أكد الكاتب الكبير عبد الرحيم كمال، مساعد وزير الثقافة، أن المسرح كان له دور محوري في تشكيل وعيه الشخصي وإنقاذه في مراحل مختلفة من حياته، مشيرًا إلى أنه يمثل أحد أهم الفنون التي تسهم في بناء الإنسان وتطوير إدراكه للعالم من حوله.
وقال كمال، خلال كلمته في الفعالية التي أقيمت بمسرح ماسبيرو بحضور قيادات الهيئة الوطنية للإعلام وعدد من رموز الفن والثقافة، إنه خلال دراسته في كلية التجارة الخارجية في تسعينيات القرن الماضي، وجد في المسرح مساحة مختلفة للانتماء والوعي، بعيدًا عن الصراعات الفكرية والسياسية التي كانت سائدة آنذاك داخل الجامعة.
وأضاف الكاتب الكبير أنه انضم إلى أنشطة المسرح والكتابة الإبداعية، وهو ما منحه فرصة لاكتشاف ذاته والانخراط في بيئة فنية وثقافية أثرت بشكل مباشر على مسيرته، موضحًا أن المسرح كان “طوق نجاة” في أكثر من مرحلة من حياته.
وأشار كمال، إلى أن تجربته المبكرة مع الفنان الراحل نور الشريف في مسرحية محاكمة الكاهن كانت محطة مهمة في حياته المهنية، حيث تعرف خلالها على عدد من رموز الفن مثل خالد صالح وخالد الصاوي وخالد جلال ونبيل الحلفاوي وسوسن بدر، معتبرًا أن هذه التجربة شكلت تحولًا مهمًا في رؤيته للفن والمسرح.
وأوضح مساعد وزير الثقافة أن دراسته لاحقًا في معهد السينما واطلاعه على الدراما العالمية ومسرحيات شكسبير وراسين وغيرهم، ساهمت في إعادة تشكيل وعيه الفكري والفني، قائلاً: “المسرح بالنسبة لي هو الفن الكامل.. الفن الحي الذي لا يتعرض للتعليب الزمني”.
وشدد كمال على أهمية المسرح الجاد، مؤكدًا أنه لا ينتقص من قيمة المسرح الترفيهي، لكنه يضيف بُعدًا أعمق في بناء الإنسان، قائلاً إن المسرح الجاد قادر على إنتاج أفراد أكثر وعيًا ومسئولية تجاه المجتمع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن دعم المسرح الجاد يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي الثقافي وبناء أجيال قادرة على تحمل المسئولية، مقدمًا الشكر للقائمين على الفعالية على إتاحة هذه المساحة للحوار الثقافي والفني.