كشف تقرير نشرته شبكة سي إن إن نقلاً عن مصادر عسكرية وأمنية أن الجيش الأمريكي يواجه ضغطًا متزايدًا على مخزوناته من الصواريخ الرئيسية، وذلك نتيجة الاستخدام المكثف لها خلال العمليات العسكرية والحروب الأخيرة، ما أدى إلى استنزاف جزء كبير من الترسانة الاستراتيجية.
وبحسب المصادر التي تحدثت للشبكة، فإن معدلات الاستهلاك المرتفعة لبعض أنظمة الصواريخ، خاصة تلك المستخدمة في الدفاع الجوي والضربات الدقيقة، فاقت وتيرة الإنتاج في بعض الفترات، وهو ما أثار مخاوف داخل البنتاجون بشأن جاهزية الجيش على المدى المتوسط في حال اندلاع صراعات متزامنة.
وأشارت التقارير إلى أن هذا الاستنزاف لم يقتصر على نوع واحد من الصواريخ، بل شمل عدة منظومات حيوية تعتمد عليها الولايات المتحدة في عمليات الردع والدفاع، خصوصًا في مسارح عمليات متعددة شهدت استخدامًا مكثفًا للأسلحة الموجهة عالية الدقة.
كما لفتت المصادر إلى أن الدعم العسكري المقدم لحلفاء واشنطن في مناطق النزاع ساهم أيضًا في تقليص المخزونات المتاحة.
ورغم عدم الكشف عن أرقام دقيقة، أكدت المصادر أن هناك جهودًا داخل وزارة الدفاع الأميركية لتعزيز خطوط الإنتاج وتسريع عمليات إعادة التزويد، بالتعاون مع شركات الصناعات الدفاعية، في محاولة لسد الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج.
في المقابل، شددت مصادر عسكرية على أن الجيش الأمريكي لا يزال يحتفظ بقدرات قتالية كبيرة، وأن الاستنزاف الحالي لا يعني فقدان الجاهزية، لكنه يسلط الضوء على تحديات لوجستية وصناعية تواجه المؤسسة العسكرية في ظل بيئة أمنية عالمية متوترة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، بما في ذلك الأزمات في أوروبا والشرق الأوسط، حيث تلعب أنظمة الصواريخ الأميركية دورًا محوريًا في الدعم الدفاعي والهجومي.

