أشاد النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، بالزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن الزيارة تمثل حدثًا سياسيًا واستراتيجيًا بالغ الأهمية، وتعكس المكانة الكبيرة التي تتمتع بها مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
زيارة الرئيس الصيني لمصر
وقال عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن إن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة يؤكد أن مصر تمثل دولة محورية لا يمكن تجاوز دورها عند مناقشة قضايا المنطقة أو إعادة تشكيل مسارات التعاون الدولي، مشيرًا إلى أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، وفي ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة.
وأشار إلى أن الرئيس الصيني يقوم بزيارة مصر لأول مرة منذ نحو عقد، في إطار جولة خارجية تشمل أيضًا قرغيزستان، فيما تستهدف المباحثات المصرية الصينية تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة والتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد «الحديوي» أن اختيار القاهرة كإحدى المحطات الرئيسية في تحركات الرئيس الصيني يحمل دلالة واضحة على أهمية مصر بالنسبة للصين، وعلى الثقة في الدور المصري وقدرته على التأثير في محيطه الإقليمي والدولي.
وقال: «زيارة الرئيس شي جين بينج لمصر ليست مجرد زيارة ثنائية بين دولتين، وإنما هي رسالة مهمة تؤكد أن القاهرة تمتلك من الثقل السياسي والاستراتيجي ما يجعلها شريكًا رئيسيًا للقوى الدولية الكبرى، وأن مصر حاضرة بقوة في المشهد العالمي».
العلاقات المصرية الصينية
وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا لافتًا، وانتقلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدًا أن الزيارة الحالية تمثل فرصة مهمة للانتقال بهذه الشراكة إلى آفاق أوسع، وتحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى مزيد من المشروعات والاستثمارات والتعاون الاقتصادي والتكنولوجي.
وأوضح عضو مجلس النواب أن هناك مجالات واسعة يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون بين القاهرة وبكين، وفي مقدمتها الصناعة، والطاقة، والنقل واللوجستيات، والبنية التحتية، والتكنولوجيا والتحول الرقمي، والاستثمار، إلى جانب زيادة التبادل التجاري وتعزيز التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق.
وتابع: «مصر تمتلك موقعًا استراتيجيًا فريدًا، وقناة السويس، وموانئ ومناطق اقتصادية قادرة على أن تكون مركزًا مهمًا لحركة التجارة والاستثمار، والصين تدرك جيدًا قيمة هذه المقومات، وهو ما يجعل الشراكة بين البلدين قائمة على مصالح حقيقية وفرص واعدة».
وشدد النائب علاء سليمان الحديوي على أن أهمية الزيارة لا تقتصر على الملفات الاقتصادية فقط، وإنما تمتد إلى القضايا الإقليمية والدولية، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات، مؤكدًا أن التنسيق بين مصر والصين يمكن أن يسهم في دعم جهود تحقيق الاستقرار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز الحلول السياسية للأزمات.
ولفت إلى أن مصر أثبتت خلال السنوات الماضية أنها دولة منفتحة على مختلف القوى الدولية، وتتحرك وفق رؤية متوازنة تحافظ على مصالحها الوطنية واستقلالية قرارها السياسي، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا لهذا الانفتاح القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وقال «الحديوي»: «مصر لا تنظر إلى علاقاتها الدولية بمنطق المحاور، وإنما بمنطق المصالح والشراكات المتوازنة، وهذا ما يمنح السياسة الخارجية المصرية مساحة واسعة للتحرك ويعزز من قدرة الدولة على حماية مصالحها الوطنية».
وأكد أن زيارة الرئيس الصيني تمثل كذلك دعمًا جديدًا لمكانة مصر كجسر بين الشرق والغرب، وبوابة رئيسية للقارة الأفريقية والمنطقة العربية، وهو ما يمكن أن يفتح فرصًا أكبر أمام التعاون الثلاثي بين مصر والصين والدول الأفريقية، والاستفادة من الخبرات والاستثمارات الصينية في دعم مسارات التنمية بالقارة.
واختتم النائب علاء سليمان الحديوي تصريحاته بالتأكيد على أن القمة المصرية الصينية تمثل فرصة مهمة للبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، ووضع أجندة جديدة للتعاون تستند إلى الاستثمار والتنمية ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات المصرية، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والصيني ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وقال: «هذه الزيارة تؤكد أن مصر ليست مجرد دولة ذات أهمية إقليمية، وإنما شريك دولي فاعل يحظى بتقدير القوى الكبرى، وأن القاهرة قادرة على تحويل علاقاتها الدولية إلى فرص حقيقية للتنمية وتعزيز مكانة الدولة المصرية».

