أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني “رشاد العليمي”، أن بلاده لن تسمح لإيران أو الجماعات المسلحة المرتبطة بها بفرض سيطرتها على مضيق باب المندب، في ظل تصاعد المواجهات مع جماعة الحوثيين في جبهات الساحل الغربي وتعز.
وتأتي تصريحات “العليمي”، بالتزامن مع تجدد القتال في مناطق غربي اليمن، ولا سيما جبهات الساحل الغربي ومحافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية خلال الأيام الماضية استعادة مواقع ميدانية من الحوثيين، وسط معارك وصفت بالعنيفة.
ويكتسب باب المندب أهمية استراتيجية كبيرة باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الدولية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب، فيما يمثل الساحل الغربي اليمني الممتد على البحر الأحمر نقطة رئيسية في معادلة السيطرة على حركة الملاحة في المنطقة.
وتتهم الحكومة اليمنية، إيران، بدعم جماعة الحوثيين، وتزويدها بالقدرات العسكرية والخبرات اللازمة لتنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما تنفيه طهران في ما يتعلق بالتدخل المباشر في العمليات العسكرية للجماعة.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدًا لافتًا في الساحل الغربي، مع اتهامات يمنية للحوثيين بتنفيذ هجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع القوات الحكومية ومناطق قريبة من ميناء المخا وباب المندب.
وقال مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي، في أغسطس الماضي، إن الحوثيين أطلقوا عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه الساحل الغربي؛ ما دفع القوات الحكومية إلى رفع جاهزيتها العسكرية.
كما أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، في تصريحات سابقة، أن القوات التابعة له حرمت إيران من استخدام ورقة باب المندب عبر الحوثيين، في إشارة إلى مساعي الحكومة والقوات الموالية لها للحفاظ على السيطرة على المناطق الساحلية والممرات الحيوية.
وكان مجلس القيادة الرئاسي قد أكد في يوليو الماضي اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية اللازمة لمنع أي انتهاك للسيادة اليمنية، وذلك في أعقاب أزمة مرتبطة برحلات جوية إيرانية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.

