دعت البرتغال الاتحاد الأوروبي إلى تخصيص جزء من موازنته طويلة الأجل لتمويل أجور الرعاة الذين يعتمدون على الماعز والأبقار والأغنام في إزالة النباتات الجافة من المناطق المعرضة لخطر حرائق الغابات.
وقال وزير الزراعة البرتغالي، جوزيه مانويل فرنانديز، إن بلاده تتحمل حالياً تكلفة هذه الممارسة من موازنتها الخاصة، رغم أن فوائدها تتجاوز الحدود البرتغالية وتخدم دول الاتحاد الأوروبي، داعياً بروكسل إلى المساهمة في تمويلها.
وتقوم استراتيجية «الماعز المكافحة للحرائق» على إطلاق قطعان الماشية للرعي في الأحراج والمناطق التي تنتشر فيها الشجيرات والنباتات الجافة، حيث تتغذى الحيوانات على الغطاء النباتي القابل للاشتعال، ما يساهم في تقليل المواد التي تغذي النيران وإنشاء مساحات عازلة تحد من سرعة انتشار الحرائق.
وأقرت المفوضية الأوروبية هذا العام الرعي بالماشية كإحدى أدوات الوقاية من حرائق الغابات، فيما أظهرت دراسات علمية أن هذه الطريقة ساهمت في الحد من انتشار النيران في عدد من المناطق الإسبانية.
ورغم اعتمادها على وسيلة طبيعية وبسيطة لا تتطلب تقنيات متطورة، فإن تطبيق هذه الاستراتيجية على نطاق واسع يفرض تكاليف مالية، خصوصاً بسبب الحاجة إلى رعاة متخصصين يتولون قيادة القطعان ورعايتها في المناطق المستهدفة.
حرائق واسعة تدفع إلى حلول وقائية
وتأتي الدعوة البرتغالية في أعقاب صيف شهد موجة واسعة من حرائق الغابات في أوروبا، طالت بشكل خاص إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا واليونان، وألحقت خسائر بشرية ومادية وبيئية كبيرة.
ودفعت شدة الحرائق وتزايد مخاطرها دولاً أوروبية إلى البحث عن حلول وقائية مستدامة، من بينها توسيع استخدام الرعي المنظم للحد من تراكم الغطاء النباتي الجاف وتقليل خطر انتشار النيران.