رفضت الحكومة البريطانية مقترحات تهدف إلى إنشاء آلية قانونية تتيح للدولة إيقاف أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التشغيل في حالات الطوارئ، وسط تصاعد المخاوف بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا المتقدمة.
وقال مكتب مجلس الوزراء البريطاني، إن المملكة المتحدة «لا يمكنها ببساطة إيقاف الذكاء الاصطناعي»، معارضاً دعوات داخل مجلس اللوردات لإنشاء ما وصف بـ«سلطة الملاذ الأخير»، تكون مخولة بالتدخل وإيقاف نماذج الذكاء الاصطناعي في حال خروجها عن السيطرة.
وتزايدت خلال الأسابيع الماضية الدعوات داخل البرلمان البريطاني إلى تشديد الرقابة على الذكاء الاصطناعي، في ظل تحذيرات من مخاطر محتملة قد تهدد الأمن والمجتمع، ووصل بعضها إلى التحذير من سيناريوهات بالغة الخطورة قد تهدد مستقبل البشرية.
وفي وقت سابق من سبتمبر، تقدم عضو مجلس اللوردات عن حزب الديمقراطيين الليبراليين، تيموثي كليمنت جونز، بتعديل على مشروع قانون الأمن السيبراني والمرونة، اقترح من خلاله إنشاء إطار قانوني يتيح للحكومة التدخل في حال تسبب أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في أزمة خطيرة.
وبرر كليمنت جونز مقترحه بالحاجة إلى «مفتاح إيقاف للطوارئ»، مشيراً إلى أن الحكومة لا تملك حالياً صلاحية قانونية واضحة تمكنها من توجيه عملية إغلاق نموذج للذكاء الاصطناعي في حالات الطوارئ.
الحكومة: الإيقاف داخل بريطانيا لن يمنع التطوير
في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية أن حظر الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي داخل المملكة المتحدة لن يحول دون تطويرها أو إساءة استخدامها في دول أخرى.
وقال متحدث باسم الحكومة إن شركات التكنولوجيا تتحمل مسؤولية واضحة عن تطوير منتجاتها بصورة آمنة، والاستثمار في البنية التحتية والإجراءات الأمنية اللازمة للتعامل مع مخاطر هذه التكنولوجيا.
وأضاف أن لندن ستواصل اعتماد نهج طويل الأمد يستند إلى الأدلة العلمية لفهم المخاطر الناشئة عن الذكاء الاصطناعي والاستعداد لها، بما في ذلك من خلال معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني.
وأكد المتحدث أن مشروع قانون الأمن السيبراني والمرونة سيعمل على تعزيز الدفاعات السيبرانية في البلاد، ورفع مستوى الحماية للخدمات العامة والرقمية الأساسية، بما في ذلك مراكز البيانات التي تعتمد عليها قطاعات حيوية.