كشف عضو مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبي خامنئي أصيب إصابة بالغة في ساقه خلال اليوم الأول من المواجهات، وأن الأطباء واجهوا احتمال اللجوء إلى بترها قبل أن يتمكنوا من إنقاذها عبر تدخلات طبية عاجلة وذلك في أول إقرار رسمي بحجم الأضرار التي تعرض لها المرشد الإيراني خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وجاءت تصريحات خاتمي خلال لقاء مع أعضاء المجلس الإداري في مدينة سيرجان، لتسلط الضوء للمرة الأولى على خطورة الإصابة التي تعرض لها المرشد الإيراني، في وقت لا يزال فيه غائباً عن الظهور العلني منذ انتخابه في مارس الماضي خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قتل خلال الضربة الافتتاحية للحرب في أواخر فبراير.
وأثار هذا الغياب الطويل تساؤلات واسعة بشأن الوضع الصحي للمرشد الجديد ومدى قدرته على إدارة شؤون الدولة واتخاذ القرارات المصيرية، خصوصاً في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها إيران بعد الحرب.
ويرى خبراء في الشأن الإيراني أن خامنئي لا يزال يمارس دوراً في توجيه السياسات العامة للدولة، وإن كان بوتيرة أقل مما كان عليه نفوذ والده.
ورغم الجدل المتصاعد، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التواصل مع المرشد مستمر وأن توجيهاته تصل إلى مؤسسات الدولة بشكل منتظم، نافياً بصورة غير مباشرة ما يتردد عن صعوبات في الاتصال به أو تراجع دوره في إدارة الملفات الحساسة، وعلى رأسها مسار التفاوض مع الولايات المتحدة.


