قال إيريك براون، المحلل الاستراتيجي بالحزب الجمهوري من واشنطن، إن استقالة عدد من المسئولين داخل وزارة الدفاع الأمريكية تعكس وجود نوع من الانقسام بشأن قضايا عسكرية يجري التعامل معها منذ سنوات، مشيرًا إلى أن هذه الخلافات ترتبط بصورة أساسية بالعقيدة العسكرية الأمريكية.
وأضاف براون، خلال مداخلة هاتفية على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن المؤسسة العسكرية تضم رؤى واتجاهات مختلفة، إلا أن أصحابها جميعًا يمتلكون الاستعداد للتعامل مع الحروب، ويعملون وفق تقديراتهم لما يرونه مناسبًا أو صالحًا للولايات المتحدة، لافتًا إلى أن الخلاف الحالي يتجاوز الجوانب العسكرية ليشمل أيضًا طبيعة الدور الذي تلعبه السياسة في صياغة القرارات الدفاعية.
وأكد المحلل الاستراتيجي أن وزير الدفاع بيت هاكسيث والرئيس دونالد ترامب ينظران إلى الملفات العسكرية من منظور يمنح القيادة السياسية سلطة واضحة في اتخاذ القرارات المتعلقة بالكوادر والقيادات العسكرية، معتبرًا أن تدخل وزير الدفاع في هذه الملفات يمثل جانبًا مهمًا من طبيعة إدارة المؤسسة العسكرية الأمريكية.
وأشار براون إلى أن التطورات الجارية داخل الحكومة والبنتاغون تفتح نقاشًا واسعًا حول مستقبل الإدارة الدفاعية والعلاقة بين الاعتبارات السياسية والعسكرية، موضحًا أن ما يحدث يستحق بحثًا أكثر استفاضة لفهم أبعاد الخلافات والتغييرات التي تشهدها وزارة الدفاع الأمريكية.