واصل سعر الذهب في مصر مساره الصاعد مع مستهل تعاملات مساء اليوم الخميس 2 يوليو 2026، في مشهد يعكس استمرار حالة التذبذب التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة محلياً وعالمياً.
وجاء هذا الصعود مدعوماً بارتفاع أسعار الذهب العالمية، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية المرتبطة بملف الطاقة، وفقاً لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت. 
سعر الذهب عيار 21
وقفز سعر الذهب عيار 21 بنحو 175 جنيهاً من أدنى سعر سجله قبل أيام، بينما قفز الجنيه الذهب بقيمة 1400 جنيه، مما يعكس موجة تعافي ملحوظة في السوق ، وإن ظلت محدودة مقارنة بالخسائر السابقة، مع بقاء العوامل الأساسية الداعمة للذهب قائمة على المدى الطويل.
آخر تحديث لسعر الذهب اليوم
جاءت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس وفقاً لآخر التحديثات على النحو التالي:
- سعر عيار 24: سجل 6657 جنيهاً للشراء و6542 جنيهاً للبيع.
- سعر عيار 22: وصل نحو 6102 جنيه للشراء و5997 جنيهاً للبيع.
- سعر عيار 21: بلغ 5825 جنيهاً للشراء و5725 جنيهاً للبيع (الأكثر انتشاراً).
- سعر عيار 18: وصل نحو 4992 جنيهاً للشراء و4907 جنيهات للبيع.
- سعر الجنيه الذهب: سجل 46.6 ألف جنيه للشراء و45.8 ألف جنيه للبيع.
- سعر أوقية الذهب: سجل 4122 دولاراً للشراء و4122 دولاراً للبيع.
أسباب ارتفاع سعر الذهب في مصر
ارتفع سعر الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الخميس مدعوماً بصعود سعر الذهب العالمية، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب متابعة تطورات الأوضاع الجيوسياسية المرتبطة بملف الطاقة. 
وأوضح تقرير "آي صاغة" أن سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق، ارتفع بنحو 75 جنيهاً ليسجل 5825 جنيهاً، كما بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 6657 جنيهاً، فيما سجل سعر الذهب عيار 18 مستوى 4992 جنيهاً.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن الارتفاع الحالي في سعر الذهب جاء بصورة متحفظة، ويعكس حالة التوازن التي تسيطر على الأسواق العالمية بين العوامل الداعمة لارتفاع سعر الذهب والعوامل الضاغطة الناتجة عن استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.
وأكد أن ما يمنح السوق المصرية قدراً من الاستقرار هو تحسن قيمة الجنيه، الأمر الذي يجعل سعر الذهب أكثر كفاءة من حيث التكلفة للمستهلك، مشيراً إلى أن الأسواق تتابع عن كثب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقبلة وبيانات التضخم المنتظر صدورها خلال الأيام المقبلة لتحديد اتجاه الأسعار.
تراجع الدولار يحد من انتقال الارتفاعات العالمية
أشار تقرير "آي صاغة" إلى أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري انخفض إلى 49.09 جنيه في الأول من يوليو 2026، بتراجع بلغت نسبته 0.08% مقارنة بالجلسة السابقة، وهو ما يعكس استمرار التحسن النسبي في أداء العملة المحلية.
وأضاف التقرير أن الجنيه المصري حقق مكاسب بلغت 5.32% خلال الشهر الماضي، وهو ما ساهم في الحد من انتقال الارتفاعات التي شهدها سعر الذهب العالمية إلى السوق المحلية بصورة كاملة.
وأوضح التقرير أن الفجوة السعرية بين سعر الذهب المحلي والسعر المكافئ عالمياً بلغت 151.42 جنيهاً للجرام، بما يعادل 2.72% من سعر الذهب المحلي خلال تعاملات الأول من يوليو، وهو ما يعكس استمرار وجود علاوة سعرية داخل السوق المحلية نتيجة تكاليف الاستيراد والتوزيع والمخاطر التشغيلية.
العوامل المؤثرة في تحركات سعر الذهب محلياً وعالمياً
يتأثر سعر الذهب بمجموعة من العوامل المتشابكة التي تتحكم في مساره صعوداً وهبوطاً، وأبرزها:
- حركة العرض والطلب في الأسواق المحلية والعالمية.
- الأزمات السياسية والاقتصادية التي تزيد من الإقبال على الملاذات الآمنة.
- الاحتياطيات الحكومية لدى البنوك المركزية وسياسات الشراء والبيع.
- المضاربات في الأسواق المالية العالمية وصناديق التحوط.
- الصراعات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية.
- معدلات التضخم وأسعار الفائدة المعلنة من البنوك المركزية الكبرى.
- قوة الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية.
- تكاليف التنقيب والتعدين التي تؤثر على المعروض.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقع محللون أن يواصل سعر الذهب تحركاته العرضية خلال الفترة المقبلة، مع ترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية وقرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد مسار سعر الذهب.
فإذا أشارت البيانات إلى تباطؤ التضخم، فقد يدفع ذلك البنك الفيدرالي إلى تثبيت أو خفض الفائدة، مما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
كما تظل مشتريات البنوك المركزية أحد أبرز العوامل الهيكلية الداعمة لـ سعر الذهب، في ظل اتجاه عدد من الدول إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الرئيسية، مما يوفر دعماً قوياً للأسعار على المدى الطويل.