قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

لماذا أعلنت إيران مراسم تشييع خامنئي بعد 4 شهور من رحيله؟

المرشد الإيراني السابق
المرشد الإيراني السابق

أعلنت لجنة تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي الجدول الزمني لمراسم تشييعه التي ستستمر 6 أيام في 4 مدن إيرانية، ومدينتين عراقيتين.

تبدأ المراسم رسميا يوم السبت 4 يوليو 2026 الموافق 19 محرم، بإقامة مراسم وداع لمدة يومين في مصلى الإمام الخميني الكبير بالعاصمة طهران.

بعدها تنتقل المراسم إلى مدينة قم يوم الثلاثاء 7 يوليو لإقامة الصلاة على الجثمان، تليها مراسم وداع وتشييع رمزية في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق يوم الأربعاء 8 يوليو، على أن تُعلن التفاصيل لاحقاً.

وتختتم المراسم في مدينة مشهد يوم الخميس 9 يوليو الموافق 24 محرم، حيث تقام الصلاة النهائية على الجثمان قبل دفنه مباشرة في حرم الإمام الرضا.

وأشارت اللجنة إلى أن مراسم التشييع ستشمل أيضا أفراد عائلة المرشد الراحل، في إشارة محتملة إلى نجله مجتبى خامنئي الذي تولى منصب المرشد الأعلى الجديد بعد اغتيال والده.

قُتل المرشد علي خامنئي في 28 فبراير 2026 خلال قصف أمريكي إسرائيلي استهدف أهدافا في إيران بما فيها طهران، وأسفر أيضاً عن مقتل عدد من القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية.

أكثر من مائة يوم

بعد مرور أكثر من مائة يوم على مقتل علي خامنئي في هجوم أمريكي-إسرائيلي، أعلن مكتب حفظ ونشر آثار الزعيم السابق لإيران أخيراً مواعيد مراسم “الوداع والتشييع والدفن”.

وخلال الأشهر الماضية، لم يُنشر سوى ثلاثة بيانات بشأن موعد دفن علي خامنئي، وأثار التعتيم على توقيت إقامة هذه المراسم تساؤلات عديدة حول طبيعتها وتفاصيلها.

وأصبح هذا الملف مادةً لتحليلات سياسية، كما اعتبر بعض منتقدي الحكومة الإيرانية على شبكات التواصل الاجتماعي تأجيل إقامة المراسم مؤشراً على عجز وضعف النظام.

وفي البيان الأحدث عن هذه المراسم، أشارت السلطات المعنية إلى أن أربعة من أفراد عائلة خامنئي سيُشيَّعون معه وهم: ابنه بشرى حسيني خامنئي، وصهره مصباح الهدى باقري، وزوجة ابنه زهرا حداد عادل، وحفيدته زهرا محمدي گلبايگاني.

وأُقيم في وقت سابق، في 28 و29 مايو2026، تأبينٌ لعائلة علي خامنئي في مسجد الإمام علي في مدينة ري.

وأشار البيانان الأول والثاني لهيئة إحياء ذكرى علي خامنئي، الصادران في 3 و9 يونيو الجاري، إلى أن "الشائعات وبعض التكهنات الإعلامية بشأن تفاصيل هذا الحدث لا أساس لها من الصحة"، وأن العمل جارٍ للتخطيط لإقامة هذه المراسم.

وكان نائب الشؤون الثقافية والاجتماعية في بلدية طهران قد صرّح الأسبوع الماضي بأن تشييع علي خامنئي سيكون "على الأرجح في نهاية شهر ذي الحجة وبداية شهر محرّم".

وأضاف محمد أمين توكلي زاده أن الجهة المسؤولة عن المراسم هي الحرس الثوري، وأنه قد خُصصت ثلاثة أيام "للتوديع الشعبي"، وأن "الاستعدادات جارية لاستقبال أكثر من 15 إلى 20 مليون شخص في العاصمة".

"بناءً على الطلبات الكثيرة والمتزايدة من أبناء الشعب في أنحاء البلاد، ومع توقع حضور جماهيري غير مسبوق، بالملايين... وبسبب ضرورة الاستعداد الكامل لمكان التوديع الشعبي وتجهيز البُنى التحتية اللازمة، تقرر تأجيل هذه المراسم وسيُعلن عن موعدها في وقتٍ لاحقٍ".

يبدو أن الاعتبارات الأمنية والخوف من احتمال اندلاع الحرب مجدداً لعبا دوراً مهماً في تأجيل هذه المراسم، وأن الحديث الآن عن تفاهم ووقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران قد أقنع الجهات المعنية بتحديد موعد واضح لإقامة مراسم الدفن.

وفي هذا السياق، يُشار إلى مراسم دفن حسن نصر الله، الأمين العام السابق لحزب الله في لبنان، التي أُقيمت في 24 فبراير 2025 بعد نحو خمسة أشهر من مقتله (في 27 سبتمبرمن العام نفسه)، بسبب الظروف الأمنية والعسكرية.

وبحسب بي بي سي، فيبدو الآن أن الحكومة تحاول استخدام مراسم دفن علي خامنئي لإيصال رسالة مفادها أن انتقال السلطة تم بسلاسة دون أزمات، وأن بنية النظام السياسي لا تزال متماسكة.

كما تحظى هذه المراسم بأهمية خاصة بالنسبة إلى مجتبى خامنئي، المرشد الإيراني الجديد.

ورغم أنه لم يظهر علناً حتى الآن ولم تُنشر له صور أو تسجيلات، فإن هذه المراسم يمكن أن توفر له دعماً سياسياً.