إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم أو تستيقظ كثيرًا خلال الليل، فقد تكون هناك طريقة بسيطة تستحق التجربة قبل اللجوء إلى المكملات الغذائية أو منتجات النوم، وهي تناول حبتين من الكيوي قبل النوم.
هل تناول الكيوي قبل النوم يساعد على النوم؟
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، تشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قبل النوم قد يرتبط بتحسن بعض مؤشرات النوم، إلى جانب فوائده الغذائية وقدرته على دعم صحة الجهاز الهضمي والمزاج.
لكن الخبراء يؤكدون أن الأدلة العلمية حول تأثير الكيوي المباشر على النوم ما زالت محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجًا مثبتًا للأرق المزمن.
وقالت تارا شميدت، أخصائية التغذية الرئيسية في Mayo Clinic Diet، إن هناك أبحاثًا مثيرة للاهتمام تشير إلى إمكانية ارتباط تناول الكيوي بتحسين النوم، لكنها أوضحت أن الأدلة لا تزال محدودة.
وأشارت إلى أن دراسة صغيرة وجدت أن تناول حبتين من الكيوي قبل النوم بنحو ساعة ارتبط بتحسن وقت الدخول في النوم، ومدة النوم وكفاءته.
كما أوضحت جوليا زومبانو، أخصائية التغذية المسجلة في Cleveland Clinic، أن الكيوي يحتوي على مركبات قد يكون لها دور في دعم عملية النوم، من بينها السيروتونين ومضادات الأكسدة وحمض الفوليك.

كيف يمكن أن يؤثر الكيوي على النوم؟
يحتوي الكيوي على مستويات من السيروتونين، وهو ناقل عصبي يرتبط بتنظيم الحالة المزاجية ودورة النوم، كما يدخل في العمليات الحيوية المرتبطة بإنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.
كما يحتوي الكيوي على فيتامينَي C وE ومركبات مضادة للأكسدة، وهي عناصر قد تساهم في دعم الصحة العامة.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة كافية حتى الآن للقول إن الكيوي يعمل كمنوم أو أنه يعالج الأرق.

الكيوي وتحسين الهضم وتقليل الانتفاخ
لا تقتصر فوائد الكيوي المحتملة على النوم، إذ تحتوي الثمرة على كمية جيدة من الألياف الغذائية، التي تساعد على دعم انتظام حركة الأمعاء.
وقد يكون تحسين عملية الهضم وتقليل بعض مشكلات الجهاز الهضمي عاملًا غير مباشر يساعد بعض الأشخاص على الشعور براحة أكبر خلال الليل.
ويحصل الشخص عند تناول حبتين من الكيوي على كمية جيدة من الألياف وفيتامين C، دون إضافة سكر، ما يجعله وجبة خفيفة مغذية مقارنة بالعديد من الحلويات أو الوجبات الخفيفة المصنعة.

الكيوي والمزاج.. هل هناك علاقة؟
تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباط تناول الكيوي بتحسن الحالة المزاجية، وهو ما قد يكون مهمًا بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من التوتر أو الحالة المزاجية السيئة قبل النوم.
لكن لا ينبغي تفسير هذه النتائج باعتبار أن الكيوي علاج للقلق أو الاكتئاب، إذ لا تزال الدراسات حول هذا الجانب محدودة وتحتاج إلى مزيد من البحث.

أفضل وقت لتناول الكيوي قبل النوم
الدراسات التي تناولت تأثير الكيوي على النوم استخدمت عادة حبتين من الكيوي قبل النوم بنحو 60 إلى 90 دقيقة.
وإذا كان الشخص يعاني من حساسية في المعدة أو الجهاز الهضمي، فقد يكون من الأفضل تناول الفاكهة في وقت أبكر، مثل ساعتين قبل النوم.
ويمكن تناول الكيوي بعد تقشيره وتقطيعه، كما يمكن تناول القشرة بعد غسلها جيدًا.

هل يمكن تناول الكيوي مع الزبادي؟
يمكن جعل الكيوي وجبة خفيفة أكثر إشباعًا من خلال تناوله مع مصدر للبروتين مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش.
وقد يكون الجمع بين الفاكهة ومصدر للبروتين خيارًا مناسبًا لمن يشعرون بالجوع ليلًا، بدلًا من تناول الحلويات أو الوجبات الغنية بالسكر.

هل الكيوي علاج للأرق؟
رغم النتائج المشجعة، يشدد الخبراء على أن الأدلة الحالية لا تكفي لاعتبار الكيوي علاجًا للأرق، خصوصًا الأرق المزمن.
وقالت زومبانو إن النتائج الأكثر تشجيعًا جاءت من دراسات صغيرة، بينما أظهرت دراسة عشوائية أكبر فوائد ذاتية في النوم دون تحسن واضح في القياسات الموضوعية للنوم.
كما أشارت إلى أن إحدى الدراسات السابقة رصدت زيادة في مدة النوم بنحو 40 دقيقة باستخدام أجهزة قياس النشاط، وهي نتيجة قد تكون مهمة سريريًا، لكن لا يزال من غير المعروف ما إذا كانت ستظهر بنفس الصورة في دراسات أكبر وأكثر دقة.
لذلك، فإن تناول حبتين من الكيوي قبل النوم يمكن اعتباره تجربة غذائية بسيطة ومنخفضة التكلفة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات نوم بسيطة ويحبون الكيوي، لكنه لا يغني عن استشارة الطبيب في حالة استمرار الأرق.

فوائد أخرى للكيوي
يتميز الكيوي بأنه فاكهة منخفضة السعرات وغنية بالعناصر الغذائية، ومن أبرز مكوناته:
- فيتامين C.
- فيتامين E.
- الألياف الغذائية.
- البوتاسيوم.
- المغنيسيوم.
- مركبات نباتية ومضادات أكسدة.
وبالتالي، حتى إذا لم يؤدِ تناول الكيوي إلى تحسين النوم لدى شخص معين، فإنه يظل خيارًا غذائيًا غنيًا بالعناصر المفيدة ويمكن دمجه بسهولة ضمن نظام غذائي متوازن.

