قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الجمعة، إن أهمية مضيق هرمز لم تعد كما كانت في السابق، مشيرًا إلى أن إنشاء بدائل لنقل النفط والطاقة في منطقة الشرق الأوسط قد يقلل الحاجة إلى استخدام الممر المائي الاستراتيجي.
وأوضح ترمب، في تصريحات من البيت الأبيض، أن هناك عددًا من البدائل يجري العمل على إنشائها، بينها خطوط أنابيب في أنحاء المنطقة، بما يسمح بنقل إمدادات الطاقة دون الاعتماد بصورة كبيرة على المرور عبر مضيق هرمز.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن إيران قد تواجه تداعيات إذا لم تتصرف بحكمة، معتبرًا أن المضيق «لم يعد ضروريًا إلى حد كبير» في ظل البدائل الجاري تطويرها.
وتأتي تصريحات ترمب في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابًا كبيرًا في حركة الملاحة، على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. وأظهرت بيانات حركة السفن أن 4 سفن تجارية محملة بسلع عبرت المضيق الخميس، مقارنة بمتوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، بينما كانت حركة المرور قبل اندلاع الصراع تصل إلى نحو 125 سفينة تجارية يوميًا.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الدولية، خصوصًا الأسواق الآسيوية. ولذلك فإن تراجع حركة الملاحة فيه أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة وأسعار النفط، التي شهدت ارتفاعات خلال الأيام الأخيرة بفعل مخاطر تعطل الإمدادات.
وتحاول إدارة ترمب، في ظل الأزمة الحالية، تقليل اعتماد الأسواق على المضيق من خلال الدفع باتجاه بدائل برية لنقل الطاقة، بالتزامن مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران.
ويأتي ذلك بينما تؤكد واشنطن أن المضيق لا يزال تحت السيطرة الأمريكية، في حين تتمسك طهران بأهميته الاستراتيجية وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبره، ما يجعل مستقبل الممر المائي أحد أبرز ملفات الصراع بين البلدين.
ويشير طرح ترمب إلى توجه أمريكي نحو تقليل القيمة الاستراتيجية لمضيق هرمز على المدى الطويل، عبر تطوير مسارات بديلة لنقل الطاقة، إلا أن تنفيذ هذه البدائل وقدرتها على استيعاب التدفقات التي تمر عبر المضيق حاليًا يظل مرتبطًا بعوامل اقتصادية وفنية وجيوسياسية متعددة.

