تلقى النادي الأهلي ضربة جديدة على مستوى الخط الخلفي بعد إصابة مدافعه عمرو الجزار بقطع في الرباط الصليبي ليغيب اللاعب عن الفريق حتى نهاية الموسم في توقيت يفرض على الجهاز الفني وإدارة الكرة إعادة حساباتهما بشأن احتياجات الفريق وتحديدًا في مركز قلب الدفاع.
ولم تكن إصابة عمرو الجزار وحدها هي التي دفعت ملف تدعيم الدفاع إلى الواجهة إذ إن الأهلي كان قد وضع التعاقد مع مدافع جديد ضمن حساباته قبل بداية الموسم في ظل الرغبة في زيادة الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني إلا أن بعض الملفات لم تصل إلى مرحلة الحسم خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
ومع غياب الجزار لفترة طويلة تبدو الحاجة إلى اتخاذ قرار أكثر وضوحًا خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة خاصة أن الموسم لا يزال يحمل العديد من الاستحقاقات وهو ما يجعل الحفاظ على قوة الخط الخلفي وتوفير البدائل الكافية أحد الملفات المهمة داخل القلعة الحمراء.
إصابة عمرو الجزار تعيد ترتيب أولويات الأهلي
كشف الدكتور أحمد جاب الله طبيب الأهلي أن الفحوص الطبية التي خضع لها عمرو الجزار عقب مغادرته مباراة المقاولون العرب أثبتت إصابته بقطع في الرباط الصليبي وهي الإصابة التي تعني غياب اللاعب عن الفريق لفترة طويلة وامتداد فترة ابتعاده إلى نهاية الموسم.
وتأتي الإصابة لتضع الأهلي أمام تحدٍ جديد خاصة أن الجزار كان يمثل أحد الخيارات في مركز قلب الدفاع وبالتالي فإن غيابه يقلص عدد الحلول المتاحة أمام الجهاز الفني في هذا المركز.
لكن داخل الأهلي لا يتم التعامل مع ملف المدافع الجديد باعتباره رد فعل مباشرًا على إصابة الجزار فقط إذ إن التفكير في تدعيم مركز قلب الدفاع كان موجودًا بالفعل قبل تعرض اللاعب للإصابة وتحديدًا منذ فترة الانتقالات الصيفية.
3 طرق أمام الأهلي لحل أزمة قلب الدفاع
بحسب المعلومات وفقا لمصادر داخل النادي فإن تحرك الأهلي لتدعيم مركز قلب الدفاع خلال الفترة المقبلة يمكن أن يسير عبر ثلاثة مسارات رئيسية.
المسار الأول يتمثل في التعاقد مع مدافع محترف من خارج الدوري المصري سواء كان مصريًا أو أجنبيًا وهو الخيار الذي يظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بموقف المغربي أشرف داري خلال الفترة المقبلة.
أما المسار الثاني فيتمثل في البحث داخل الدوري المصري عن مدافع يمكنه الانضمام إلى الفريق وهو الطريق الذي يضع عددًا من الأسماء المحلية ضمن دائرة الاهتمام.
بينما يتمثل المسار الثالث في عدم إبرام صفقة جديدة والاعتماد على الحلول الموجودة بالفعل داخل قائمة الأهلي من خلال إعادة توظيف بعض اللاعبين لسد أي نقص في مركز قلب الدفاع.
أشرف داري.. كلمة السر في قرار الأهلي
يمثل أشرف داري أحد أهم العناصر التي يمكن أن تحدد موقف الأهلي من التعاقد مع مدافع جديد فالمدافع المغربي عاد إلى الدخول في الحسابات الفنية للفريق وبالتالي فإن قدرته على تقديم الإضافة المنتظرة خلال المرحلة المقبلة قد تغير شكل احتياجات الأهلي في مركز قلب الدفاع.
وفي حال نجح داري في تثبيت أقدامه وأصبح عنصرًا مؤثرًا بصورة مستمرة فقد تتجه إدارة الأهلي إلى التعامل مع الأزمة من خلال المجموعة الموجودة بالفعل أو تأجيل التحرك لضم مدافع جديد إذا رأت أن الحلول الحالية قادرة على تغطية الاحتياجات.
أما إذا استمر الاحتياج إلى مدافع إضافي سواء بسبب المستوى أو الإصابات أو ضغط المباريات فإن التحرك في سوق الانتقالات الشتوية سيصبح أكثر منطقية.
عمر فايد.. اسم حاضر رغم التحفظات
يأتي عمر فايد ضمن الأسماء التي سبق أن دخلت حسابات الأهلي لتدعيم مركز قلب الدفاع ويمثل اللاعب أحد الخيارات التي يمكن أن يعاد طرحها إلا أن موقف الأهلي منه لم يكن محسومًا بصورة نهائية في ظل وجود اختلافات في التقييم الفني بشأن قدراته ومدى ملاءمته لاحتياجات الفريق.
ولهذا السبب فإن وجود فايد ضمن دائرة الأسماء المطروحة لا يعني بالضرورة أن الأهلي سيبدأ مفاوضات رسمية معه خاصة أن إدارة الكرة تدرس الملف من أكثر من زاوية قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن هوية المدافع الذي يمكن أن ينضم إلى الفريق.
محمد عبد المنعم.. موقف مختلف بعد العودة للمشاركة
يبرز اسم محمد عبد المنعم أيضًا ضمن المدافعين الذين سبق أن دخلوا حسابات الأهلي لكن وضع اللاعب تغير خلال الفترة الأخيرة بعدما عاد للمشاركة مع فريقه نيس الفرنسي وهو ما يجعل إمكانية التحرك لضمه أكثر صعوبة من الناحية العملية مقارنة بفترات سابقة.
عودة عبد المنعم للمشاركة مع نيس تعني أن موقف ناديه أصبح أكثر ارتباطًا بالجانب الرياضي كما أن استمرار اللاعب في الحصول على فرص المشاركة قد يدفع الأهلي إلى إعادة تقييم مدى إمكانية إتمام الصفقة.
حسام عبد المجيد.. رغبة في مواصلة الاحتراف
حسام عبد المجيد هو اسم آخر سبق أن ارتبط بحسابات الأهلي في مركز قلب الدفاع لكن اللاعب لا يزال متمسكًا باستكمال تجربته الاحترافية خارج مصر.
وهذا الأمر يجعل موقفه مختلفًا عن بعض الخيارات المحلية إذ لا يتعلق الأمر فقط برغبة الأهلي في ضم اللاعب وإنما أيضًا بموقف حسام عبد المجيد من العودة إلى الدوري المصري في الوقت الحالي.
محمود الجزار.. خيار محلي يصطدم بعامل آخر
على مستوى الدوري يظهر محمود الجزار مدافع البنك الأهلي كأحد الأسماء التي تحظى بقبول داخل الأهلي ويمتلك اللاعب مقومات تجعله ضمن دائرة المرشحين لتدعيم الخط الخلفي إلا أن العقبة الأساسية لا تبدو فنية فقط وإنما تتعلق أيضًا بالعلاقة التفاوضية بين الأهلي والبنك الأهلي.





