حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، واحتمالات تعطل الملاحة في مضيق هرمز، قد يؤديان إلى تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، وتعميق حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية.
وقال شعيب خلال مداخلته الهاتفية على قناة اكسترا نيوز، إن الاقتصاد العالمي يواجه بالفعل تحديات معقدة، أبرزها أزمة الديون العالمية التي تجاوزت 350 تريليون دولار، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وسياسات التشديد النقدي التي انتهجتها البنوك المركزية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى ضغوط كبيرة على موازنات الدول، خاصة الاقتصادات الناشئة.
وأوضح أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وأكثر من ربع تجارة الغاز الطبيعي، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأضاف أن تصاعد التوترات قد يدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع مجددًا، كما يزيد من تكاليف الشحن البحري والتأمين على السفن، مشيرًا إلى أن تكاليف نقل الحاويات ارتفعت خلال الأشهر الماضية بأكثر من أربعة أضعاف، فيما تضاعفت أقساط التأمين البحري ثلاث مرات نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن العالم يعيش حالة متصاعدة من عدم اليقين، دفعت العديد من المستثمرين إلى الاتجاه نحو الملاذات الآمنة وتقليص الاستثمارات، وهو ما ينعكس سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، محذرًا من أن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسواق المال والطاقة، ويعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.