نقلت صحيفة واشنطن بوست عن المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قولها إن المباحثات الجارية مع إيران تتسم بالديناميكية والتطور المستمر، في إشارة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة والجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر بين الجانبين.
وأوضحت ليفيت، بحسب ما نقلته الصحيفة، أن الإدارة الأمريكية ترى في المسار التفاوضي الحالي “عملية متحركة” تتغير معطياتها بشكل متواصل، ما يستدعي مرونة في التعامل مع مختلف السيناريوهات السياسية والأمنية.
وأضافت أن واشنطن تتابع عن كثب التطورات المرتبطة بالمحادثات، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بإمكانية التوصل إلى تفاهمات جديدة.
وفي السياق ذاته، أشادت المتحدثة بأداء نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، واصفة إياه بأنه “يقوم بعمل رائع” في إطار مهامه السياسية والإدارية، دون الخوض في تفاصيل الدور الذي يضطلع به في الملفات الخارجية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإيرانية حراكًا دبلوماسيًا متزايدًا، وسط محاولات لإعادة بناء قنوات التواصل بين الطرفين بعد سنوات من التوتر والعقوبات والاشتباكات غير المباشرة في عدة ساحات إقليمية.
وبحسب مراقبين، فإن توصيف المفاوضات بأنها “ديناميكية” يعكس عدم استقرار المسار التفاوضي، وإمكانية تغيّر مواقفه بسرعة تبعًا للتطورات الميدانية والسياسية، سواء في الشرق الأوسط أو في سياق العلاقات الدولية الأوسع.
كما تشير التقديرات إلى أن واشنطن تسعى إلى إدارة الملف الإيراني ضمن مقاربة متعددة المسارات، تجمع بين الضغط الدبلوماسي والاقتصادي من جهة، وإبقاء باب التفاوض مفتوحًا من جهة أخرى، في محاولة لتجنب تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة.
وفي المقابل، لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني على تصريحات ليفيت، إلا أن طهران كانت قد أكدت في مناسبات سابقة استعدادها للحوار بشرط رفع الضغوط واحترام سيادتها، ما يعكس استمرار التباين في المواقف بين الجانبين.

