نظم المجلس القومي للمرأة ورشة عمل بعنوان "دعم المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية وتمكين المرأة المصرية والشباب في المحافظات"، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء في مجالات التنمية المستدامة والاقتصاد الرقمي والبيئة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والسفير هشام بدر المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والدكتورة هدى دحروج مستشارة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي، والدكتورة نسرين بغدادي نائبة رئيسة المجلس، والسيدة ماري لويس عضوة المجلس ومقررة لجنة المرأة الريفية، والنائب أحمد فتحي رئيس مجلس أمناء مؤسسة شباب القادة (YLF)، والمهندس عمرو سليمان عضو المجلس ومقرر اللجنة الاقتصادية، والمهندسة سارة البطوطي عضوة المجلس ومقررة لجنة البيئة، إلى جانب عدد من عضوات وأعضاء المجلس ومقررات فروعه بالمحافظات.
وخلال الجلسه الافتتاحية، توجه السفير هشام بدر بالشكر للمستشارة أمل عمار على الدعوة وتنظيم اللقاء، مشيدًا بدور المجلس في دعم المرأة وتمكينها في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن تخصيص جوائز تحفيزية للمرأة ضمن المبادرة يعكس الاهتمام المتزايد بإسهاماتها في تقديم حلول مبتكرة للتحديات المجتمعية والبيئية، مؤكدًا أن المرأة شريك أساسي في مسار التنمية المستدامة.

وأضاف أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، التي تنفذ تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبإشراف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبالشراكة مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، تمثل نموذجًا وطنيًا متكاملًا لدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع التأكيد على أن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي للتحول الأخضر وليس التكنولوجيا وحدها.

وفي السياق ذاته، أكدت المهندسة هدى دحروج أهمية توظيف التكنولوجيا في دعم التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في القرى والنجوع، مشيرة إلى جهود الوزارة في نشر الثقافة الرقمية وتنفيذ برامج للتدريب عن بُعد والحفاظ على الحرف التراثية عبر التسويق الرقمي. كما أوضحت أن برامج التمكين الرقمي وصلت إلى أكثر من 43 ألف سيدة، شملت مهارات الهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز التمكين الاقتصادي للمرأة.

اشاد النائب أحمد فتحي، عضو مجلس النواب ورئيس مجلس أمناء مؤسسة شباب القادة،بدور معالي السفير هشام بدر في دعم الشباب المهتم بقضايا المناخ، ومسترجعًا استضافة مصر لمؤتمر COP27 عام 2022. وأعرب عن سعادته بالشراكة الممتدة مع المجلس القومي للمرأة منذ عام 2018، موضحًا أنه تم إطلاق برنامج "قادة المناخ" عام 2020 لاكتشاف ودعم القيادات الشابة داخل الجامعات من خلال التدريب والتقييم المتخصص، مع إتاحة الفرصة لتطوير الأفكار وتحويلها لمشروعات قابلة للتنفيذ، وليس مجرد الفوز بالمسابقات. وأشار إلى توسيع مدة التدريب وتعزيز فرص التأهيل حتى لغير الفائزين، إلى جانب التعاون مع الشركاء والوزارات المعنية لدعم الشباب، مؤكدًا أن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تمثل منصة مهمة لإتاحة الفرص للأفكار الواعدة، كما لفت إلى برنامج "قادة مدارس الجمهورية" الهادف لتمكين الطلاب وربطهم بمؤسسات الدولة، مع إدراج محور خاص بالمناخ والاستدامة لبناء وعي مبكر لدى الأجيال.

ومن جانبها، أكدت الأستاذة ماري لويس أهمية دور المرأة الريفية في دعم الاقتصاد الدائري، مشيرة إلى مساهمتها الفاعلة في الزراعة المستدامة ومشروعات إعادة تدوير المخلفات الزراعية، ومنها إنتاج السماد العضوي (الكومبوست)، بالتعاون مع عدد من الشركاء، بما يعزز الاستدامة وتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا.
وأكد المهندس عمرو سليمان أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال التكنولوجيا، مشيرًا إلى نجاح مشروع مجموعات الادخار والإقراض الذي يضم نحو نصف مليون سيدة، وساهم في تعزيز ثقافة الادخار والعمل الجماعي وتكوين مدخرات لنحو 50 ألف سيدة، مع التأكيد على ضرورة دراسة السوق لضمان استدامة المشروعات.
كما شددت المهندسة سارة البطوطي على أهمية التكامل بين المؤسسات في مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز المشروعات الخضراء الذكية، مشيرة إلى دور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة المشروعات، وأهمية البنية التحتية الرقمية في دعم القرى الخضراء وتوسيع فرص الاستثمار والتنمية.
وأشادت الأستاذة مي محمود مدير عام مركز تنمية المهارات بالمجلس بنجاح السيدات في تحويل مخلفات الأقمشة إلى منتجات مبتكرة ذات قيمة اقتصادية، مؤكدة دور برامج التدريب وحاضنات الأعمال في نقل النساء من الاقتصاد غير الرسمي إلى الرسمي، عبر دعم المهارات وتوفير دراسات الجدوى وفرص التسويق، بالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الشريكة.
وقد جاءت الجلسة الحوارية الأولى بعنوان "تبادل الخبرات بين المحافظات لدعم المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية"، وهدفت إلى استعراض التجارب الناجحة في المحافظات المختلفة، وتبادل أفضل الممارسات والدروس المستفادة، ومناقشة أبرز التحديات والفرص المتاحة، إلى جانب تعزيز سبل التعاون مع الجهات التنفيذية والشركاء، وطرح مقترحات من شأنها دعم وزيادة أثر المبادرة وتحقيق أهدافها التنموية على نحو أكثر فاعلية واستدامة.
وشارك في الجلسة كل من المهندسة زكية رشاد، مقررة فرع المجلس بمحافظة البحيرة، والدكتورة أماني شاكر، مقررة فرع المجلس بمحافظة كفر الشيخ، والأستاذة نرمين محمود، مقررة فرع المجلس بمحافظة بني سويف، والدكتورة أمينة شلبي، مقررة فرع المجلس بمحافظة الدقهلية، وأدارتها الأستاذة نشوى مصطفى، القائم بأعمال المديرة الوطنية لبرنامج الشمول المالي بالمجلس القومي للمرأة
حيث استعرضن تجارب المحافظات المختلفة وجهودها في دعم المبادرة وتفعيلها على أرض الواقع.
وعرضت الجلسة الحوارية الثانية، عدد من قصص النجاح الملهمة للفائزين بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية وبرنامج قادة المناخ،
حيث استعرض المشاركون رحلتهم في تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروعات ذات أثر مجتمعي وتنموي مستدام.
وشارك في الجلسة كل من الدكتور محمد سليمان، الفائز في الدورة الثالثة بالمركز الأول عن فئة المرأة بمبادرة المشروعات الخضراء الذكية عن مشروع عسل المانجروف بمحافظة البحر الأحمر، والدكتورة ميرفت كامل فهمي، الفائزة في الدورة الثانية بالمركز الثاني عن فئة المرأة عن مشروع "دائرة بادينا" لإعادة تدوير الملابس بيد السجينات بمحافظة المنيا، والأستاذة تغريد عبد الهادي الفقي، الفائزة في مجال الشركات الناشئة ببرنامج قادة المناخ، والدكتور أحمد المتولي مصطفى، أحد الشباب الفائزين في مجال الأفكار البيئية ببرنامج قادة المناخ، وأدارتها الأستاذة دينا حسين المقرر المناوب للجنة الشباب،
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة تطوير الأفكار وتعزيز المشاركة في المبادرات المختلفة التي تسهم



