددًا مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية ومغلقة أمام المدنيين ضمن ترتيبات وقف إطلاق النار.
وأوضح المسؤولون أن “نموذج الخط الأصفر في غزة سيتم نسخه في لبنان”، مشيرين إلى أن الجيش الإسرائيلي حدد بالفعل نطاقًا ميدانيًا يعمل ضمنه حاليًا.
كما أكدوا أن السكان لن يسمح لهم بالعودة إلى نحو 55 قرية لبنانية تقع داخل هذه المنطقة، في خطوة تعكس توجهًا نحو إحداث تغيير ديموغرافي وأمني في الجنوب.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي مخول بمواصلة تدمير ما يزعمون بأنه “البنية التحتية الإرهابية” داخل هذه المناطق حتى خلال فترة وقف إطلاق النار، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل ببنود الهدنة.
في السياق ذاته، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس على أن الجيش “سيواصل الاحتفاظ بجميع المواقع التي سيطر عليها”.
ميدانيًا، يتركز الوجود الإسرائيلي في ثلاثة محاور رئيسية: القطاع الغربي قرب البياضة، والقطاع الأوسط في محيط بنت جبيل، والقطاع الشرقي باتجاه الخيام، حيث يُسجل أعمق توغل.
ويعتمد هذا الانتشار على نقاط عسكرية متقدمة بدلاً من خط تماس متصل، ما يمنح الجيش الإسرائيلي قدرة أكبر على المناورة، لكنه في الوقت ذاته يعكس صعوبة فرض سيطرة كاملة على الأرض.
اختراق وقف اطلاق النار
قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف مواقع لحزب الله حيث ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن عمليات الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات لا تخضع لقرار وقف إطلاق النار.
أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي باستمرار العمليات جنوب لبنان وهو ما يوضح حسب زعم الاحتلال أن آلية العمل قرب الخط الأصفر مشابهة تماما لقطاع غزة.
وأقر الاحتلال ما أسماه الخط الأضفر، مشير إلى إن الجيش الإسرائيلي الاحتلالي أن أي مسلح يقترب من قواتنا في جنوب لبنان أو يعبر الخط الأصفر سيتم استهدافه.
تابع الجيش المحتل بأنه يسمح للقوات بمواصلة تدمير المباني والبنى التحتية التي تصنف تهديدا داخل الخط الأصفر.

